هل للعزا فيك سبيل
ابن زهر الحفيدأيوبيالموشحالكاف
حجم الخط
- هَل لِلعَزا فيكَ سَبيلُ يا هاجِري ما أَغدَرك
- ذُدتَ الكرى عَن بَصَري لِلَّهِ طَرفٌ أَبصَرك
- طاوَعتَ في أَمري النَوى وَلَم تَرقَ لي شَفَقا
- وَلَيسَ لي ذَنبٌ سِوى أَمرٌ لِحيني سَبَقا
- تَجورُ أَحكامُ الهَوى لَيتَ الهَوى ما خُلِقا
- صَيَّرَني عَبداً ذَليل إِذ كانَ مَولى صَيّرَك
- وَلَم يَكُن في القَدر مِن حيلَة أَن أحذَرك
- يا طَلعَةَ الشَمسِ أَما أَصلَحتِ ذاكَ الخَلقا
- جَعَلتِ قُربي حَرَماً هَيَّجت جِسمي حَرقا
- وَلَم تَعرُج كُلَّما جِئتُك أَشكو الأَرَقا
- وَقامَ لِلوَجدِ دَليل بِالسِرِّ مِنّي أَخبَرك
- أَخَذتَ في قَتلِ بَري وَلَم تُحَقِّق نَظَرَك
- حَكَمتَ حُبّي زَمَناً عَن عِلمِكُم مُنتَزَحا
- وَلَم أَكُن أُبدي الضَنا وَلا كَشَفتُ البرَحا
- حَتّى إِذا الحَينُ دَنا أَدرَكت مِنّي لمحا
- وَكانَ مِن رَأيِ العَذول إِذ غَشَّني أَن أَهجُرك
- وَأَنتَ بِالهَجرِ حَري لكِنّ وَجدي أظفَرَك
- بَردُ جَوىً في كَبِدي وَاِعطِف لِظَمآنٍ صَدي
- يا مَن سَباني رَشَدي وَبَزّ نَفسي جَلَدي
- تَاللَهُ ما في جَسَدي مَوضِعُ لَمسٍ لِيَدِ
- إِلّا سقامٌ وَنُحول لَم يُبقِ لي وَلا تَرَك
- جاوَزتَ حَدَّ البَشَرِ يا مُهجَتي ما أَصبَرَك
- بَعدَكَ ما نِمتُ وَلا أَلِفتُ إِلّا السَهَرا
- في لَيلَةٍ طالَت بِلا صُبحٍ وَلا ضوءٍ يُرى
- فَقُلتُ وَالبَدرُ عَلى حينٍ مِنَ اللَيلِ سَرى
- يا لَيلُ طُل أَو لا تَطول لا بُدَّ لي أَن أَسهَرَك
- لَو باتَ عِندي قَمَري ما بِتُّ أَرعى قَمَرَك