إذا حسدا مالت عن الصاحب الصحب
حجم الخط
- إِذا حسداً مالت عن الصاحبِ الصحبُفلا رقيةٌ تجديه فيهم ولا عتبُ
- تزول عداواتُ وتصفو خواطرٌوما حاسد يصفو عليك له قلبُ
- على أنهم قد جاهدوا النفس والهوىولكن عليهم كان للأنفس الغلبُ
- يودون لولا أنفسنُ غلبتهمُوفاقي لكي يرضى به عنهم الربُّ
- ويغليهم حظ النفوس فبينماتراهم معي إذ هم علي وهم ألبُ
- وما زالَ أهل الفضلِ من عهدِ آدمإِلى يومنا هذا وأيامهم حربُ
- أطيّر لهم بالوّد صبحاً حمامةوهم لي في الظلما عقارب قد دبّوا
- أحبتنا رفقا بمن ليس عندهلكم بالجفا إلا المودة والحبُّ
- إلا فاذكروا ما كان مني فليس ليإليكم سوى ما الله ألبسني ذنبُ
- وما بالفتى الخياط بغضا لملكهفاظلمه بل حب يحيى له دأبُ
- ولكنه مغرى بأمرٍ ينالنيبه الضيم أو يقوى عليّ به الخطبُ
- فيا نجل إسماعيل يامن نظيرهمن الخلق لا يحويه شرق ولا غربُ
- أقلْ عثرةًزلت بها الرجل من فتىعدو عِداكم وهو من حزبكم حزبُ
- وما هو لا والله مغرى بحب منأقام لهم وزناً لأجلي ولا صبُّ
- وأحلف أيماناً أؤكد بعضهاببعض لينفي عن مقالتي الوشبُ
- بأن الفتى الخياط ليس إلى امرئعليك من الأعدا يميل له جنبُ
- وما قصدهُ إِلا خلافي ولو مضىوخالفه فيَّ النبيون والكتبُ
- رأى منهم قولاً يوافق رأيهوأعجبه منه لي الذم والثلبُ
- فأثنى عليه والهوى قد أصمّهوأعماه عما الخسر عقباه والتبُّ
- وعما به قد خالفوا حكمَ ربناوحكم رسول الله والمرتقى صعبُ
- وما نالني في الله فهو محبتيوما صائر لي منهم الطعن والسبُّ
- وصحفي بما يهدون من حسناتِهمملاء لهم أعمالهم ولي الكتبُ
- فما للفتى الخياط ذنبٌ إليكمولا بالذي أهدى إلي له ذنبُ
- وهبتُ له والله يعلم عن رضىًجميع خطياه التي نلنني حسبُ
- وأما التي بين الإِله وبينهفقد صار فيه الخصمُ والحاكمُ الربُّ
- وللهِ عفوٌ واسع عن عبادِهوغفرانُ زلات بها يسهل الصعبُ
- وفيك أناةٌ حين يبطش قادروحلم وعفو ليس يسبقه الغضبُ
- وأنت الذي من رحمة الله قلبهإذا كان من سخط لذي السطوة القلبُ
- وقد جئتكم مستشفعاً في خلاصةٍبفضل أياديك التي دونها السحبُ
- شفعت إليكم فيه فاقبل شفاعتيوسعى فكم عبدٍ يشفعهُ الربُّ
- وخذْ بيديه أنت وارددهُ سالماًإِلى من وراه لاعقابٌ ولا عتبُ