لقد نزل المولى العلي وهو رافل
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلاللام
حجم الخط
- لقد نزل المولى العليْ وهو رافلُبناسوتِ آدمْ دونه البدر آفلُ
- وأشرق من مهد الرعاة موشَّحاًبثوبٍ به لاهوته الحيُّ كامل
- له في السما عرشٌ للاهوت عزِّهوفي الأرض عرشٌ جسمُه فيه حاصل
- ملائكةٌ يا ذا كرامٌ بطاعةٍلدى عرشه هُنَّا الملوكُ مواثل
- هناك له الأمر المطاع من الورىلإكرامه هُنَّا المطيعُ المجامل
- هناك المبَرَّا عن عوارضنا التينراها هُنا هُنّا لها متنازِل
- فواعجباً ممن رأيناه خاضعاًوفي كفه السبعانِ والحكمُ عادل
- فمن يدعي جهلاً بسؤدده يكنوضيعاً ورب العز كالعبد ماثل
- أيا قمراً قد حل في سفح أرضناعلى أنه فوق السماكين نازل
- فمن بيت لحمٍ كان مطلع نورهوناهيك من فَلْكٍ به اللَه جائل
- أيا مولداً قد كان فيه فداؤناجميعاً وللشيطان والإثم قاتل
- لقد خمدَت نار المجوس بنورهوقد حطت الأوثان والكفر ذاهل
- فمولده إن كان قد حَطَّ قدرَهمفلا شك أن الرسْلَ فيهم زلازل
- وقد لعبت فيهم عواملُ رُسْلِهكما لعبت بالمعربات العوامل
- رعى اللَه فينا مولداً أولد الهدىإلى الناس والتصديقُ للعقل عاقل
- وأحسن ببكرٍ قد دعتني لوصفهابمولدها السريِّ والوصف طائل
- فيا من تمادى في نهاية مدحهافعند التناهي يقصرُ المتطاول
- سماءٌ ولكن ليس إلّا لواحدٍوعرشٌ ولكن فوقه اللَه ماثل
- وشمسٌ ولكن أَولدت نورَ شمسهاوشرقٌ ولكن نحوه الصبح مائل
- هي البدر في ليلٍ من الكفر حالكٍولا غرو أن الليل بالبدر آفل
- فآدم من عصيانه حاز لعنةًومريم باليمن الرحيب تُراسل
- لها الفضل في كل الجهات وإنماإلى فضلها الممدوح تعزَى الفضائل
- فيا خائضاً بحر العروض بنظمهويعجبه منه بسيطٌ وكامل
- أطل في مديح البكر مريم منشداًسريعاً وهَزْجُ النظم يُشجيه قائل