نظرت إلى ذي شيبة متهدم
أسامة بن منقذأيوبيرثاءالميم
- ١نظرت إلى ذي شيبة متهدمأفناه ما أفنى من الأعوام
- ٢يمشي وتقدمه العصا وقد انحنىفكأنها وتر لقوس الرامي
- ٣ورأت سمات الأريحية والندىودلائل المعروف والإقدام
- ٤واستخبرت عني فقلت لها امرؤنائي المواطن من كرام الشام
- ٥نبت الديار به وضاق فسيحهاعنه ففارقها بغير ملام
- ٦قالت من أي الناس أنت فقلت منأولاد منقذ في ذرى وسنام
- ٧من معشر أبدا تروح رماحهمبدم العدا مخضوبة الأعلام
- ٨تحمي البلاد سيوفهم وتبيح ماتحميه دونهم سيوف الحامي
- ٩النازلين بكل ثغر خائفوالآمنين معرة الجرام
- ١٠وإذا أتاهم مستجير خائفآوى إلى حرم من الأحرام
- ١١وإذا أناخ السائلون بجوهمعادوا ثقال الظهر بالإنعام
- ١٢كم فيهم عند الحقوق إذا عرتمن باذل متبرع بسام
- ١٣تغني يداه إذا هما همتا ندىفي المحل عن صوب الغمام الهامي
- ١٤يتهللون طلاقة ويخافهملسطاهم الأساد في الآجام
- ١٥قالت فأين هم فقلت أبادهمدهر وهل باق على الأيام
- ١٦وودت لو ناهلتهم كأس الردىووردت قبلهم حياض حمامي
- ١٧فحياة مثلي بعد عز باذخومعاشر غلب ومال نام
- ١٨ونفاذ أمر لا يرد يطيعهفيما قضى العاصي من الأقوام
- ١٩لأشد من غصص الحمام وراحتيبالموت غاية منيتي ومرامي
- ٢٠فبكت بزفرة موجع لو صادفتحجراً لذاب من الزفير الحامي