أسيف الهدى وقريع العرب
أبو فراس الحمدانيعباسيالمتقاربالباء
حجم الخط
- أَسَيفَ الهُدى وَقَريعَ العَرَبعَلامَ الجَفاءُ وَفيمَ الغَضَب
- وَما بالُ كُتبِكَ قَد أَصبَحَتتَنَكَّبُني مَعَ هَذا النَكَب
- وَأَنتَ الكَريمُ وَأَنتَ الحَليمُوَأَنتَ العَطوفُ وَأَنتَ الحَدِب
- وَما زِلتَ تَسبِقُني بِالجَميلِوَتُنزِلُني بِالجَنابِ الخَصِب
- وَتَدفَعُ عَن حَوزَتَيَّ الخُطوبَوَتَكشِفُ عَن ناظِرَيَّ الكُرَب
- وَإِنَّكَ لَلجَبَلُ المُشمَخِررُ لي بَل لِقَومِكَ بَل لِلعَرَب
- عُلىً تُستَفادُ وَمالٌ يُفادُوَعِزٌّ يُشادُ وَنُعمى تُرَب
- وَما غَضَّ مِنِّيَ هَذا الإِسارُوَلكِن خَلَصتُ خُلوصَ الذَهَب
- فَفيمَ يُقَرِّعُني بِالخُمولِ مَولىً بِهِ نِلتُ أَعلى الرُتَب
- وَكانَ عَتيداً لَدَيَّ الجَوابُوَلَكِن لِهَيبَتِهِ لَم أُجَب
- أَتُنكِرُ أَنّي شَكَوتُ الزَمانَوَأَنّي عَتَبتُكَ فيمَن عَتَب
- فَأَلّا رَجَعتَ فَأَعتَبتَنيوَصَيَّرتَ لي وَلِقَولي الغَلَب
- فَلا تَنسِبَنَّ إِلَيَّ الخُمولَعَلَيكَ أَقَمتُ فَلَم أَغتَرِب
- وَأَصبَحتُ مِنكَ فَإِن كانَ فَضلٌوَإِن كانَ نَقصٌ فَأَنتَ السَبَب
- وَما شَكَّكَتنِيَ فيكَ الخُطوبُوَلا غَيَّرَتني عَلَيكَ النُوَب
- فَأَشكَرُ ماكُنتُ في ضَجرَتيوَأَحلَمُ ماكُنتُ عِندَ الغَضَب
- وَإِنَّ خُراسانَ إِن أَنكَرَتعُلايَ فَقَد عَرَفَتها حَلَب
- وَمِن أَينَ يُنكِرُني الأَبعَدونَأَمِن نَقصِ جَدٍّ أَمِن نَقصِ أَب
- أَلَستُ وَإِيّاكَ مِن أُسرَةٍوَبَيني وَبَينَكَ فَوقَ النَسَب
- وَدادٌ تَناسَبُ فيهِ الكِرامُوَتَربِيَةٌ وَمَحَلٌّ أَشِب
- وَنَفسٌ تَكَبَّرُ إِلّا عَلَيكَوَتَرغَبُ إِلّاكَ عَمَّن رَغِب
- فَلا تَعدِلَنَّ فِداكَ اِبنُ عَمِّكَ لابَل غُلامُكَ عَمّا يَجِب
- وَأَنصِف فَتاكَ فَإِنصافُهُمِنَ الفَضلِ وَالشَرَفِ المُكتَسَب
- وَكُنتَ الحَبيبَ وَكُنتَ القَريبَلَيالِيَ أَدعوكَ مِن عَن كَثَب
- فَلَمّا بَعُدتُ بَدَت جَفوَةٌوَلاحَ مِنَ الأَمرِ ما لا أُحِب
- فَلَو لَم أَكُن بِكَ ذا خِبرَةٍلَقُلتُ صَديقُكَ مَن لَم يَغِب