إذا حسدا مالت عن الصاحب الصحب

ابن المُقريمملوكيالطويلالباء

حجم الخط
  1. إِذا حسداً مالت عن الصاحبِ الصحبُفلا رقيةٌ تجديه فيهم ولا عتبُ
  2. تزول عداواتُ وتصفو خواطرٌوما حاسد يصفو عليك له قلبُ
  3. على أنهم قد جاهدوا النفس والهوىولكن عليهم كان للأنفس الغلبُ
  4. يودون لولا أنفسنُ غلبتهمُوفاقي لكي يرضى به عنهم الربُّ
  5. ويغليهم حظ النفوس فبينماتراهم معي إذ هم علي وهم ألبُ
  6. وما زالَ أهل الفضلِ من عهدِ آدمإِلى يومنا هذا وأيامهم حربُ
  7. أطيّر لهم بالوّد صبحاً حمامةوهم لي في الظلما عقارب قد دبّوا
  8. أحبتنا رفقا بمن ليس عندهلكم بالجفا إلا المودة والحبُّ
  9. إلا فاذكروا ما كان مني فليس ليإليكم سوى ما الله ألبسني ذنبُ
  10. وما بالفتى الخياط بغضا لملكهفاظلمه بل حب يحيى له دأبُ
  11. ولكنه مغرى بأمرٍ ينالنيبه الضيم أو يقوى عليّ به الخطبُ
  12. فيا نجل إسماعيل يامن نظيرهمن الخلق لا يحويه شرق ولا غربُ
  13. أقلْ عثرةًزلت بها الرجل من فتىعدو عِداكم وهو من حزبكم حزبُ
  14. وما هو لا والله مغرى بحب منأقام لهم وزناً لأجلي ولا صبُّ
  15. وأحلف أيماناً أؤكد بعضهاببعض لينفي عن مقالتي الوشبُ
  16. بأن الفتى الخياط ليس إلى امرئعليك من الأعدا يميل له جنبُ
  17. وما قصدهُ إِلا خلافي ولو مضىوخالفه فيَّ النبيون والكتبُ
  18. رأى منهم قولاً يوافق رأيهوأعجبه منه لي الذم والثلبُ
  19. فأثنى عليه والهوى قد أصمّهوأعماه عما الخسر عقباه والتبُّ
  20. وعما به قد خالفوا حكمَ ربناوحكم رسول الله والمرتقى صعبُ
  21. وما نالني في الله فهو محبتيوما صائر لي منهم الطعن والسبُّ
  22. وصحفي بما يهدون من حسناتِهمملاء لهم أعمالهم ولي الكتبُ
  23. فما للفتى الخياط ذنبٌ إليكمولا بالذي أهدى إلي له ذنبُ
  24. وهبتُ له والله يعلم عن رضىًجميع خطياه التي نلنني حسبُ
  25. وأما التي بين الإِله وبينهفقد صار فيه الخصمُ والحاكمُ الربُّ
  26. وللهِ عفوٌ واسع عن عبادِهوغفرانُ زلات بها يسهل الصعبُ
  27. وفيك أناةٌ حين يبطش قادروحلم وعفو ليس يسبقه الغضبُ
  28. وأنت الذي من رحمة الله قلبهإذا كان من سخط لذي السطوة القلبُ
  29. وقد جئتكم مستشفعاً في خلاصةٍبفضل أياديك التي دونها السحبُ
  30. شفعت إليكم فيه فاقبل شفاعتيوسعى فكم عبدٍ يشفعهُ الربُّ
  31. وخذْ بيديه أنت وارددهُ سالماًإِلى من وراه لاعقابٌ ولا عتبُ