أصبح القلب للقتول صريعا
عمر بن أبي ربيعةأمويالخفيفرومانسيةالعين
حجم الخط
- أَصبَحَ القَلبُ لِلقَتولِ صَريعامُستَهاما بِذِكرِها مَردوعا
- سَلَبَتني عَقلي غَداةَ تَبَدَّتبَينَ خَودَينِ كَالغَزالَينِ رَيعا
- وَهيَ كَالشَمسِ إِذ بَدَت في ضُحاهافَأَبانَت لِلناظِرينَ طُلوعا
- فَرَمَتني بِسَهمِها ثُمَّ دافَتلِبَناتِ الفُؤادِ سَمّاً نَقيعا
- لُمتُ قَلبي في حَبِّها فَعَصانيوَلَقَد كانَ لي زَماناً مُطيعا
- فَأَرى القَلبَ قَد تَنَشَّبَ فيهِحُبُّ هِندٍ فَما يُريدُ نُزوعا
- قادَهُ الحَينُ نَحوَها فَأَتاهاغَيرَ عاصٍ إِلى هَواها سَريعا
- قُلتُ لَمّا تَخَلَّسَ الوَجدُ عَقليلِسُلَيمى إِدعي رَسولاً مُريعا
- فَاِبعَثيهِ فَأَخبِريهِ بِعُذريوَاِشفَعي لي فَقَد غَنيتِ شَفيعا
- عِندَ هِندٍ وَذاكَ عَصرٌ تَوَلّىبانَ مِنّا فَما يُريدُ رُجوعا
- فَأَتَتها فَأَخبَرَتها بِعُذريثُمَّ قالَت أَتَيتِ أَمراً بَديعا
- فَاِقبَلي العُذرَ مِتُّ قَبلَكِ مِنهُوَهيَ تُذري لِما عَناها الدُموعا
- فَأَصاخَت لِقَولِها ثُمَّ قالَتعادَ هَذا مِنَ الحَديثِ رَجيعا
- اِرجَعي نَحوَهُ فَقولي وَعَيشيلا تَهَنّأ بِما فَعَلتَ رَبيعا
- خِلتَ أَنّا نُغَيِّرُ الوَصلَ مِنّاعَنكَ أَم خِلتَ حَبلَنا مَقطوعا
- فَأَتَتني فَأَخبَرَتني بِأَمرٍشَفَّ جِسمي وَطارَ قَلبي مَروعا
- فَرَجَعتُ الرَسولَ بِالعُذرِ مِنّينَحوَ هِندٍ وَلَم أَخَف أَن تَريعا
- فَحَيَينا بِوُدِّها بَعدَ يَأسٍمِن هَواها فَعادَ وُدّاً جَميعا