نعيمي في الحب أن تشقى
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالياء
حجم الخط
- نَعيمي في الحُبِّ أَن تَشقى بِالوَجدِ نَفسي الفانِيَه
- وَمَوتي مِن لَحظِكَ المُصبي هُوَ الحَياةُ الباقِيَه
- عَجِبتُ أَنَّ هَوى الغُزلان مُستَعذَبٌ فيهِ العَذاب
- وَلَيلُ الهَوى عَلى الهَيمان أَحسَنُ مِن لَيلِ الشَباب
- وَوَعدي فيهِ مَعَ السُلوان أَكذَبُ مِن وَعدِ السَراب
- وَنَفسي تَقطَعُها شَوقاً ظُبى الهُمومِ الماضِيَه
- وَقَلبي مِن أَغصُنِ الكَربِ يَجني قُطوفاً دانِيَه
- فُؤادي رَهنٌ لَدى الوَجدِ هَذا عَلَيهِ قُدِّرا
- وَطَرفي وَقفٌ عَلى السُهدِ فَالنَجمُ مَعقودُ العُرى
- فَلَيتَ البُعادَ في البُعدِ بِحَيثُ قَد حَلَّ الكَرى
- ياقَلبي إِنّي أَرى العِشقا جَرَّ عَلَينا داهِيَه
- وَهَبَّت ريحٌ مِنَ الحُبِّ عَفَّت رُسومَ العافِيَه
- ما أَحرى مَن هامَ في هَمِّ أَن يَسهَرَ اللَيلَ الطَويل
- مُرَدّىً بِالحُسنِ مَعتَمِّ يُعِلُّ بِاللَحظِ العَليل
- بَدا لي في فِعلِهِ ظَلَم الخَصرِ بِالرِدفِ الثَقيل
- كَحَملي في الحُبِّ ما أَلقى تُضعِفُ نَفسٌ واهِيَه
- ما أَشقى مِثلي بِلا ذَنبِ يَصلى بِنارٍ حامِيَه
- كَفاني أَنّي بِأَكفاني حَيُّ عَلى حُكمِ الغَرام
- أَفناني مِعطَفُ فينانِ يَميلُ مَيلاً بِالأَنام
- جَفاني بِغُنجِ أَجفانِ مُسَدِّدٌ سَهمَ الحِمام
- ظَلومٌ يُخَيِّلُ الحَقّا أَحكامَ جَورٍ جارِيَه
- يَستَهدي المَلامَ في الصَبِّ بِسَمعِ أُذنٍ واعِيَه
- حَبيبي أَنوارُ أَشواقِك لَيسَت عَلى قَلبي سَلام
- أَلحاظٌ صاحَت بِعُشّاقِك حَيَّ عَلى طولِ الهَيام
- أُنادي مِن جَورِ أَحداقِك نِداءَ مَسلوبِ المَنام
- وَاَلهَفَ قَلبي لَقَد شُقّا شَقَّ البُرودِ البالِيَه
- جُفونُكَ بِالسِحرِ ياحِبّي قَد أَهلَكَت سُلطانِيَه