تزاورن عن أذرعات يمينا
صردرعباسيالمتقاربرومانسيةالنون
حجم الخط
- تَزاوَرن عن أذْرِعات يمينانواشزَ ليس يُطِعنَ البُرِينا
- كَلِفنَ بنجدٍ كأَّن الرياضَأخذنَ لنجدٍ عليها يمينا
- وأقسمن يحملنَ إلا نحيلاإليه ويُبلغنَ إلا حزينا
- ولما استمعن زفيرَ المشوقونوحَ الحمام تركنَ الحنينا
- إذا جئتما بانة الواديينفأرخوا النسوع وحُلّوا الوضينا
- فثَمَّ علائقُ من أجلِهنَّمُلاءُ الضحى والدجى قد طُوينا
- وقد أَنبأتْهم مياهُ الجفون أنّ بقلبك داءً دفينا
- لعلَّ تمائمَ ذاك الغزالتُداوِى وَلوعا وتَشفِى جنونا
- لقد شبَّ بينَى هذا الغرامُوما بين قومِك حَربا زَبونا
- تُراهم يظنّون لما أغرتُبلحظى عليهنّ أ قد سُبينا
- وماذا على مُسلِفٍ في الظبِاءأُلطَّ به فتقاضَى الديونا
- تلوم على شغَفى بالقدودفهبْنَى وَرْقاءَ تهوَى الغصونا
- سواءٌ نشيِدي بهنّ النسيبوترجيعُها بينهنَّ اللُّحونا
- أَلا لُحِىَ الحسنُ من باخلٍأبىَ أن يصاحبَ إلا ضنينا
- وإنّ وَلوعى بأهل الحمىيخيِّل لي كلَّ سِربٍ قَطينا
- أينشُدُ رُعيانُهم أن أضلّوابعيرا ولا أنشُد الظاعنينا
- وفي السِّربِ أَحوَى إذا ما استرابَبقَنَّاصِه أمَّ دارا شَطونا
- ظِللتُ أكُرّ عليه الرُّقَىوتأبَى عريكتُه أن تلينا
- يصون محاسنَه بالصدودِ إذ ليس يلقَى عليها أمينا
- ودون البراقعِ مكحولةٌتعلِّم طبعَ السهام القُيونا
- وما كنتُ أعلم من قبلهنّ أن الأسنّة تُسَمى عيونا
- صوارمُ تَنهَزُ فتقَ الجِراحوما خُلقتْ للضِّراب الجفونا
- نوَدُّ النحورَ ونهوىَ الثغورَونعلمَ أنّا نحبُّ المنونا
- أقِلْنى من الوُخَّد الراسماتِ أكْفكِ من حيّهم أن يَبينا
- ألسنَ اللواتى هَززن الحدُوجَ هزًّا يُطاير عنها العُهونا
- فكلُّ فنيقٍ ببطن العقيقمن الضُّمْر قد أخدَجَتْه جنينا
- عدِمتُ فتىً عند نقع الصريخ يُقعى على أسْكَتَيه بطينا
- يعدُّ المفاخرَ والمكرماتِ طرفا كحيلا ورأسا دهينا
- فهل لكَ في بسط أيدى المطىِّ تَطوى المهامهَ بِيناً فبِينا
- إذا ما صُبغَن بَورِس الهجير حمرا تَجلَّيَن بالليل جُونا
- فشبَّهنَ لُجَّ السَّرابِ البحورَوشبَّهنَّ السرابُ السفينا
- وما تستطيلُ المدى أينُقٌبحمدِ جَمال الورى قد حُدينا
- وجدنا لديه ربيعَ الثناء غضًّا وماءَ المعالى مَعينا
- تبوَّأ في المجد بُحبوحةًعلى مثلها يكَمد الحاسدونا
- ينادى النجاحُ بأبوابهألا نِعمْ ما قَرَع الطارقونا
- وتحسبُ من بأسه والبهاءِ مجلسَه فَلَكا أو عرينا
- لكل مَبَزٍّ به سجدةٌتسابق فيه الشفاهُ الجبينا
- مقامٌ تخَاذَلُ من هولهخُطَى القوم حتى تراهم صُفُونا
- طغتْ يدُه وعلَتْ في السماحِ حتّى ذممنا السحابَ الهتونا
- إذا ما ادّعت صوبَهُ المعصراتُ ردَّت عليهنّ غُبْر السنينا
- أيحكى بوارقُها والقِطارُ للعين عسجدَه والرَّقينا
- وما النارُ من ذَهب المجتدينوما الماءُ من فِضَّة الراغبينا
- أفي دِية البخلِ لمَّا أماتَيؤدّى الألوفَ ويُعطى المئينا
- بما شئتَ يسخو ولولا الحياءُ من مجده قسَّم المجدَ فينا
- ويأبَى على سرَف الطالبينَ ألاّ يُصدِّق فيه الظنونا
- ومن يستدلُّ على المكرماتيُمِرّ من الشكر حبلا متينا
- وما زال يَكذِبُ وعدُ المنىإلى أن أقامت يداه ضمينا
- وقد غَمزت عُودَه النائباتُفلم تجد الضارعَ المستكينا
- وإن زعزعتْه فإن القناةَ للطعن زعزعها الطاعنونا
- سرى عزمه والكرى خمرةيُدير زجاجتَها الهاجعونا
- فبات على صهواتِ الخطوب أقنَى يقلِّب طَرْفا شَفونا
- إذا ما ارتقى ظنُّه مرباًمن الغيب أوحَى إليه اليقينا
- وأفوهَ طارده بالجدالفخرّ بغير العوالى طعينا
- وكم خُطّة أَفردتهُ الرجالُ فيها وولت شَعاعا عِضينا
- أضاء بحِندسِها رأيُهوكان له الله فيها مُعينا
- ففي كلّ يومٍ يُوافى البشيرُبفتحٍ مبينٍ يُقرُّ العيونا
- رَمى أهلَ بابلَ في سِحرهمبرقشاءَ تلقَفُ ما يأفِكونا
- ألم تعلموا أنَّ في أفقهِسحائبَ أمطارُها الدارعونا
- وفتيانَ صدقٍ تكون السهامُطليعتَهم والسيوفُ الكمينا
- وجُرْدا إذا وَجِيَتْ بالبطاح أحذَى سنابكَهن الوَجينا
- فيوما لنُعمَى تَلُسّ الغَميرَويوما لبؤسَى تسُفُّ الدَّرينا
- جرتْ سُنحُا بنواصى العراقفأحجم عن زجرها العائفونا
- وحكَّتْ على واسطٍ بَركْهَابيومٍ عسير أشابَ القرونا
- تصبُّ على الفئةِ الناكثينلعهدك سوطَ عذابٍ مُهينا
- فتلك جماجمُهم في الصعيد تتَّخِذ الطيرُ فيها وُكونا
- مَرَى ابنُ فَسنجُسَ من خِلْفهازُعافا وما كلُّ خِلْف لَبونا
- فطار على قادماتِ الفِرارجريضاً وكان فِرارا حَرونا
- زجَتْه إليك أكفُّ القضاءِوتأتي بأقدامها الحائنونا
- وفي دار بَكْرٍ لها رجفةٌأزالت صياصِيَها والحصونا
- غداةَ زحمَت بها عامراتخوصُ قبائلَها والبُطونا
- لها غُرَوٌ إن رآها العدوّ لم ير أكفالَها والمتُونا
- قضت من عُبَادَةَ أوطاَرهاوحكَّمت البيض حتى رضينا
- وما تركت للموالى حِمىولا العقائل خِدرا مصونا
- فتلك عقيلٌ عقيلُ الفِرار تُحْرش بالدوّ ضبًّا مَكونا
- جعلتَ من الخواف أفراسَهاكأقتادِها والفيافى سُجونا
- ووافت بنو أسَدٍ كالأسودتخُطُّ الرماح عليها عَرينا
- فدع فُرصة الثأر ممطولةًلذنبٍ أقرّ به المذنبونا
- أليس طُليْحةُ من عِصيهمأراغ النبوّة في الناس حينا
- فلما نَمَى الدينَ أشبالُهأناب وأطلقَ تلك الفنونا
- ولاقت به الفُرسُ أمَّ اللُّهَيم وأْدَ البناتِ وذبحَ البنينا
- ولا بدَّ للشام من نطحةتُحذِّر زمزمُ منها الحَجونا
- وأخرَى لمصرَ تَخُطُّ الرّواةُ في الرقِّ منها الحديثَ الشُّجونا
- جعلتَ الخلافةَ في عصرناتُفاخر مأمونَها والأمينا
- وجاهدتَ فيها جِهادَ امرىءله جمعَ الله دينا ودِينا
- إذا ما سلكتَ بها منهجاوثبتَ الجبالَ وجُبت الحُزونا
- بسطتَ لعَمرك كفَّ الزمان يُحصى الليالي ويُفنى القرونا
- ولا برِحتْ ألسنُ المكرمات تُغْنِيك عن ألسن المادحينا
- دعاءٌ إذا سمِعْته العُداةُ قالت على الكره منها أمينا