فداحة الخطب أبكتني عليك دما
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالميم
حجم الخط
- فَدَاحَةُ الخَطْبِ أَبْكَتْنِي عَلَيْكَ دَماًأَلَيْسَ يَنْصُبُ دَمْعُ المَرْءِ إِنْ هَرِمَا
- إِليَاسُ لَيْسَ بِسَهْلٍ مَا أَلَمَّ بِنَالَمَّا هَوَيْتَ وَكُنْتَ المُفْرَد العَلَما
- أَيُّ الرجَالِ فَقَدْنَا يَا بَنِي وَطَنِيبِفَقْدِنَا الأَرِيحيِّ الصَّادِقِ الفَهَما
- الكَاسِبِ الرِّزْقِ مَشْغُولاً بِقِسْمَتِهِكَأَنَّهُ لِذَوِي الحَاجَاتِ قَدْ قَسَمَا
- سَلْ كلَّ مَنْقَبَةٍ عَنْهُ وَمَحْمَدَةٍسَلِ الهُدَى وَالنَّدَى وَالصَّفْحَ وَالكَرَمَا
- جَلَّتْ مَرامِيهِ عَنْ فَخْرٍ يُقَلِّدُهُوَقَصْدُهُ عَنْ أبَاطِيلِ الحَيَاةِ سَمَا
- فِي كُل حَالٍ تَرَاهُ رَاضِياً لَبِقَاوَلا تَرَاهُ بِحَالٍ مُمْنِقاً بَرِمَا
- وَقَدْ يُبَادِيءُ بِالحُسْنَى مُنَاوِئَهُوَلَمْ يَكُنْ مِنْ مُسِيءٍ قَط مُنْتَقِمَا
- وَمَا يُكَافِحُ إِلاَّ البُؤْسَ حَيْثُ بَدَاوَمَا يُنَافِحُ إِلاَّ الشَّكْلَ وَاليُتُمَا
- تُجِيبُ سَائِلَهُ عَنْهُ فَغَائِلُهُوَمَا يَعُدُّ عَلَيْهِ السَّامِع الكَلِمَا
- وَقَدْ يَكُونُ كَبِيرُ القَوْمِ مُحْتَشِمَاوَلا يَكُونُ صَغِيرُ القَوْمِ مُحْتَشِمَا
- بَنِي حَبِيبٍ أُعَزيكُمْ وَلِي كَبَدٌمَقْرُوحَةٌ وَفُؤَادٍ يَشْتَكِي السِّقَمَا
- حُزْنِي كَحُزْنِكُمُ لَكِنَّ لِي أَمَلاًفِيكُمُ يُلَطِّفُ حُزْنَ النَّفْسِ وَالأَلَمَا
- أَنْتُمْ لَنَا قُدْوَةٌ فِي كُل تَبْصِرَةٍوَفِي الطَّلِيعَةِ مِنَّا إِنْ نُسِرْ قَدَمَا
- إِليَاسُ مَا دُمْتُمْ وَالله يَحْفَظُكُمْبَاقٍ بِأَعْقَابِهِ فَالعِقْدُ مَا انْفَصَمَا
- وَلا انْفِصَامٌ إِذَا أَبْنَاؤُهُ وَرَثُواتِلْكَ الشَّمَائِلِ والآدَابَ وَالشِّيَمَا
- رُدُّوا إِلَى حِكْمَةِ المَولى ضَمَائِرِكُمْوَهَلْ مُرَدٌّ لِحِكْمِ اللهِ إِنْ حَكَمَا
- فَاللهُ أَكْرَمُ إَنْ يَعْجِلْ بِثَوْبَتِهِوَاللهُ أَرْحَمُ لِلْعَبْدِ الَّذِي رَحِمَا