آنسة لا تكتم القول الحسن
مهيار الديلميعباسيالرجزذمالنون
حجم الخط
- آنسةٌ لا تَكتُم القولَ الحسنْولا تبالي أيُّ سِرَّيْها علَنْ
- طيّبةُ المئزرِ رَسْلٌ كلّهاسوى الحديثِ المشتهَى بها بطَنْ
- لا تُنكرِ الليلةُ مَن ضجيعُهامع رِيَبِ الليل ومنها ما يَجُنّْ
- طرقتُها والبدرُ يشكو وجهَهاوالنجمُ يحكي قُرطَها لولا الأذُنْ
- فاستيقظت تعثُرُ في لسانهاما علِقت منه فُضالاتُ الوسَنْ
- تقول مَنْ وإنها عالمةٌلولا اتباع عادةٍ أَنِّيَ مَنْ
- والرقَباءُ أعينٌ وألسنٌقيَّدَها خَيْطُ الكرى عنِّي وعنْ
- فكان ما أرضى العفافَ كلَّهوبعضُ ما أرضَى الغرامَ لم يكنْ
- مَعاتِبٌ نشرَ الصَّبا وبُلَغٌمن التشاكي كسُقاطاتِ المُزُنْ
- والنظرةُ الخُلسةُ والقُبلة لاتدرِي وراء الشفَتين ما بَطَنْ
- وفي الحديث ذي الشجون بينناذكرُ الكرام كيف قلُّوا في الزمنْ
- وضيعةُ الفضل وضعفُ أهلهوكيف قد مات الوفاء ودُفِنْ
- فلم نجدْ غيرَ ابن أيّوب فتىًلما تريد المكرماتُ قد فطِنْ
- ما نطفةٌ تبرُدُ في قرارةٍتمسحُها كفُّ الصَّبا من الدرَنْ
- ما طرَقَتها شفةٌ ولا يدٌما ودَعَ السحابُ فيها ما خزَنْ
- بنَجوةٍ عن القذى يحوطهاحساً أصابَ مسِرقا على الفَنَنْ
- أطيبُ من أخلاقه مشروبةًولا جنَا النحلةِ ديفَ باللبَنْ
- ولا حبالُ مَسَدٍ متينةٌمعقولةٌ من كلِّ طودٍ بركُنْ
- أوثُق منه عُروَتَيْ مودّةٍما بَرزَ النفاقُ فيهم أو كَمَنْ
- ولا الكمال ناطقا عن نفسهلو أُعطِيَ الكمالُ شخصا ولسَنْ
- أجمعُ منه لصفاتِ سؤددٍظاهرةٍ لو بالسّبارِ يُمتَحنْ
- يا ديمةَ الشكر الطويلِ ذيلُهاطال بها الماءُ الثقيلُ وارجحنّْ
- تهدّلتْ حافلةً ضُروعُهابالقولة العذبة والمعنى الحسنْ
- تحدُو بها ريحُ القريضِ رَجَزاًكأنما قيل لحاديها تغنّْ
- حُلِّي العياب فامطري محمّداملءَ شعابِ الأرض حمداً لا يُمنّْ
- جزاء ما أسلف من صالحةٍإن الثناءَ للندى خيرُ ثمنْ
- تنَاوَبِي عِراصَه نائبةًعنِّيَ في فرض التهاني والسُّننْ
- ليعلم الحسَّادُ فيه أننيبعتُ به الناس فلم أخشَ الغَبَنْ
- وأنه أحرزَ منِّي صارماعليهمُ لا تتوقّاه الجُنَنْ
- ما رَقصت قامصةٌ برَحلهاإلى مِنىً ليناء خشناء الرَّسَنْ
- وما سعَوا عارين أبدانا إلى الحجّ وأضحَوا عاقرين للبُدُنْ
- كلُّ دعاءٍ يرفعون فلهما كان منه بالقبول مرتهَنْ