ما لي رأيتك راكبا لهواكا
أبو العتاهيةعباسيالكاملرومانسيةالكاف
حجم الخط
- ما لي رَأَيتُكَ راكِباً لِهَواكاأَظَنَنتَ أَنَّ اللَهَ لَيسَ يَراكا
- اِنظُر لِنَفسِكَ فَالمَنِيَّةُ حَيثُ ماوَجَّهتَ واقِفَةٌ هُناكَ حِذاكا
- خُذ مِن حَراكِكَ لِلسُكونِ بِحَظِّهِمِن قَبلِ أَن لا تَستَطيعَ حَراكا
- لِلمَوتِ داعٍ مُزعِجٌ وَكَأَنَّهُقَد قامَ بَينَ يَدَيكَ ثُمَّ دَعاكا
- وَلِيَومِ فَقرِكَ عُدَّةٌ ضَيَّعتَهاوَالمَرءُ أَفقَرُ ما يَكونُ هُناكا
- لَتُجهَزَنَّ جِهازَ مُنقَطِعِ القُوىوَلَتَشحِطَنَّ عَنِ القَريبِ نَواكا
- وَلَيُسلِمَنَّكَ كُلُّ ذي ثِقَةٍ وَإِنناداكَ بِاِسمِكَ ساعَةً وَبَكاكا
- وَإِلى مَدىً تَجري وَتِلكَ هِيَ الَّتيلا تُستَقالُ إِذا بَلَغتَ مَداكا
- يا لَيتَني أَدري بِأَيِّ وَثيقَةٍتَرجو الخُلودَ وَما خُلِقتَ لِذاكا
- يا جاهِلاً بِالمَوتِ مُرتَهَناً بِهِأَحَسِبتَ أَنَّ لِمَن يَموتُ فَكاكا
- لا تَكذِبَنَّ فَلَو قَدِ اِحتُفِرَ الحَشابَطَلَ اِحتِيالُكَ عِندَهُ وَرُقاكا
- حاوَلتَ رِزقَكَ دونَ دينِكَ مُلحِفاًوَالرِزقُ لَو لَم تَبغِهِ لَبَغاكا
- وَجَعَلتَ عِرضَكَ لِلمَطامِعِ بِذلَةًوَكَفى بِذَلِكَ فِتنَةً وَهَلاكا
- وَأَراكَ تَلتَمِسُ الغِنى لِتَنالَهُوَإِذا قَنِعتَ فَقَد بَلَغتَ غِناكا
- وَلَقَد مَضى أَبَواكَ عَمّا خَلَّفاوَلَتَمضِيَنَّ كَما مَضى أَبَواكا
- لَو كُنتَ مُعتَبِراً بِعُظمِ مُصيبَةٍلَجَعَلتَ أُمَّكَ عِبرَةً وَأَباكا
- ما زِلتَ توعَظُ كَي تُفيقَ مِنَ الصِباوَكَأَنَّما يُعنى بِذاكَ سِواكا
- قَد نِلتَ مِن شَرخِ الشَبابِ وَسُكرِهِوَلَقَد رَأَيتَ الشَيبَ كَيفَ نَعاكا
- لَن تَستَريحَ مِنَ التَعَبُّدِ لِلمُنىحَتّى تُقَطِّعَ بِالعَزاءِ مُناكا
- وَبَّختَ عَبدَكَ بِالعَمى فَأَفَدتَهُبَصَراً وَأَنتَ مُحَسَّنٌ لِعَماكا
- كَفَتيلَةِ المِصباحِ تَحرُقُ نَفسَهاوَتُنيرُ واقِدَها وَأَنتَ كَذاكا
- وَمِنَ السَعادَةِ أَن تَعِفَّ عَنِ الخَناوَتُنيلَ خَيرَكَ أَو تَكُفَّ أَذاكا
- دَهرٌ يُؤَمِّنُنا الخُطوبَ وَقَد نَرىفي كُلِّ ناحِيَةٍ لَهُنَّ شِباكا
- يا دَهرُ قَد أَعظَمتَ عِبرَتَنا بِمَندارَت عَلَيهِ مِنَ القُرونِ رَحاكا