أسيف الهدى وقريع العرب
أبو فراس الحمدانيعباسيالمتقاربالباء
- ١أَسَيفَ الهُدى وَقَريعَ العَرَبعَلامَ الجَفاءُ وَفيمَ الغَضَب
- ٢وَما بالُ كُتبِكَ قَد أَصبَحَتتَنَكَّبُني مَعَ هَذا النَكَب
- ٣وَأَنتَ الكَريمُ وَأَنتَ الحَليمُوَأَنتَ العَطوفُ وَأَنتَ الحَدِب
- ٤وَما زِلتَ تَسبِقُني بِالجَميلِوَتُنزِلُني بِالجَنابِ الخَصِب
- ٥وَتَدفَعُ عَن حَوزَتَيَّ الخُطوبَوَتَكشِفُ عَن ناظِرَيَّ الكُرَب
- ٦وَإِنَّكَ لَلجَبَلُ المُشمَخِررُ لي بَل لِقَومِكَ بَل لِلعَرَب
- ٧عُلىً تُستَفادُ وَمالٌ يُفادُوَعِزٌّ يُشادُ وَنُعمى تُرَب
- ٨وَما غَضَّ مِنِّيَ هَذا الإِسارُوَلكِن خَلَصتُ خُلوصَ الذَهَب
- ٩فَفيمَ يُقَرِّعُني بِالخُمولِ مَولىً بِهِ نِلتُ أَعلى الرُتَب
- ١٠وَكانَ عَتيداً لَدَيَّ الجَوابُوَلَكِن لِهَيبَتِهِ لَم أُجَب
- ١١أَتُنكِرُ أَنّي شَكَوتُ الزَمانَوَأَنّي عَتَبتُكَ فيمَن عَتَب
- ١٢فَأَلّا رَجَعتَ فَأَعتَبتَنيوَصَيَّرتَ لي وَلِقَولي الغَلَب
- ١٣فَلا تَنسِبَنَّ إِلَيَّ الخُمولَعَلَيكَ أَقَمتُ فَلَم أَغتَرِب
- ١٤وَأَصبَحتُ مِنكَ فَإِن كانَ فَضلٌوَإِن كانَ نَقصٌ فَأَنتَ السَبَب
- ١٥وَما شَكَّكَتنِيَ فيكَ الخُطوبُوَلا غَيَّرَتني عَلَيكَ النُوَب
- ١٦فَأَشكَرُ ماكُنتُ في ضَجرَتيوَأَحلَمُ ماكُنتُ عِندَ الغَضَب
- ١٧وَإِنَّ خُراسانَ إِن أَنكَرَتعُلايَ فَقَد عَرَفَتها حَلَب
- ١٨وَمِن أَينَ يُنكِرُني الأَبعَدونَأَمِن نَقصِ جَدٍّ أَمِن نَقصِ أَب
- ١٩أَلَستُ وَإِيّاكَ مِن أُسرَةٍوَبَيني وَبَينَكَ فَوقَ النَسَب
- ٢٠وَدادٌ تَناسَبُ فيهِ الكِرامُوَتَربِيَةٌ وَمَحَلٌّ أَشِب
- ٢١وَنَفسٌ تَكَبَّرُ إِلّا عَلَيكَوَتَرغَبُ إِلّاكَ عَمَّن رَغِب
- ٢٢فَلا تَعدِلَنَّ فِداكَ اِبنُ عَمِّكَ لابَل غُلامُكَ عَمّا يَجِب
- ٢٣وَأَنصِف فَتاكَ فَإِنصافُهُمِنَ الفَضلِ وَالشَرَفِ المُكتَسَب
- ٢٤وَكُنتَ الحَبيبَ وَكُنتَ القَريبَلَيالِيَ أَدعوكَ مِن عَن كَثَب
- ٢٥فَلَمّا بَعُدتُ بَدَت جَفوَةٌوَلاحَ مِنَ الأَمرِ ما لا أُحِب
- ٢٦فَلَو لَم أَكُن بِكَ ذا خِبرَةٍلَقُلتُ صَديقُكَ مَن لَم يَغِب