باكر إلى اللذة والإصطباح
ابن سهل الأندلسيمملوكيالموشحالحاء
حجم الخط
- باكِر إِلى اللَذَةِ وَالإِصطِباح بِشُربِ راح
- فَما عَلى أَهلِ الهَوى مِن جُناح اِغنَم زَمانَ الوَصلِ قَبلَ الذَهاب
- فَالرَوضُ قَد رَوّاه دَمعُ السَحاب وَقَد بَدا في الرَوضِ سِرٌّ عُجاب
- وَردٌ وَنسَرينٌ وَزَهرُ الأَقاح كَالمِسكِ فاح
- وَالطَيرُ تَشدو باِختِلافِ النَواح اِنهَض وَباكِر لِلمُدامِ العَتيق
- في كَأسِها تَبدو كَلَونِ العَقيق بِكَفِّ ظَبيٍ ذي قَوامٍ رَشيق
- مُهَفهَفِ القامَةِ طاوي الجَناح كَالبَدرِ لاح
- عَصيتُ مِن وَجدي عَلَيهِ اللَواح لَمّا رَأَيتُ اللَيلَ أَبدى المَشيب
- وَالأَنجُمَ الزُهرَ هَوَت لِلمَغيب وَالوُرقَ تُبدي كُلَّ لَحنٍ عَجيب
- نادَيتُ صَحبي حينَ لاحَ الصَباح قَولاً صُراح
- حَيَّ عَلى اللَذَّةِ وَلاِصطِباح سُبحانَ مَن أَبدَعَ هَذا الرَشا
- قُلتُ لَهُ وَالنارُ حَشوَ الحَشا جُد لي بِوَصلٍ يامَليحاً نَشا
- وَسَلَّ مِن جَفنَيهِ بيضَ الصَفاح يَبغي كِفاح
- فَأَثخَنَ القَلبَ المُعَنّى جِراح أَصبَحتُ مُضنىً وَفُؤادي عَليل
- في حُبِّ مَن أَضحى بِوَصلي بَخيل كَم قُلتُ دَع هَذا العِتابَ الطَويل
- أَما تَراني قَد طَرَحتُ السِلاح أَيَّ اِطِّراح
- أَحلى الهَوى ما كانَ بِالإِفتِضاح