ما نال من وصلكم بعض الذي وجبا
حجم الخط
- ما نال من وصلكم بعضَ الذي وجباقلبٌ إليكم ومنكم طالما وجبا
- أمليتم الشوقَ دمعي يومَ كاظمةٍفكم محا آية منها بما كتبا
- ما ضرَّ دهراً زوى عنّي لقاءكمُلو ردَّ من عهده بعض الذي سلبا
- من لي بأيّام وصلٍ منكم سلفتقدماً وعصرِ شباب فيكمُ ذهبا
- وما الليالي التي ولّت براجعةٍوطالما خابَ باغٍ أكثرَ الطلبا
- كم صنت نفسي فلما أن عرفتكمُبذلتها للهوى والبينِ محتسبا
- لا صحَّ نشرُ الخزامى في دياركمكلاَّ ولا اعتلَّ من بعدي نسيمُ صبا
- كأنَّ كلَّ سحابٍ خاف بينكممثلي فأقبل باكي العين منتحبا
- أحبابنا كم عتبتُ الدهر مجتهداًلو كان يعتب صرفُ الدهر من عتبا
- قد كنت أسالكم قلباً أعيش بهلو أنَّ لي في حياةٍ بعدكم أربا
- سلوا طيوف الدُّجى هل دار كاسُ كرىفلذَّ في الجفن بعد البين أو عذبا
- أرضى بحكم الليالي وهي ظالمةواجتنى من غصون الراحة التّعبا
- وأطولَ لوعةِ أيامي وإن قصرتْوبعدًَ عهدكمُ منّي وإن قربا
- وأيُّ بدعٍ لصبٍّ هزَّهُ شجنٌّإذا صبا نحو إلفٍ أو شكا وصبا
- وكم أخٍ باسمٍ والحالُ عابسةٌيرضى إذا قلتُ عاف الضيمَ أو غضبا
- فإن صبرتُ فإنا معشرٌ صبرٌوإن شكوت الذي ألقى فلا عجبا
- يا حاديَ العيس خفّف عن مسامعهاذكرَ الفراق فقد حّملتها نصبا
- عوجا بكاظمةٍ عوجا لنسأل عنأشباهها تلكمُ الأغصانَ والكثبا
- دارٌ إذا خطرت فيها يمانيةٌترنَّح الركب في أكوارهم طربا
- لله ما شقّ من جيب الرياض بهاوحبّذا من ذيول السحب ما سحبا
- يا ضاحكَ الومض والأنواءُ باكيةٌأشبهتّ لمياءَ إلاَّ الظَّام والشّنبا
- ما كان أغنى المغاني بعد ساكنهالو قد حكيتَ ابن أيّوبٍ وما وهبا