يا أبا أحمد ومثلك لا يغفل
حجم الخط
- يا أبا أحمدٍ ومثلُك لا يَغْفَلُ أن يستفيد بالجاه حَمْدَا
- أنا حُرٌّ وهبتُ نفْسيَ عبْداًلك بالحقِّ فاتَّخذني عَبْدا
- وعلى العبد أن يرى نُصْحَ مولاهُ سبيلاً فيها هُدَاهُ وَوَكْدا
- ومن النصح أن أبثَّكَ ما يقْبُحُ عندي إن كان عنْدِي عندا
- ليس من جاء عائذاً فتطوَّلْتَ بتكليمه يرى ذاك قصدا
- ليتَ من جاءه رسولُك عمداًبكتابٍ ضخمٍ يرى العمدَ عمْدا
- قالت المكرماتُ لستُ لمجتاز ولكن لصامدٍ ليَ صَمْدا
- فاكتب الكُتْبَ وابعث الرسْلَ في حاجة راجيك إنّ في ذاك مجدا
- ولو استَرْكَبَتْكَ حاجةُ ملهوفٍ لمَا كان ذاك عندك إدّا
- أنت من لم يزل كذاك وما زال عليٌّ كذاك سعْياً وحشْدا
- لم يَزل طرْفُهُ حبيساً على العُرف يرى الغيَّ في المكارم رُشدا
- ويكدُّ الجثمانَ والروحَ والجاهَ طويلاً ولا يرى الكدَّ كدّا
- أكرمُ الناس في العِدات اعترافاًللمرجِّي وفي الصنائع جَحْدا
- وتراه لا يقتضي الحمد رَغْباًمنه فيه يخاله الناس زهدا
- ليس إلا لأن تكون أياديهِ زُلالاً لا غَوْل فيه وشهدا
- رُبَّ وعدٍ مُقَدَّمٍ لَعَليٍّنَتَجَ اللّه منه غوثاً ورفداً
- وكثيراً ما كان يفعل ما يحسن من غير أن يقدّم وعدا
- فإذا كان منه وعد رأى الإخلاف نكْثاً كما رأى الوعد عهدا
- ولأنتَ ابنُه المورَّثُ ذاك الزنْدَ أكرِمْ بذلك الزندِ زَنْدا
- فَتَوَخَّ الإِعذار وارغب عن التَّعْذِير يا بن المعدود في المجد فردا
- لا تكوننَّ كالذي نبذ النَّصل مُعَرَّىً وهَزَّ للحرب غمدا
- وتوكَّدْ على أبي الحسن المحْسِن في أن يكون في الخير نجدا
- ولْتجدْهُ نوائبُ العرف شهماًناهضاً بالثقيل منهنّ جلدا
- لا يقولنَّ قائلٌ لمرجِّيه وقد خاب زاده الله بعدا
- وهو الوعد فليصنْه وما زال بعيداً أن يجعل الوعد وغدا
- لا يكوننَّ ما رجَوْتَ من الدِّيمَة والوبل منه برقاً ورعدا
- وليحاذر أُحْدُوثَةَ السُّوء لا مننِيَ لكن من أهل حَضْرٍ ومَبْدى
- والفتى مُلْبسٌ من الأمر يسعىفيه برداً مُقَلَّدٌ منه عِقْدا
- فليكن ما استطاع ساعي المساعيأحسن اللابسين عقداً وبردا
- ليس للنفس دونك ابنَ عَليمَقْصَرٌ لا ولا وراءك مَعْدى
- ومتى خِفْت من زمانيَ نحساًأطلع الله لي بوجهك سعدا
- جعل الله جندك العرف ما عشت وحسبي بذلك الجندِ جندا