قصائد

سرى طيف فوز آخر الليل بالطف

العباس بن الأحنفعباسيالطويلالفاء

  1. ١سَرى طَيفُ فَوزٍ آخِرَ اللَيلِ بِالطَفِّفَنَحّى الكَرى عَنّي وَأَغفَت وَلَم أُغفِ
  2. ٢وَباتَ الهَوى لي حاسِراً عَن ذِراعِهِيُلَهِّبُ في الصَدرِ الهُمومَ وَلا يُطفي
  3. ٣وَبِتُّ كَأَنّي بِالثُرَيّا مُعَلَّقٌأُناشِدُ مَن يَدري وَيَعلَمُ ما أُخفي
  4. ٤وَلَو أَنَّ خَلقَ اللَهِ راموا بِوَصفِهِمتَباريحَ ما بي قَصَّروا عَن مَدى الوَصفِ
  5. ٥فَيا بَرحَ أَحزاني وَيا دَرَّ عَبرَتيوَيا وَيلَتي ماذا لَقيتُ وَيا لَهفي
  6. ٦أَلَيسَ بِحَسبي أَن أَبيعَ كَرامَةًبِذُلٍّ وَأَن أُعطى المُبَهرَجَ بِالصِرفِ
  7. ٧وَلَو أَنصَفَتني في المَوَدَّةِ وَالهَوىرَضيتُ وَيُرضيني أَقَلُّ مِنَ النِصفِ
  8. ٨فَيا رَبُّ أَلِّف بَينَ قَلبي وَقَلبِهالِكَيلا تَعَدّى بي أَمامي وَلا خَلفي
  9. ٩وَيا رَبُّ صَبِّرني عَلى ما أَصابَنيفَأَنتَ الَّذي تَكفي وَأَنتَ الَّذي تُعفي
  10. ١٠وَيا رَبُّ عَذِّبها بِما بي مِنَ الهَوىوَلا كَالَّذي عَذَّبتَ قارونَ بِالخَسفِ
  11. ١١أَصُدُّ إِذا ما مَرَّ بي بَعضُ أَهلِهابِوَجهي وَتَأبى المُقلَتانِ سِوى الذَرفِ
  12. ١٢يُبينُ لِساني عَن فُؤادي وَرُبَّماأَسِرُّ لِساني ما يَبوحُ بِهِ طَرفي
  13. ١٣فَلَو قامَ خَلقُ اللَهِ صَفّاً وَأُفرِدَتلَشايَعتُها وَحدي وَمِلتُ عَنِ الصَفِّ
  14. ١٤أُعيذُكِ أَن تَشقَي بِقَتلي فَإِنَّنيأَخافُ عَلَيكِ اللَهَ إِن سِمتِني حَتفي
  15. ١٥فَإِن شِئتِ حَرَّمتُ النِساءَ سِواكُمُبِحَلفٍ وَأَيمانٍ وَحُقَّ لَكُم حِلفي
  16. ١٦وَما بي دَمي بَل لي إِذا مُتُّ راحَةٌوَلَكِن لِكَيما تَسلَمي فَاِسمَعي هَتفي
  17. ١٧فَلَولاكِ ما زَيَّنتُ نَفسي بِزينَةٍوَلَولاكِ ما أَلَّفتُ حَرفاً إِلى حَرفِ
  18. ١٨إِذا القَلبُ أَوما أَن يَطيرَ صَبابَةًضَرَبتُ لَهُ صَدري وَأَلزَمتُهُ كَفّي
  19. ١٩يَهُمُّ فَلَولا أَنَّ صَدري حِجابُهُلَطارَ دِراكاً أَو تَحامَلَ بِالجَدفِ
  20. ٢٠كَأَنَّ جَناحَيهِ إِذا هاجَ شَوقُهُيَدا قَينَةٍ هَوجاءَ تَضرِبُ بِالدُفِّ
  21. ٢١أَلا هَل إِلى قَلبي سَبيلٌ لَعَلَّنيأُمِرُّ جَناحَيهِ عَلى القَصِّ وَالنَتفِ
  22. ٢٢إِذا ما ذَكَرتُ الهَجرَ لِلقَلبِ لَم يَزَليُعَذِّبُني بِالسَيرِ طَوراً وَبِالوَقفِ
  23. ٢٣يُطاوِعُني حَتّى إِذا قُلتُ قَد أَنىوَتابَعَني لاشَكَّ مالَ إِلى الصَدفِ
  24. ٢٤أُقاتِلُ عَن قَلبي الهَوى فَكَأَنَّنيوَإِيّاهُ نَزّالانِ في مُلتَقى الزَحفِ
  25. ٢٥لِأَيَّةِ حالٍ يَستَحِلُّ الهَوى دَميلِأَعذُرَهُ أُفٍ لِهَذا الهَوى أُفِّ
  26. ٢٦وَأُقسِمُ ما بي عَنهُ ضَعفٌ بِحالَةٍوَلَو قَد تَراءى لي لَما كُنتُ أَستَعفي