أقوت عهودهم فأين ذمامي
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملعتابالياء
حجم الخط
- أقوَت عهودُهم فأين ذماميوخلت قلوبهمُ فأين مقامي
- وثنوا أعنَّتهم بغير موفِّقٍفغدوتُ مشغولاً بجذبِ زمام
- بتروا السلام بسيف غدرٍ فانثنىرجعُ السلام وَفاً بغير سلام
- قد كنت أحسب ودَّهم كمودتيشتّان بين ذِمامهم وذمامي
- حاولت قربهم فنادى بعدُهمالهجرُ أعذب من وصال لئام
- إن الكرام وإن تناءت دارهمعني فإن القلب دار كرام
- يا نائمين عن العهود وعندهمأنَّ الوفا ضربٌ من الأحلام
- هل تَقتضي الأثمار غصناً ذاوياًأم هل يرويهنَّ حرُّ أُوام
- قولوا لمن قد نام عن عهدي فقدأمسيت سهراناً وعهديَ نامِ
- غادرتُهم والغدر ملء جَنانهمفكأنهم صرعى بغير مُدام
- إن كَلَّموا كَلَموا فؤادَ محبِّهمأو سلَّموا ثَلَموا بغير كلام
- إني على الحالين معْهم موجعٌراشوا سهامَ كَلامهم لكِلامي
- الدهر قدَّمهم وهم لم يعلمواأن العثار يكون في الإقدام
- تمت سعودهمُ فإن تمامَهافيهم وبَدءُ النقص عند تمام
- ظنوا حسامَ الحكم فيهم فيصلاًفنبا وكان الفضل في الإحكام
- إن العصا بيد الحكيم بحزمِهأمضى له من ذابلٍ وحسام
- هذي عصا داودَ أكبرُ شاهدٍفي قتله جالوت ذا الصمصام
- فلذاك لا أخشاهمُ فسيوفهمبإزاء عدل اللَه ذاتُ كَهام
- كم رُمتُ إنسَهم لأحظى بالمنىفيهم فكان الموت دون مرامي
- إن خاتلوا أو خادعوا أو نافقوافكأنهم بومٌ بذيلِ ظلام
- يُعميهمُ الحقُّ الصراحُ بشمسههذا جزاء المبصر المتعامي
- فاصبر على المتكبرين تجدْهمُيتوشحون غداً بثوب ملام
- رَبِّ اَستميحُك طاعةً وتواضعاًعن كبريائي قبل يوم حِمامي