وهبت لنا يا فتى منقر
حجم الخط
- وَهَبتَ لَنا يا فَتى مِنقَرٍوَعِجلٍ وَأَكرَمَهُم أَوَّلا
- وَأَبسَطَهُم راحَةً في النَدىوَأَرفَعَهُم ذِروَةً في العُلا
- عَجوزاً قَدَ اَورَدَها عُمرُهاوَأَسكَنَها الدَهرُ دارَ البِلى
- سَلوحاً تَوَهَّمتُ أَن الرِعاءَ سَقَوها لِيُسهِلَها الحَنظَلا
- وَأَجدَبَ مِن ثَورِ زِرّاعَةٍأَصابَ عَلى جوعِهِ سُنبُلا
- وَأَزهَدَ مِن جيفَةٍ لَم تَدَعلَها الشَمسُ مِن مَفصَلٍ مَفصَلا
- وَأَضرَطَ مِن أُمِّ مُبتاعِهاإِنِ اِقتَحَمَت بُكرَةً حَرمَلا
- فَلَو تَأكُلُ الزُبدَ بِالنِرسِيانِوَتَدَّمِجُ المِسكَ وَالمَندَلا
- لَما طَيَّبَ اللَهُ أَرواحَهاوَلا بَلَّ مِن عَظمِها الأَنحَلا
- وَضَعتُ يَميني عَلى ظَهرِهافَخِلتُ حَراقِفَها جَندَلا
- وَأَهوَت شِمالي لِعُرقوبِهافَخِلتُ عَراقيبَها مِغزلا
- وَقَلَّبتُ أَليَتَها بَعدَ ذافَشَبَّهتُ عُصعُصَها مِنجلا
- فَقُلتُ أَبيعُ فَلا مَشرَباًأُرَجّي لَدَيها وَلا مَأكَلا
- أَمَ اَشوي وَأَطبُخُ مِن لَحمِهاوَأَطيبُ مِن ذاكَ مَضغُ السَلا
- أَمَ اَجعَلُ مِن جِلدِها حَنبلاًفَأَقذِر بِحَنبَلِها حَنبَلا
- إِذا ما أُمِرَّت عَلى مَجلِسٍمِنَ العُجبِ سَبَّحَ أَو هَلَّلا
- رَأَوا آيةً خَلفَها سائِقٌيَحُثُّ وَإِن هَروَلَت هَروَلا
- وَكُنتَ أَمَرتَ بِها ضَخمَةٌبِلَحمٍ وَشَحمٍ قَد اِستَكمَلا
- وَلَكِنَّ رَوحاً عَدا طَورَهُوَما كُنتُ أَحسَبُ أَن يَفعَلا
- فَعَضَّ الَّذي خانَ في أمرِهامِنِ اِستِ اُمِّهِ بَظرَها الأَغرَلا
- وَلَولا مَكانُكَ قَلَّدتُهُعِلاطاً وَأَنشَقتُهُ الخَردَلا
- وَلَولا اِستِحائيكَ خَضَّبتُهاوَعَلَّقتُ في جيدِها جُلجُلا
- فَجاءَتكَ حَتّى تَرى حالَهافَتَعلَمُ أَنّي بِها مُبتَلى
- سَأَلتُكَ لَحماً لِصُبيانِنافَقَد زِدتَني فيهِمُ عَيِّلا
- فَخُذهَا وَأَنتَ بِنا مُحسِنٌوَما زِلتَ بي مُحسِناً مُجمِلا