بليت بكل أمعة جهول
حجم الخط
- بليت بكل أمعة جهولأصم السمع عن عذل العذول
- الومهم فانفخ في رمادوانهاهم فاندب في طلول
- جروا في حلبة العلماء ركضابمضمرة الدعاوي والفضول
- تساموا بالفروع فنكستهموهل تسمو الفروع بلا أصول
- أقاموا عاكفين على فتاوىترد الدهر ذا طرف كليل
- وعلم الفقه أكثره قياسيبين به التفاوت في العقول
- فليتهم وقد ضلوا استدلوافنهد الحق وضاح السبيل
- يضاحكني سراب القاع منهموما اخترعوه من قال وقيل
- لقد كثرت دعاة الفقه حتىغدوت أرى النباهة في الخمول
- سأصمت حيث لا يصغى لقوليإذا اختلط النهاق مع الصهيل
- وأصبر إن وجدت اذى فكم قدحمدت عواقب الصبر الجميل
- فليس يضيع عند الله سعيوما أوضحت من سنن الرسول
- وقد أحصيتها خمسين عاماًمضت في خدمة العلم الجليل
- فما آوى إلى فرش بليلولا أصغي النهار إلى مقيل
- أنقب عن حقيقة كل معنىتحير فيه ذو الرأي الأصيل
- وأكشف كل مشكلة أقامتمجاريها مقام المستقيل
- مسائل حارت الأفهام فيهاتسكن عظم شقشقة الفحول
- إذا جالت بها الأفكار يوماأعارتهن اطراق الذليل
- حللت رموزها وأثرت منهامعاني أطفأت حر الغليل
- وكم أودعت في التفقيه منهاوميزت الصحيح من العليل
- جلوت بها البكور لخاطبيهافأين الراغبون من البعول
- وأين السائلون عن المعانيوأين الباحثون عن الدليل
- لقد أصبحت في زمني غريباأجاري العلم فيه بلا رسيل
- ولكني صدفت به مليكاأغر من الملوك بني الرسول
- ممهدها وأشرفها المرجىأبو العباس ذو الباع الطويل
- فأشهد ما كإسماعيل فيمنسمعنا أو رأينا من مثيل
- له ما شئت من عفو عجولإلى الجاني ومن بطش مطول
- وكم كرم تزيد على الغواديغواديه ويزري بالسيول
- بعيد مطاوح العزمات تمضىعزائمه بأطراف النصول
- بنا لي جده وأبوه بيتاعلى سمك السماك المستطيل
- وأدركني فأنساني نداهبما قد أسدياه من الجميل
- واغناني فاسكنني رضاهمن النعماء في ظل ظليل
- وما برحت أياديه تواليعليّ عوائد الفضل الجزيل
- فيارب اجزه عني بخيروقابله بإقبال القبول
- تكفل لي به دنيا وأخرهوحسبي أنت من رب كفيل