وقوفك في الديار عليك عار
أبو فراس الحمدانيعباسيالوافرالراء
- ١وُقوفُكَ في الدِيارِ عَلَيكَ عارُوَقَد رُدَّ الشَبابُ المُستَعارُ
- ٢أَبَعدَ الأَربَعينَ مُجَرَّماتٌتَمادٍ في الصَبابَةِ وَاِغتِرارُ
- ٣نَزَعتُ عَنِ الصِبا إِلّا بَقايايُحَفِّدُها عَلى الشَيبِ العُقارُ
- ٤وَقالَ الغانِياتُ سَلا غُلاماًفَكَيفَ بِهِ وَقَد شابَ العِذارُ
- ٥وَما أَنسى الزِيارَةَ مِنكِ وَهناًوَمَوعِدُنا مَعانٌ وَالحِيارُ
- ٦وَطالَ اللَيلُ بي وَلَرُبَّ دَهرٍنَعِمتُ بِهِ لَياليهِ قِصارُ
- ٧عَشِقتُ بِها عَوارِيَّ اللَياليأَحَقَّ الخَيلَ بِالرَكضِ المِعارُ
- ٨وَنَدماني السَريعُ إِلى لِقائيعَلى عَجَلٍ وَأَقداحي الكِبارُ
- ٩وَكَم مِن لَيلَةٍ لَم أُروَ مِنهاحَنَنتُ لَها وَأَرَّقَني اِدِّكارُ
- ١٠قَضاني الدَينَ ماطِلُهُ وَوافىإِلَيَّ بِها الفُؤادُ المُستَطارُ
- ١١فَبِتُّ أُعَلُّ خَمراً مِن رُضابٍلَها سُكرٌ وَلَيسَ لَها خُمارُ
- ١٢إِلى أَن رَقَّ ثَوبُ اللَيلِ عَنّاوَقالَت قُم فَقَد بَرَدَ السُوارُ
- ١٣وَوَلَّت تَسرُقُ اللَحَظاتِ نَحويعَلى فَرَقٍ كَما اِلتَفَتَ الصُوارُ
- ١٤دَنا ذاكَ الصَباحُ فَلَستُ أَدريأَشَوقٌ كانَ مِنهُ أَم ضِرارُ
- ١٥وَقَد عادَيتُ ضَوءَ الصُبحِ حَتّىلِطَرفي عَن مَطالِعِهِ اِزوِرارُ
- ١٦وَمُضطَغِنٍ يُراوِدُ فِيَّ عَيباًسَيَلقاهُ إِذا سُكِنَت وَبارُ
- ١٧وَأَحسِبُ أَنَّهُ سَيَجُرُّ حَرباًعَلى قَومٍ ذُنوبُهُمُ صِغارُ
- ١٨كَما خَزِيَت بِراعيها نُمَيرٌوَجَرَّ عَلى بَني أَسَدٍ يَسارُ
- ١٩وَكَم يَومٍ وَصَلتُ بِفَجرِ لَيلٍكَأَنَّ الرَكبَ تَحتَهُما صِدارُ
- ٢٠إِذا اِنحَسَرَ الظَلامُ اِمتَدَّ آلٌكَأَنّا دُرَّهُ وَهوَ البِحارُ
- ٢١يَموجُ عَلى النَواظِرِ فَهوَ ماءٌوَيَلفَحُ بِالهَواجِرِ فَهوَ نارُ
- ٢٢إِذا ما العِزُّ أَصبَحَ في مَكانٍسَمَوتُ لَهُ وَإِن بَعُدَ المَزارُ
- ٢٣مُقامي حَيثُ لا أَهوى قَليلٌوَنَومي عِندَ مَن أَقلي غِرارُ
- ٢٤أَبَت لي هِمَّتي وَغِرارُ سَيفيوَعَزمي وَالمَطِيَّةُ وَالقِفارُ
- ٢٥وَنَفسٌ لاتُجاوِرُها الدَناياوَعِرضٌ لايَرِفُّ عَلَيهِ عارُ
- ٢٦وَقَومٌ مِثلُ مَن صَحِبوا كِرامٌوَخَيلٌ مِثلُ مَن حَمَلَت خِيارُ
- ٢٧وَكَم بَلَدٍ شَتَتناهُنَّ فيهِضُحىً وَعَلا مَنابِرَهُ الغُبارُ
- ٢٨وَخَيلٍ خَفَّ جانِبُها فَلَمّاذُكِرنا بَينَها نُسِيَ الفِرارُ
- ٢٩وَكَم مَلِكٍ نَزَعنا المُلكَ عَنهُوَجَبّارٍ بِها دَمُهُ جُبارُ
- ٣٠وَكُنَّ إِذا أَغَرنَ عَلى دِيارٍرَجَعنَ وَمِن طَرائِدِها الدِيارُ
- ٣١فَقَد أَصبَحنَ وَالدُنيا جَميعاًلَنا دارٌ وَمَن تَحويهِ جارُ
- ٣٢إِذا أَمسَت نِزارُ لَنا عَبيداًفَإِنَ الناسَ كُلُّهُمُ نِزارُ