لا تغفلن عن اللذات والطرب
الشريف العقيليمملوكيالبسيطالباء
حجم الخط
- لا تَغفَلَنَّ عَنِ اللَذّاتِ وَالطَرَبِوَهاتِها قَهوَةً حَمراءَ كَاللَهَبِ
- راحاً أَلَذَّ وَأَحلى عِندَ شارِبِهامِن زَورَةٍ بَعدَ تَسويفٍ لِمُكتَئِبِ
- مَشمولَةً عُتِّقَت قَبلَ الدُهورِ فَلَميُحَط بِإِحصاءِ ما أَفنَت مِنَ الحِقَبِ
- مَصونَةً لَم يُهِنها صَرفُ حادِثَةٍوَلا تَخَطّى إِلَيها طارِقُ النُوَبِ
- لَم يُبقِ مِن جِسمِها كَرُّ الزَمانِ سِوىنورٍ تَجَسَّمَ بَينَ الماءِ وَالعِنَبِ
- عَذراءُ لِما دَعا الساقي بِها ضَمِنَتلِلشُربِ في خِدرِها ضِعفاً فَلَم تَحُبِ
- رَقَّت فَلَم تُدرِكِ الأَبصارُ رِقَّتِهاإِذا أُديرَت وَلا وَهمٌ بِلا تَعَبِ
- وَإِن تَبَدَّت وَجُنحُ اللَيلِ مُعتَكِرٌعادَ الصَباحُ كَأَنَّ الشَمسَ لَم تَغِبِ
- إِن شَجَّها المَزجُ لِلنِدمانِ أَلبَسَهاعَلى الأَباريقِ تيجاناً مِنَ الحَبَبِ
- فَاِنعَم بِها آمِناً مِن كُلِّ نائِبَةٍوَغَنِّ وَاِشرَب وَحُثَّ الكاسَ وَاِنتَخِبِ
- أَما تَرى ناصِعَ المَنثورِ مُنتَثِراًكَمِثلِ صُلبانِ تِبرٍ لُحنَ فَالقُضُبِ
- كَأَنَّما الراحُ بَعدَ المَزجِ عَسجَدَةٌأَو خَدُّ صَبٍّ أَسيرٍ في يَدِ الكَرَبِ
- وَالرَوضُ يُضحِكُ وَالأَزهارُ زاهِرَةٌوَقَد أَتى النَرجِسُ البَرزِيُّ بِالعَجَبِ
- كَأَنَّهُ لُؤلُؤٌ رَطبٌ تَشَقَّقُ فيغُصونِ فيروزُنجٍ عَن خالِصِ الذَهَبِ