أيا جبلي نجد أبينا سقيتما
الشريف الرضيعباسيالطويلشوقالنون
- ١أَيا جَبَلَي نَجدٍ أَبينا سُقيتُمامَتى زالَتِ الأَظعانُ يا جَبَلانِ
- ٢أُناديكُما شَوقاً وَأَعلَمُ أَنَّهُوَإِن طالَ رَجعُ القَولِ لا تَعِيانِ
- ٣أَقولُ وَقَد مَدَّ الظَلامُ رِواقَهُوَأَلقى عَلى هامِ الرُبى بِجِرانِ
- ٤نَشَدتُكُما أَن تَضُماني ساعَةًلَعَلّي أَرى النارَ الَّتي تَرَيانِ
- ٥وَأَلقى عَلى بُعدٍ مِنَ الدارِ نَفحَةًتَذُمُّ عَلى عَيني مِنَ الهَمَلانِ
- ٦قِفا صاحِبَيَّ اليَومَ أَسأَلُ ساعَةُوَلا تُرجِعا سَمعِ بِغَيرِ بَيانِ
- ٧هَلِ الرَبعُ بَعدَ الظاعِنينَ كَعَهدِهِوَهَل راجِعٌ فيهِ عَلَيَّ زَماني
- ٨وَهَل مَسَّ زاكَ الشيحَ عِرنَينُ ناشِقِوَهَل ذاقَ ماءً بِاللَوى شَفَتانِ
- ٩لَقَد غَدَرَ الأَظعانُ يَومَ سَويقَةٍوَيَدمى لِذِكرِ الغادِرينَ بَناني
- ١٠وَلا عَجَبٌ قَلبي كَما هُنَّ غادِرٌعَلى بَعدَ أَنَّ أَضلاعي عَلَيهِ حَواني
- ١١لَكَ اللَهُ هَل بَعدَ الصُدودِ تَعَطُّفٌوَهَل بَعدَ رَيعانِ البِعادِ تَداني
- ١٢وَما غَرَضي أَنّي أَسومُكَ خُطَّةًكَفاني قَليلٌ مِن رِضاكَ كَفاني
- ١٣وَعاذِلَةٍ قُرطٌ لَأُذنِيَ عَذلُهاتَلومُ وَما لي بِالسُلُوِّ يَدانِ
- ١٤أَعاذَلَتي لَو أَنَّ قَلبَكِ كانَ ليسَلَوتُ وَلَكِن غَيرُ قَلبِكِ عاني
- ١٥أَلا لَيتَ لي مِن ماءِ يَبرينَ شَربَةًأَلَذَّ لِقَلبي مِن غَريضِ لِبانِ
- ١٦أُداوي بِها قَلباً عَلى النَأيِ لَم تَدَعبِهِ فَتَكاتُ الشَوقِ غَيرَ حَنانِ
- ١٧وَلَولا الجَوى لَم أَبغِ إِلّا مُدامَةًبِطَعنِ القَنا إِبريقُها الوَدَجانِ
- ١٨إِذا سَكِرَ العَسالُ مِن قَطَراتِهاسَقَيتُ حُمَيّاها أَغَرُّ يَماني
- ١٩وَلي أَمَلٌ لا بُدَّ أَحمِلُ عِبئَهُعَلى الجُردِ مِن خَيفانَةٍ وَحِصانِ
- ٢٠وَكُلُّ رَعودِ الشَفرَتَينِ كَأَنَّهُسَنى البَرقِ إِمّا جَدَّ في اللَمَعانِ
- ٢١وَأَسمَرَ هَزهازِ الكُعوبِ كَأَنَّهُقَرا الذِئبِ مَجبولٌ عَلى العَسَلانِ
- ٢٢فَإِن أَنا لَم أَركَب عَظيماً فَلا مَضىحُسامي وَلا رَوّى الطِعانَ سِناني