أديرا علي الكأس ليس لها ترك
ابن المعتزعباسيالطويلالكاف
- ١أَديرا عَلَيَّ الكَأسَ لَيسَ لَها تَركُوَيا لائِمي لي فِتنَتي وَلَكَ النَسكُ
- ٢دَعوني وَنَفسي بارَكَ اللَهُ فيكُمُأَما لِأَسيرِ الغَيِّ مِن لَومِكُم فَكُّ
- ٣إِذا لَم يَكُن لِلرُشدِ وَالنُصحِ قابِلاًفَسُخطُكُمُ جَهلٌ وَلَومُكُمُ مَحكُ
- ٤فَخَلّوا فَتىً بِاللَهوِ وَالكَأسِ مُغرَماًفَما عِندَهُ سَمعٌ فَهَل عِندَكُم تَركُ
- ٥مُعَتَّقَةٌ صاغَ المِزاجُ لِرَأسِهاأَكاليلَ دُرٍّ ما لِمَنظومِها سِلكُ
- ٦جَرَت حَرَكاتُ الدَهرِ فَوقَ سُكونِهافَذابَ كَذَوبِ التِبرِ أَخلَصَها السَبكُ
- ٧وَأَدرَكَ مِنها الآخَرونَ بَقيَّةًمِنَ الرَوحِ في جِسمٍ أَضَرَّ بِهِ النَهكُ
- ٨فَقَد خَفِيَت مِن صَفوِها فَكَأَنَّهابَقايا يَقينٍ كادَ يُدرِكُهُ الشَكُّ
- ٩وَطافَ بِها ساقٍ أَديبٌ بِمِبزَلٍكَخَنجَرِ عَيّارٍ صِناعَتُهُ الفَتكُ
- ١٠وَرُدَّت إِلَينا الشَمسُ تَرفُلُ في الدُجىفَكانَ لِسِترِ اللَيلِ مِن نورِها هَتكُ
- ١١إِذا سَكَنَت قَلباً تَرَحَّلَ هَمُّهُوَطابَت لَهُ دُنياهُ وَاِنقَمَعَ الضَنكُ
- ١٢وَما المُلكُ في الدُنيا بَهَمٍّ وَحَسرَةٍوَلَكِنَّما مُلكُ السُرورِ هُوَ المُلكُ