يخاطب كلا في المناجاة صاحبه
عبد الغني النابلسيعثمانيالطويلالباء
حجم الخط
- يخاطب كُلَّاً في المناجاة صاحبُهْويفقد كل عنده من يخاطبُهْ
- كلانا وجود واحد فهي تارةوإني طوراً والجميع مراتبه
- ويا ليت شعري إن يكن هو حاضراًفمن ذا أنا حتى أكون أقاربه
- ومن هو عندي إن حضرت به أناولكنها جلت علي مواهبه
- هو الحق والنور الذي هو للورىمداد به قد خطهم فيه كاتبه
- فلا حرف إلا وهو فيه محققتضيء بشمس الذات منه غياهبه
- رعى الله قوماً لا يرون له سوىلرؤيتهم أن ليس شيءٌ يناسبه
- تبدَّى فأخفاهم فكان مخاطباًسرائر غيب واسمهن حبائبه
- يناجي فلا يلقى سواه مجاوباًفيكثر منه الشوق إذ شط غائبه
- فطوراً يناديهم حبائب حضرتيوهم عدم ما منهمو من يجاوبه
- وطوراً عليهم يكثر الجود والعطافيثبت فيهم حبه ويواظبه
- ألا يا ابن علمي إنني أنت بل أناهو الكون معروفاته وغرائبه
- أنا مفرد والكل جمعيَ فإنَّهُعلى غير لفظي جاء بالأمر واهبه
- كما جمعوا خلداً بلفظ مباعدوما فيه حرف منه يدريه طالبه
- سوى حرف دال بالدلالة مشعرعليه إليه منه جدت ركائبه
- وبالإعتبار الفرق وهي مراتبلواحد أعداد تأنت مذاهبه
- أنا الفلك في بحر الإرادة سائرأنا الفلك الدوار تبدو كواكبه
- قطعت إليه الكون أومض برقهفيافيه لي مطويةٌ وسباسبه
- وقلبي بغيب الغيب في معرك السوىتجرّد عن تلك الغموض قواضبه
- إلى أن بدت ذات الوجود فأفرغتعلى مقتضى الإسم المريد قوالبه
- وعاد كثيراً ليس يحصي وواحداًفقلنا تعالى الله قد جل جانبه