أقناعة من بعد طول جفاء
أبو فراس الحمدانيعباسيالكاملالهمزة
- ١أَقَناعَةً مِن بَعدِ طولِ جَفاءِبِدُنُوِّ طَيفٍ مِن حَبيبٍ ناءِ
- ٢بِأَبي وَأُمّي شادِنٌ قُلنا لَهُنَفديكَ بِالأَمّاتِ وَالآباءِ
- ٣رَشَأٌ إِذا لَحَظَ العَفيفَ بِنَظرَةٍكانَت لَهُ سَبَباً إِلى الفَحشاءِ
- ٤وَجَناتُهُ تَجني عَلى عُشّاقِهِبِبَديعِ ما فيها مِنَ اللَألاءِ
- ٥بيضٌ عَلَتها حُمرَةٌ فَتَوَرَّدَتمِثلَ المُدامِ خَلَطتَها بِالماءِ
- ٦فَكَأَنَّها بَرَزَت لَنا بِغَلالَةٍبَيضاءَ تَحتَ غِلالَةٍ حَمراءِ
- ٧كَيفَ اِتِّقاءُ لِحاظِهِ وَعُيونُناطُرُقٌ لِأَسهُمِها إِلى الأَحشاءِ
- ٨صَبَغَ الحَيا خَدَّيهِ لَونَ مَدامِعيفَكَأَنَّهُ يَبكي بِمِثلِ بُكائي
- ٩كَيفَ اِتِّقاءُ جَآذِرٍ يَرمينَنابِظُبى الصَوارِمِ مِن عُيونِ ظِباءِ
- ١٠يارَبَّ تِلكَ المُقلَةِ النَجلاءِحاشاكَ مِمّا ضُمِّنَت أَحشائي
- ١١جازَيتَني بُعداً بِقُربي في الهَوىوَمَنَحتَني غَدراً بِحُسنِ وَفائي
- ١٢جادَت عِراصَكِ يا شَآمُ سَحابَةٌعَرّاضَةٌ مِن أَصدَقِ الأَنواءِ
- ١٣بَلَدُ المَجانَةِ وَالخَلاعَةِ وَالصِباوَمَحَلِّ كُلِّ فُتُوَّةٍ وَفَتاءِ
- ١٤أَنواعُ زَهرٍ وَاِلتِفافُ حَدائِقٍوَصَفاءُ ماءٍ وَاِعتِدالُ هَواءِ
- ١٥وَخَرائِدٌ مِثلُ الدُمى يَسقينَناكَأَسَينِ مِن لَحظٍ وَمِن صَهباءِ
- ١٦وَإِذا أَدَرنَ عَلى النَدامى كَأسَهاغَنَّينَنا شِعرَ اِبنِ أَوسِ الطائي
- ١٧فارَقتُ حينَ شَخَصتُ عَنها لِذَّتيوَتَرَكتُ أَحوالَ السُرورِ وَرائي
- ١٨وَنَزَلتُ مِن بَلَدِ الجَزيرَةِ مَنزِلاًخِلواً مِنَ الخُلَطاءِ وَالنُدَماءِ
- ١٩فَيُمِرُّ عِندي كُلُّ طَعمٍ طَيِّبٍمِن رِبقِها وَيَضيقُ كُلُّ فَضاءِ
- ٢٠الشامُ لابَلَدُ الجَزيرَةِ لَذَّتيوَيَزيدُ لاماءُ الفُراتِ مُنائي
- ٢١وَأَبيتُ مُرتَهَنَ الفُؤادِ بِمَنبِجَ السَو داءِ لا بِالرَقَّةَ البَيضاءِ
- ٢٢مَن مُبلِغُ النَدماءَ أَنّي بَعدَهُمأُمسي نَديمَ كَواكِبِ الجَوزاءِ
- ٢٣وَلَقَد رَعَيتُ فَلَيتَ شِعري مَن رَعىمِنكُم عَلى بُعدِ الدِيارِ إِخائي
- ٢٤فَحمَ الغَبِيُّ وَقُلتُ غَيرَ مُلَجلِجٍإِنّي لَمُشتاقٌ إِلى العَلياءِ
- ٢٥وَصِناعَتي ضَربُ السُيوفِ وَإِنَّنيمُتَعَرِّضٌ في الشِعرِ بِالشُعَراءِ
- ٢٦وَاللَهُ يَجمَعُنا بِعِزٍّ دائِمٍوَسَلامَةٍ مَوصولَةٍ بِبَقاءِ