ألا إحذر ملاقاة الرزايا
جرمانوس فرحاتعثمانيالوافرعتابالياء
حجم الخط
- ألا إحذر ملاقاةَ الرزايافإن ورودَها إحدى البلايا
- لقد أبديتَ جهلاً فوق جهلٍوعمرُك تم إتمامَ الخطايا
- قضاء اللَه ينقضُ ما قضتهطبيعتُنا على تلك القضايا
- فإن تحذر تجد يوماً سعيداًيريك العمرَ آخرَه المنايا
- فيومك عاد آخرَ كل يومٍفخَف نفساً ذخائرها الأسايا
- وثقِّف ما نويتَ به بِسرٍّلأن اللَه كشاف النوايا
- ولا تجنح إلى أعمال قومٍنسوا ما قد أسرَّته الطوايا
- إذا أطراك إنسانٌ بمدحٍفقل كم من خبايا في الزوايا
- وإن ترغب وصايا الله تَمدَحْوصيَّتَه على كل الوصايا
- ولا تفرح بخيرٍ قد جنتهعليك بخبثها أيدي الجنايا
- فإن تشك الخطا يُسعدْك وقتٌرهيبٌ لا تفيد به الشكايا
- وإن تُعط العليْ نفساً وجسماًتنل من جوده أسنى العطايا
- وإن تُصلَب به طوعاً وحبّاًبِمُورثه ترثْ إرث البقايا
- فعش للَه تحيَ به سعيداًوإلّا أنشبت فيك المنايا
- وإركب من مطاياه جَنيباًيفوت بوَخده وَخْدَ المطايا
- هو الصبر الذي من سار فيهتسير به الفضائل والمزايا
- كسلطانٍ سما في دَسْتِ ملكٍعليه من فضائله حنايا
- يطوف عليه من مولاه كاسٌيفوق شرابُها ماء الركايا
- وتخفق دونه أعلام بِرٍّوبين يديه أعمال الهدايا
- فقل وثناك يُسفرُ عن كمالأنا ابن جلا وطلّاع الثنايا
- وما قد سُدتُ دون الناس إلّالأني لا أُعَدُّ من الرعايا
- وكم خبّأت في نفسي كنوزاًفقد وأبيك أغنتني الخبايا
- ولن تخفى على المولى الخوافيلأن اللَه علام الخفايا
- ولذ بحمى البتولة حين تدعوبمريم إنها خير البرايا
- لها في عالم الملكوت فضلٌكذا في عالم الدنيا مزايا
- لها إرث السما والأرض طرّاًلها السلطان ثم لها القضايا
- لها الإكرام من إنسٍ وجنٍّومن إنعامها غَفْرُ الخطايا
- لها منا سلام الله لماأتى جبريل يهديها الهدايا