الخلق مختلف جواهره
حجم الخط
- الخَلقُ مُختَلِفٌ جَواهِرُهُوَلَقَلَّ ما تَزكو سَرائِرُهُ
- وَلَقَلَّ ما تَصفو طَبائِعُهُوَيَصِحُّ باطِنُهُ وَظاهِرُهُ
- وَالناسُ في الدُنيا ذَوّ ثِقَةٍوَالدَهرُ مُسرِعَةٌ دَوائِرُهُ
- لا خَيرَ في الدُنيا لِذي بَصَرٍنَفِذَت لَهُ فيحا بَصائِرُهُ
- لَو أَنَّ ذِكرَ المَوتِ لازَمَنالَم يَنتَفِع بِالعَيشِ ذاكِرُهُ
- كَم قَد ثَكِلنا مِن ذَوي ثِقَةٍوَمُعاشِرٍ كُنّا نُعاشِرُهُ
- أَينَ المُلوكُ وَأَينَ عِزَّتُهُمصاروا مَصيراً أَنتَ صائِرُهُ
- فَسَبيلُنا في المَوتِ مُشتَرَكٌيَتلو أَصاغِرَهُ أَكابِرُهُ
- مَن كانَ عِندَ اللَهِ مُذَّخِراًفَسَتَستَبينُ غَداً ذَخائِرُهُ
- أَمِنَ الفَناءِ عَلى ذَخائِرِهِوَجَرى لَهُ بِالسَعدِ طائِرُهُ
- يا مَن يُريدُ المَوتُ مُهجَتَهُلا شَكَّ ما لَكَ لا تُبادِرُهُ
- هَل أَنتَ مَعتَبِرٌ بِمَن خَرِبَتمِنهُ غَداةَ قَضى دَساكِرُهُ
- وَبِمَن خَلَت مِنهُ أَسِرَّتُهُوَبِمَن خَلَت مِنهُ مَنابِرُهُ
- وَبِمَن خَلَت مِنهُ مَدائِنُهُوَتَفَرَّقَت عَنهُ عَساكِرُهُ
- وَبِمَن أَذَلَّ الدَهرُ مَصرَعُهُفَتَبَرَّأَت مِنهُ عَشائِرُهُ
- مُستَودَعاً قَبراً قَد اِقَلَهُفيها مِنَ الحَصباءِ قابِرُهُ
- دَرَسَت مَحاسِنُ وَجهِهِ وَنَفىعَنهُ النَعيمُ فَتِلكَ ساتِرُهُ
- فَقَريبُهُ الأَدنى مُجانِبُهُوَصَديقُهُ مِن بَعدِ هاجِرُهُ
- يا مُؤثِرَ الدُنيا وَطالِبَهاوَالمُستَعِدَّ لِمَن يُفاخِرُهُ
- نَل ما بَدا لَكَ أَن تَنالَ مِنَ الدُنيا فَإِنَّ المَوتَ آخِرُهُ