ما فاز بالحمد ولا ناله
حجم الخط
- ما فاز بالحمدِ ولا نالَهْمن عِشقتْ راحتُه مالَهْ
- لا والذي يرضَى لمعروفهِأن يفتح السائلُ أقفالَهْ
- تِرْبُ المعالي من له في النَّدَىبادرةٌ تُخرِسُ سُؤَّالَهْ
- بفاجىء الراجي بأوطارِهكأنّه وسوَس آمالَهْ
- مُنْيتُهُ للطارق المجتدىأن يُدرجَ الأرضَ فتُطوَى لَهْ
- مثل عميدِ الدولةِ المرتقِىبحيثُ أرسَى المجدُ أجبالَهْ
- ذو الرأى قد شدَّ حيازيمَهُيصارع الدهرَ وأهوالَهْ
- إذا عَرا خطبٌ تصدَّى لهيوقدُ في جُنحِيْه أجذالَهْ
- مُصيبُ سهم الظنِّ لا ينطوىغيبُ غدٍ عنه إذا خالَهْ
- كأنَّ في جنبيه ماويَّةًتريه مما غاب أشكالَهْ
- بازلُ عامين ارتضَى وخدَهفي طَرْقه العزَّ وإقبالَهْ
- لا يشهدُ المغنمَ إلا لكييقسِمَ في الغازين أنفالَهْ
- إذا زعيمُ الجيش حامَى علىمِرباعه أنهبَ أموالَهْ
- فعادةُ الجود وإسرافُهقد كثرَّا بالشكر إقلالَهْ
- سامٍ إذا تِهتَ عليه وإنوادعتَه طأطأ شِملالَهْ
- كأنما أقسمَ حبُّ العلاعليه أن يُتعِب عُذّالَهْ
- فلا يَنْوا عنه عتابا ولاأقوالُهم تزجُر أفعالَهْ
- كم قد عرَتْه من يدٍ أتلفتْدرهمَه فيه ومثقالَهْ
- خرَّفَ حتى حقروا عندهمَنْ وزَن المالَ ومَن كالَهْ
- مشتبهُ الأطرافِ أعمامُهُيظنُّها القائفُ أخوالَهْ
- إن جذَب الفخرُ بأبرادهِمفكلُّهم يسحبُ سِربالَهْ
- في كلِّ جمعٍ صالحٍ هاتفٌما يأتلِى يضربُ أمثالَهْ
- أما ترى الرقشاءَ في كفَّهكأنها سمراءُ ذَبَّالَهْ
- إذا تثنَّتْ فوق قِرطاسِهارأيتَها بالفضلِ مختالَهْ
- فتارةً تشَفِى بِدرياقِهاوتارةً بالسُّمِّ قتَّالَهْ
- ينِفُثُ في أطرافِها رُقيةًتعالجُ العِىَّ وأغلالَهْ
- قد صيَّرت سحبانَ في وائلٍكأنّه عَجماءُ صَلصالَهْ
- لا رجَعتْ نُعماه حَسرَى كماراجعَ هذا القلبُ بَلبالَهْ
- عاودَه من دائه نَكسُهُمن بعد أن شارف إبلالَهْ
- ولو صحا طورا لعنَّفتُهفي حبّه بيضاءَ مِكسالَهْ
- أو رشأً قد لثَّموا وجهَهفجاء مثلَ البدر في الهالَهْ
- أبعْدَ ما عمَّم كافورُهُرأسى وأعفَى الرأسُ صَقَّالَهْ
- أجيبُ طيفا زار عن زروةٍوأسأل الربعَ وأطلالَهْ
- ويطرُدُ التحصيلَ من خاطريصهباءُ أو صفراءُ سلسالَهْ
- وليس خِدْنى بالهِدانِ الذيهجوعُه يألفُ آصالَهْ
- لا يترجَّى الضيفُ إمراعَهُولا يخاف الجارُ إمحالَهْ
- لكنّه الأشعثُ في سِربهِيحدو إلى العلياء أجمالَهْ
- يبيت ضبُّ القاع من خوفهِمستثفرا دهماءَ شوَّالَهْ
- أشهَى له من قَينةٍ مطربٍعناقُهُ جرداءَ صَهَّالَهْ
- قد عاشر الوحشَ بأخلاقهوباين الحيَّ وجُهَّالَهْ
- كلٌّ له في سعيِه مَذهبٌوكلُّ عيشٍ فله آلَهْ
- وهذه الأيامُ إن حُقِّقتشرّابَةٌ للخلق أكَّالَهْ