تولت فما من مطمع في لقائها
حجم الخط
- تولت فما من مطمع في لقائهاأمني به الباكين يوم أنتوائها
- وقد قدمت ماسرها من صنيعهاوقد أخرت ماسرني من ثنائها
- فمن صان أنثى خوف عار فهذهمن العار صانت حوتي أوليائها
- فيا قبرها لا فارقتك غمامةتبل ثرى ذاك الضريح بمائها
- فما كنت نعم الصهر في حق مثلهاولا كنت بعلا صالحاً لاجتلائها
- ولو كان من بالبيت بشر يرتجىولادة أنثى مثلها في إبائها
- لما ظل مسود المحيا كظيمهولا دسها من غيرة في ثرائها
- بنفسي من لم تبق للبعل حجةولا لأب في دينها وحيائها
- ومن كلما فكرت فيها وغيرهابدا بينها فرق وبين سوائها
- فما سودت وجها ولا فضحت اخابإقبالها من شارع في ردائها
- ولا برزت من خدرها لتنزهولا راودت جاراتها من خبائها
- ولا امتدت الأيدي إليها مشيرةولا قيل هذي زينب في نسائها
- ولو لم أنوه باسمها بعد موتهالكان خفياً مثله في بقائها
- لقد كنت أخفى في الحجاب من السهاعلى مقلة والشمس حال استوائها
- وارضيتني صونا فياقبر ما الذيترى زدتني في صونها وخفائها
- فما رمت إلا أن تصدع مهجةشكت داءها حتى شكت من دوائها
- تقطعه عمرا بعيش منكدتحكم فيه مسرف في ابتلائها
- فما هذه يانفس دار إقامةمقامك في أخرى خذي في بنائها
- فقد سبقتنا هذه فرطا لناونحن غدا أو بعده من ورائها
- كساك الردى بعد الثياب من الثرىملابس لا تنضي بغير بلائها
- وخلفت أطفالا كزعب من القطاتدافعهم بالكره أيدى امائها
- لقد ضاع طفل غاب عن عين أمهوان خلفتها غيرها في اعتنائها
- فذاك رباء لا يرى الأب غيرهولا يطمعن في طول عمر ربائها
- وما الموت الا مورد قد تزاحمتعلى حوضه الآجال في غلوائها
- فواردة تروى ولاحقة بهاتعوقها من قبلها باستقائها
- إِلى كم يمنى بالبقا المرؤ نفسهأما يستحى ذو شيبة من غوائها
- وما الشيب إلا منذر قد نعى الفتىإلى نفسه لو أبصرت من عمائها