تولت فما من مطمع في لقائها

ابن المُقريمملوكيالطويلالياء

حجم الخط
  1. تولت فما من مطمع في لقائهاأمني به الباكين يوم أنتوائها
  2. وقد قدمت ماسرها من صنيعهاوقد أخرت ماسرني من ثنائها
  3. فمن صان أنثى خوف عار فهذهمن العار صانت حوتي أوليائها
  4. فيا قبرها لا فارقتك غمامةتبل ثرى ذاك الضريح بمائها
  5. فما كنت نعم الصهر في حق مثلهاولا كنت بعلا صالحاً لاجتلائها
  6. ولو كان من بالبيت بشر يرتجىولادة أنثى مثلها في إبائها
  7. لما ظل مسود المحيا كظيمهولا دسها من غيرة في ثرائها
  8. بنفسي من لم تبق للبعل حجةولا لأب في دينها وحيائها
  9. ومن كلما فكرت فيها وغيرهابدا بينها فرق وبين سوائها
  10. فما سودت وجها ولا فضحت اخابإقبالها من شارع في ردائها
  11. ولا برزت من خدرها لتنزهولا راودت جاراتها من خبائها
  12. ولا امتدت الأيدي إليها مشيرةولا قيل هذي زينب في نسائها
  13. ولو لم أنوه باسمها بعد موتهالكان خفياً مثله في بقائها
  14. لقد كنت أخفى في الحجاب من السهاعلى مقلة والشمس حال استوائها
  15. وارضيتني صونا فياقبر ما الذيترى زدتني في صونها وخفائها
  16. فما رمت إلا أن تصدع مهجةشكت داءها حتى شكت من دوائها
  17. تقطعه عمرا بعيش منكدتحكم فيه مسرف في ابتلائها
  18. فما هذه يانفس دار إقامةمقامك في أخرى خذي في بنائها
  19. فقد سبقتنا هذه فرطا لناونحن غدا أو بعده من ورائها
  20. كساك الردى بعد الثياب من الثرىملابس لا تنضي بغير بلائها
  21. وخلفت أطفالا كزعب من القطاتدافعهم بالكره أيدى امائها
  22. لقد ضاع طفل غاب عن عين أمهوان خلفتها غيرها في اعتنائها
  23. فذاك رباء لا يرى الأب غيرهولا يطمعن في طول عمر ربائها
  24. وما الموت الا مورد قد تزاحمتعلى حوضه الآجال في غلوائها
  25. فواردة تروى ولاحقة بهاتعوقها من قبلها باستقائها
  26. إِلى كم يمنى بالبقا المرؤ نفسهأما يستحى ذو شيبة من غوائها
  27. وما الشيب إلا منذر قد نعى الفتىإلى نفسه لو أبصرت من عمائها