جزت حد المديح قولا وفعلا
ابن الساعاتيأيوبياللام
- ١جزت حدَّ المديح قولاً وفعلافرويداً يا ابنَ الكرام ومهلا
- ٢أن تجلَّى لك الحسود فكم جلَّيــتَ في حلبة المعالي وصلَّى
- ٣أنت أندى كفّاً وأحسن للأيــام منهُ فرعاً وأشرف أصلا
- ٤أنت غوثُ الأنام غيثُ أوام الخلق خلّى سماحه حيث حلَّا
- ٥واهب الألف وهي صفرٌ وبيضٌوالمئين الجياد خليلاً وإبلا
- ٦قد حويتَ البلاد قرباً وبعداًوملكتَ الزمان حزناً وسهلاً
- ٧حين خففت عن بني الدهر أعباءَهمومٍ منها تحمَّلت ثقلا
- ٨أنتَ نصرٌ يا نصرُ أن يدعك الملــك لأمرٍ أمرٍ يوافك نصلا
- ٩أنت كالسمهري هزَّ بكفي باترٍ والحسام سلَّ فشلاً
- ١٠حاتمُ الجود أحنفُ الحلم قيسُ الرأيعمرو والإقدام كسرى عدلا
- ١١فلك السهم من مدائحنا العلويَّوالقدح في المعالي المعلَّى
- ١٢لاتحدث عن الكرام فمن وراءكدون الأنام فقد راءَ كلاً
- ١٣أيُّ شكٍّ في البدر من بعدما أشرق في حلَّة الدجى وتجلّى
- ١٤ولك الوفضةُ التي حملها سودُالمنايا التي تسمَّى نبلا
- ١٥أو فمعد القضاء مضمونها الــبيض المواضي تزداد بالنَّقص صقلا
- ١٦كلُّ لدن المهزِّ يهدي لباغيكوباغٍ جهلاً حياة وقتلا
- ١٧مرهفٌ حدُّه تحزَّم في الملكحزاماً كما تجلّل جلاَّ
- ١٨فهو في حالةِ أمرُّ من الموتوفي حالةٍ من العيش أحلى
- ١٩عسلٌ ريقهُ لمشتاره العافي فإنصال في عدّى حال صلاَّ
- ٢٠فهوُ يعطي الألفين مالاً وجاهاًويفيد الضدَّين عزّاً وذلاَّ
- ٢١نطاقٌ وهو أخرسٌ يهبُ الــمال جزيلاً ويمنحُ القولَ جزلا
- ٢٢توأم السيف في الكريهة لا يفرق بين القولين صرماً ووصلا
- ٢٣هبَّ يغشى الليلَ النهارَ وذاك الــليل أبهى من طلعة الصبح ظلاَّ
- ٢٤أيُّ شعبٍ كم أسهلت منه للــملك جيوش كثرنَ خيلاً ورجلا
- ٢٥فهو يسخو بها صفوفاً إلى الأعداء تتلى بها الصفوف وتبلى
- ٢٦كم أثارت من قسطلٍ فيرى منفوق أطلابها تراباً ورملاً
- ٢٧فإذا الخطبُ كان طلاَّ فإن فاض وابلاً فاض وبلا
- ٢٨يمطر العسجدَ المصفَّى فقد أصــبح كلٌّ على غواديهِ كلاّ
- ٢٩أمهُ من سلالة الزنّج والــروم بنوها ترضيك أهلاً ونجلا
- ٣٠فهي أختُ الليل البهيم فقد نقَّطـها بالنجوم خيلاً ورجلا
- ٣١دمها درُّهُ فإن هو أودىذات يوم فليس تجزع ثكلا
- ٣٢فإذا فارقته لا عن هلاكٍفاض للبين دمعهُ واستهلا
- ٣٣دائمٌ سقيه ومع ذاك يمهىغير شكٍّ قدّاً ويقصر شكلا
- ٣٤وحفاهُ في رأسهِ فإذا حيــف كسوه يقطعة منهُ نعلا
- ٣٥يا أبا الفتح كم فتحتَ إلى أخرك باباً لولاك أرتج طفلا
- ٣٦أكثرَ الناسُ في بنائك هذا الــجسرَ مدحاً وأنت أعلى محلاّض
- ٣٧لستَ ممَّن يبغي به هذه الــدنيا فقد حزتها فلم تبقَ بذلا
- ٣٨والذي يرتجيهِ للجنَّة الخلقفقد نلتهُ بفعلك قبلا
- ٣٩بل تشكَّت ممَّا تدلُّ إليك الأرض ضعفاً فليس تسطيع حملا
- ٤٠أوهنت أيدها العفاةُ فقد ظاهرتَ منها إلى نداك السُّبلا
- ٤١كفلتها يداك تعمر ما أنهجمنها كما كفتها المحلا
- ٤٢أن تمادى ما بين بحرين فالأعلىإلينا أدنى وفي القدر أعلى
- ٤٣قد بلغت الأقصى منم المجد حتىلو بنيت السماء ما ازددت نبلا
- ٤٤إن مرءا ولاه مولاهُ لم يخــتشِ في دولة المكارم عزلا
- ٤٥وكذا فالنجوم تقصر عن نظمي كذا يصحب الأجلُّ الأجلاَّ
- ٤٦شتَّ شمل اللُّهى فقلتُ لكي أجــمع فضلاً ما بين مثلين شملا
- ٤٧أنت فقَّهتني فأحسنت قولاحين صرفتني فأحسنت فعلا
- ٤٨أنَّ ألفاظيَ التي يشهد الفضل لــها أنَّها الكوامل فضلا
- ٤٩ومعانيّ لو يسير إليها الــفهم يوماً بغير هادٍ لضلاَّ
- ٥٠قد كفاني شكوى حسودي فعلٌهو أنضى فؤاده بي هزلا
- ٥١أيُّ غلٍّ في قلبه ليَ لو يسقــيه لا بل يجيدهِ بات غلاَّ
- ٥٢ليس صدق الفعلين سرّاً وجهرالك حلو القولين جداّ وهزلا
- ٥٣أنا لولاك كنت نضو ركابٍوأخداتٍ تفلي الفلاة وتفلى
- ٥٤وطني أنت لا دمشق وأهلينعمةٌ منك أصبحت لي أهلا
- ٥٥كنت عوني بحيثُ لا يجد الإلفُ أليفا ولا الخليل الخلاَّ
- ٥٦وانتحاني صرفُ الزمان فلماًجاءني مقبلاً نداك تولَّى
- ٥٧فلهذا اعتقدتُ مدحك فرضاًومديح الأنام بعدك نفلا
- ٥٨ربَّما مدحةٌ عدت للأعاديطعنةً فيصلاً وقولاً فصلا
- ٥٩فابقَ تبلي بأس الحوادث بأساًثم لا نال من خلالك تبلا