تأوينى هم كثير بلابله
سابق البربريأمويالطويلرثاءاللام
حجم الخط
- تأوَّينى همُّ كثيرٌ بلابلُهطروقا فغَال النَّومَ عَنِّي غَوَائِلُه
- فويحِي من الموت الذي هو واقعٌولِلمَوتِ بابٌ أنت لابُدَّ داخِلُه
- أيَأمَنُ رَيبَ الدهرِ يا نَفسُ واهِنتَجيشُ له بالمُفظِعَاتِ مَراجِلُه
- فلم أرَ في الدنيا وذو الجَهلِ غافلٌأسِيراً يخافُ القتلَ واللهوُ شاغِلُه
- فَمَا بالُه يَفدي من الموت نَفسَهُويأمنُ سَيفَ الدهرِ والدهرُ قاتِلُه
- ولا يفتدِي من موقف لَو رَمَى الردَىبه جَبَلا أضحت سَرَابا جَنَادِلُه
- وَبَعدَ دُخُولِ القَبرِ يا نفسُ كُربَةٌوهَولٌ تُشِيبُ المُرضِعِينَ زلازِلُه
- إذا الأرضُ خَفَّت بعد نَقلٍ جِبَالُهاوَخَلَّى سَبيلَ البَحرِ يا نفسُ ساحِلُه
- فلا يَرتَجِي عَونا على حَملِ وِزرِهمُسِيءٌ وأولَى الناسِ بالوِزر حامِلُه
- إِذا الجَسدُ المَعمُورُ زايلَ رُوحَهخَوَى وجَمالُ البيتِ يا نفسُ آهِلُه
- وقد كان فيه الروحُ حِينا يزينهُوما الغِمدُ لولا نَصلُه وحمائِلُه
- يُزَايلُني مالي إذا النفسُ حَشرَجَتوأهلِي وكَدحِي لازمي لا أُزَايِلُه
- إذا كَلَّ عند الجُهدِ يا نفسُ مَنطِقيوعايَنتُ عند المَوت ما لا أُحاوِلُه
- ويَغسِلُ ما بالجلد من ظاهِرِ الأذَىولا يَغسِل الذَّنبَ المُخَالِفَ غاسِلُه
- ومن تُفلِتِ الأمراضُ يوما فإنّهسَيُوشِكُ يوما أن تُصَاب مَقاتِلُه
- وقد تُفلِتُ الوَحشَ الحِبالُ وربَّماتقبَّضَتِ الوحشيَّ يوماً حَبائِلُه
- إذا العِلمُ لم تَعمَل به صار حُجَّةًعليك ولم تُعذَر بما أنت جاهِلُه
- وقد يُنعِشُ الذِّكرُ القُلوبَ وإنّماتكونُ حياةُ العودِ في الماءِ وابِلُه
- أرَى الغُصنَ لا يَنمِي إذا جفَّ أصلُهوليس بباقٍ مَن أُبِيحَت أوائِلُه
- فإن كنتَ قد أبصَرتَ هذا فإنّمايُصَدِّقُ قَولَ المَرءِ ما هو فاعِلُه
- ولا يَستَقيمُ الدَّهرَ سهمٌ لِوَجهِهِبه مَيلٌ حتى يُقَوَّمَ مائِلُه
- وفيكَ إِلى الدُّنيا اعتِراضٌ وإنَّماتُكالُ لَدى الميزانِ ما أنتَ كائِلُه
- فَلا تَنتَكِث بعدَ الهَوَى عن بَصيرَةٍكَما نَكَثَ الحَبلَ المُضاعَفَ فاتِلُه
- وتطلبُ في الدُّنيا المَنازِلَ والعُلاوتَنسَى نَعيما دائِما لا تُزَأيِلُه
- كَمَن غَرَّه لمعُ السَّحابِ بِقيعَةٍفقصَّرَ عَن وِردٍ تَجِيشُ مَنَاهِلُه
- وقد خانتِ الدنيا قُرونا تتابعواكما خَانَ أعلى البيتِ يوماً أسَافِلُه
- وتُصبِحُ فيها آمنا ثم لم تَكُنلِتَأمنَ في وادٍ به الخوفُ نازِلُه
- وقَد خَتَلَتنَا باللَّطِيفِ مِنَ الهَوَىكَما يَختِلُ الوحشيَّ بالشيء خاتِلُه
- رَضينا بما فيها سَفَاها ولم يكنيَبيعُ سمينَ اللحم بالغَثِّ آكِلُه
- وعاقِبةُ اللَّذاتِ تُخشَى وإنَّمايُكَدِّرُ يوما عاجلَ الأمرِ آجِلُه
- وإن فَرحَت بالمرء يوما حلائلٌفلا بد يوما أن تُرِنَّ حلائِلُه
- فكَم من فَتَى قد كان في شِرَّةِ الصِّبَافأقصَرَ بعدَ العذلِ عنه عَواذِلُه
- إذا ما سَما حَقٌ إليك وباطلٌعليك فلا يَذهب بِحَقّك باطِلُه
- وقد يأملُ الرَّاجي فيكذِبُ ظَنَّهأمورٌ ويَلقَى الشيءَ ما كان يأملُه