أهدى نسيم الصباح
ابن سهل الأندلسيمملوكيالمجتثالراء
حجم الخط
- أَهدى نَسيمُ الصَباحِنَسيمَ مِسكٍ وَعَنبَر
- يَحُثُّها خَندَريسامِن خَدِّ ساقيها تُعصَر
- اليَومُ يَومٌ أَغَرُّكَما تَراهُ طَليق
- زَهرٌ وَظِلٌّ وَنَهرُوَشادِنٌ وَرَحيق
- وَذَيلُ سُكرٍ يُجَرُّوَمُنتَشٍ لا يُفيق
- زَمانُهُ في اِصطِباحِإِذا أَفاقَ تَذَكَّر
- فَقالَ هاتِ الكُؤوساواِشرَب وَدَع مَن تَعَذَّر
- كَم ذا تَكَتَّمَ وَجداأَذابَ قَلبي زَفيرُه
- مِن شادِنٍ لَو تَبَدّىلِلبَدرِ أَظلَمَ نورُه
- مَن بِالنُفوسِ يُفَدّىأَنا المُعَنّى أَسيرُه
- يَفري الحَشا بِاِلتِماحِمِن طَرفِ وَسِنانَ أَحوَر
- ناهيكَ عِلقاً نَفيسافي مِثلِهِ الصَبُّ يُعذَر
- مُنَعَّمُ القَدِّ لَدنُكَالغُصنِ في عَليائِهِ
- وَهيَ الكَواكِبُ تَعنولِحُسنِهِ وَبَهائِهِ
- وَكُلُّ قَلبٍ يَحِنُّإِلَيهِ شَوقَ لِقائِهِ
- مُطاوِعٌ ذو جِماحِيَهوى الوِصالَ وَيَحذَر
- لِذاكَ عِرضاً دَنيساًوَلَيسَ يَهوى لِمُنكَر
- موسى حَوَيتَ الجَمالاوَعِفَّةً في طِباعِك
- لَم تَرضَ إِلّا الحَلالاغُذيتَهُ في رِضاعِك
- وَقَد أَمَلتَ الرِجالانِهايَةً بِاِصطِناعِك
- فَاِلبَس رِداءَ اِمتِداحِوَجَرِّرِ الذَيلَ وَاِفخَر
- فَلَن يَزالَ حَبيسايُطوى عَلَيكَ وَيُنشَر
- لَمّا اِستَقامَ قَضيباًوَكادَ يَنقَدُّ مَيلا
- وَمَرَّ خِشفاً رَبيباوَزادَ حُسناً وَطَولا
- ما شاءَ قُمتُ خَطيبافَقُلتُ وَالحَقُّ أَولى