إن تسأليني بعد قومي
مهيار الديلميعباسيمجزوءرومانسيةالنون
حجم الخط
- إن تسأليني بعد قومي كيف أوجدني الزمانُ
- وبقيتُ من بعد الجِماح ومِقودي سلِسٌ لَيانُ
- فرداً يزعزعني الأذىويشُلُّ جانبيَ الهوانُ
- كالراحة البتراءِ خُولِسَ من أشاجعها البنانُ
- بخلائق للدهر تُنصَر بالمقادرِ أو تعانُ
- طاحت بأسنمة العُلاونجا الذُّنابَي والعجانُ
- عصفَت فلم تنجُ الحصونُ ولا بفارسه الحِصانُ
- خَلَّتْ بفارسَ بركَهاوعلى الجبال لها جِرانُ
- وهفا ببيضاءِ المدائن يومُ بؤس أَرْوَنانُ
- وببَلخ لم تبدُ الذيولُ من الهِضابِ ولا القِنانُ
- درَجَ الملوكُ بها كمادرجَت مع النفس السنانُ
- هم أنبضوا ذاك المَعينَ بها وهم ذاك المُعانُ
- طلبوا الأمان فكان يؤخذُ من سيوفهم الأمانُ
- إن أُرجِلوا هَزْلَى فكمركِبوا الزمان وهم سِمانُ
- وعَتوا وكلّ عزيزِ قومٍ تحت أرجلهم مهانُ
- يُنتابُ ناديهم وتَفهَق في بيوتهم الجِفانُ
- وإذا علَتْ نيرانُهمفالمندليُّ لها دُخَانُ
- أبكيهمُ أثرا ومالي أن أبرَّهمُّ عيانُ
- لله منهم جَدّيَ الوضَّاحُ أو أبيَ الهِجانُ
- وبنفسيَ الغُرَرُ الوِضاءُ بلِينَ والسُّننُ الحسانُ
- وجبينُ كلِّ متوَّجٍهو لا البخيلُ ولا الجبانُ
- هم خَّلفوني كالرذييَة لا أدينُ كما أُدانُ
- إن تُنكري قومي فعندكِ من بقيتهم بيانُ
- وسلى النجابةَ كيف كنتُ لتعلمي بي كيف كانوا