طال ليلي وساورتني الهموم
ابن المعتزعباسيالخفيفالميم
- ١طالَ لَيلي وَساوَرَتني الهُمومُوَكَأَنّي لِكُلِّ نَجمٍ غَريمُ
- ٢ساهِراً هاجِراً لِنَومي حَتّىلاحَ تَحتَ الظَلامِ فَجرٌ سَقيمُ
- ٣دامَ كَرُّ النَهارِ وَاللَيلِ مَحثوثَينِ ذا مُنبِهٌ وَهَذا مُنيمُ
- ٤وَرَحىً تَحتَنا وَأُخرى عَلَيناكُلُّ مَرءٍ فيها طَحينٌ هَشيمُ
- ٥وَسُرورٌ وَكُربَةٌ وَاِفتِقارٌوَبَريقٌ كَزُخرُفٍ لا يَدومُ
- ٦وَمُعافىً وَذو سَقامٍ وَحَيٌّوَحَبيسٌ تَحتَ التُرابِ مُقيمُ
- ٧وَغَويٌّ عاصٍ وَبِرٌّ تَقيٌّوَاِستَبانَ المَحمودُ وَالمَذمومُ
- ٨وَبَخيلٌ وَذو سَخاءٍ وَلَولابُخلُ هَذا ما قيلَ هَذا كَريمُ
- ٩وَنَرى صَنعَةً تُخَبِّرُ عَن خالِقِنا أَنَّهُ لَطيفٌ حَكيمُ
- ١٠كَيفَ نَومي وَقَد حَلَلتُ بِبَغدادَ مُقيماً في أَرضِها لا أَريمُ
- ١١بِبِلادٍ فيها الرَكايا عَلَيهِننَ أَكاليلُ مِن بَعوضٍ يَحومُ
- ١٢وَيحَ دارِ المُلكِ الَّتي تَنفَحُ المِسكَ إِذا ما جَرى عَليها النَسيمُ
- ١٣وَكَأَنَّ الرَبيعَ فيها إِذا نَووَرَ وَشيٌ أَو جَوهَرٌ مَنظومُ
- ١٤كَيفَ قَد أَقفَرَت وَحارَ بِها الدَهرُ وَغَنّى الجِنانَ فيها البومُ
- ١٥فَهيَ هاتيكَ أَصبَحَت تَتَناجىبِالتَشَكّي خَرابُها المَهدومُ
- ١٦طَرَفاها بَرٌّ وَبَحرٌ وَيُجنى الوَردُ فيها وَالشيحُ وَالقَيصومُ
- ١٧نَحنُ كُنّا سُكّانَها فَاِنقَضى ذاكَ وَبِنّا وَأَيُّ شَيءٍ يَدومُ
- ١٨رَبُّ خَوفٍ خَرَجتُ مِنهُ فَزالَ البَأسُ مِنّي وَأُقحِمَ التَرخيمُ
- ١٩وَجَّهَ الصُنعَ لي وَجَلّى لِيَ الكَربَ إِلَهٌ رَبٌّ لَطيفٌ رَحيمُ
- ٢٠أَنا مَن تَعلَمونَ أَسهَرُ لِلمَجدِ إِذا غَطَّ في الفِراشِ اللَئيمُ
- ٢١وَمَليٌّ بِصَمتِهِ الحِلمِ إِن طارَت سَريعاً مِثلَ الفِراشِ الحُلومُ
- ٢٢يا بَني عَمِّنا إِلى كَم وَحَتّىلَيسَ ما تَطلُبونَهُ يَستَقيمُ
- ٢٣أَبَداً فارِغينَ إِن تُطعَموا المُلكَ كَما ذيدَعَن رَضاعٍ فَطيمُ
- ٢٤أَأَبَو طالِبٍ كَمِثلِ أَبي الفَضلِ أَما مِنكُمُ بِهَذا عَليمُ
- ٢٥سائِلوا مالِكاً وَرُضوانَ عَن ذاأَينَ هَذا وَأَينَ هَذا مُقيمُ
- ٢٦وَعَليٌّ فَكَاِبنِهِ غَيرَ شَكٍّواجِبٌ حَقُّهُ عَلَينا عَظيمُ
- ٢٧فَدَعوا المُلكَ نَحنُ بِالمُلكِ أَولىقَد أَقَرَّت لَنا بِذاكَ الخُصومُ
- ٢٨وَاِحذَروا ماءَ غابَةٍ لَم يَزَل طاإِرُ حِرصٍ عَلَيهِ مِنكُم يَحومُ
- ٢٩إِنَّ فيها أُسداً ضَراغِمَ أَشبالَ رَعيلٍ لَم يَنجُ مِنها كَليمُ
- ٣٠وَعَزيزٌ عَلَيَّ أَن يَصبَغَ الأَرضَ دَمٌ مِنَّكُم عَلَيَّ كَريمُ
- ٣١غَيرَ أَنّا مَن قَد عَلِمتُم وَلا يَصلُحُ مِن زَعمِكُم عَلَينا زَعيمُ
- ٣٢لَو تَهَيّا هَذا وَلا يَتَهَيّالَتَهاوَت مِنَ السَماءِ النُجومُ