قد عضني صرف النوائب
ابن المعتزعباسيمجزوءالباء
حجم الخط
- قَد عَضَّني صَرفُ النَوائِبوَرَأَيتُ آمالي كَواذِب
- وَالمَرءُ يَعشَقُ لَذَّةَ الدُنيا فَتَعقُرُهُ المَصائِب
- وَإِذا تَفَوَّقَ دَرَّهارَفَضَتهُ حينَ يَلَذُّ شارِب
- وَأَطَلتُ تَجريبي لَهالَو كُنتُ أَطمَعُ بِالتَجارِب
- وَأَلاحَ شَعرَ الرَأسِ دَهرٌ غادِرٌ جَمُّ المَصائِب
- يَدعو إِلى الأَمَلِ الفَتىوَالمَوتُ أَقرَبُ مِنهُ جانِب
- يَنبو عَلى طولِ العِتابِ فَقَد مَلَلتُ وَما أُعاتِب
- ما عاتِبي إِلّا الحَسودُ وَتِلكَ مِن أَسنى المَناقِب
- وَإِذا مَلَكتَ المَجدَ لَمتَنلِك مَوَدّاتِ الأَقارِب
- وَالمَجدُ وَالحُسّادُ مَقرونانِ إِن ذَهَبوا فَذاهِب
- وَإِذا فَقَدتَ الحاسِدينَفَقَدتَ في الدُنيا الأَطايِب
- فَإِذا أَطاعَكَ طاهِرٌفَاِصبِر عَلى تِلكَ المَعايِب
- وَلَرُبَّ هاجِرَةٍ يَقِللُ لِحَرِّها صَبرُ الرَكائِب
- كَلَّفتُها وَجاءَ يَذرَعُ خَطوُها عَرضَ السَباسِب
- وَالشَمسُ تَأكُلُ ظِلَّهاأَكلَ اللَظى عيدانَ حاطِب
- وَاليَومَ يَجري بِالأَكابِرِ جَمعِها وَالفَجرُ ذاهِب
- كادَ السَحابُ يُطيرُهالَولا الأَزِمَّةُ وَالحَقائِب
- وَكَأَنَّما قِطَعُ الرَغامِ عَلى جَماجِمِها العَصائِب
- وَكَأَنَّما أَضلاعُهاأَقواسُ نَبعٍ أَو مَشاجِب
- وَكَأَنَّما أَجفانُهاتَغضي عَلى قُلبٍ نَواضِب
- حَتّى رَأَيتُ اللَيلَ في الآفاقِ مُسوَدَّ الذَوائِب
- وَكَأَنَّهُ لَمّا تَبَددى في المَشارِقِ خَطُّ شارِب
- وَالشَمسُ يُنزَعُ نِصفُهاوَالغَربُ مَحمولُ الجَوانِب