ما زال معتلج الهموم بصدره
أبو فراس الحمدانيعباسيالكاملالراء
- ١ما زالَ مُعتَلِجُ الهُمومِ بِصَدرِهِحَتّى أَباحَكَ ماطَوى مِن سِرِّهِ
- ٢أَضمَرتُ حُبَّكَ وَالدُموعُ تُذيعُهُوَطَوَيتُ وَجدَكَ وَالهَوى في نَشرِهِ
- ٣تَرِدُ الدُموعُ لِما تُجِنُّ ضُلوعُهُتَترى إِلى وَجَناتِهِ أَو نَحرِهِ
- ٤مَن لي بِعَطفِهِ ظالِمٍ مِن شَأنِهِنِسيانُ مُشتَغِلِ اللِسانِ بِذِكرِهِ
- ٥يالَيتَ مُؤمِنَةُ سُلُوّي مادَعَتوُرقَ الحَمامِ مُؤَمِّني مِن هَجرِهِ
- ٦مَن لي بِرَدِّ الدَمعِ قَسراً وَالهَوىيَغدو عَلَيهِ مُشَمِّراً في نَصرِهِ
- ٧أَعيا عَلَيَّ أَخٌ وَثِقتُ بِوُدِّهِوَأَمِنتُ في الحالاتِ عُقبى غَدرِهِ
- ٨وَخَبَرتُ هَذا الدَهرَ خِبرَةَ ناقِدٍحَتّى أَنِستُ بِخَيرِهِ وَبِشَرِّهِ
- ٩لا أَشتَري بَعدَ التَجَرُّبِ صاحِباًإِلّا وَدِدتُ بِأَنَّني لَم أَشرِهِ
- ١٠مِن كُلِّ غَدّارٍ يُقِرُّ بِذَنبِهِفَيَكونُ أَعظَمُ ذَنبِهِ في عُذرِهِ
- ١١وَيَجيءُ طَوراً ضُرُّهُ في نَفعِهِجَهلاً وَطَوراً نَفعُهُ في ضُرِّهِ
- ١٢فَصَبَرتُ لَم أَقطَع حِبالَ وِدادِهِوَسَتَرتُ مِنهُ ما اِستَطَعتُ بِسَترِهِ
- ١٣وَأَخٍ أَطَعتُ فَما رَأى لي طاعَتيحَتّى خَرَجتُ بِأَمرِهِ عَن أَمرِهِ
- ١٤وَتَرَكتُ حُلوَ العَيشِ لَم أَحفِل بِهِلَمّا رَأَيتُ أَعَزَّهُ في مُرِّهِ
- ١٥وَالمَرءُ لَيسَ بِبالِغٍ في أَرضِهِكَالصَقرِ لَيسَ بِصائِدٍ في وَكرِهِ
- ١٦أَنفِق مِنَ الصَبرِ الجَميلِ فَإِنَّهُلَم يَخشَ فَقراً مُنفِقٌ مِن صَبرِهِ
- ١٧وَاِحلَم وَإِن سَفِهَ الجَليسُ وَقُل لَهُحُسنَ المَقالِ إِذا أَتاكَ بِهُجرِهِ
- ١٨وَأَحَبُّ إِخواني إِلَيَّ أَبَشَّهُمبِصَديقِهِ في سِرِّهِ أَو جَهرِهِ
- ١٩لاخَيرَ في بِرِّ الفَتى مالَم يَكُنأَصفى مَشارِبِ بِرِّهِ في بِشرِهِ
- ٢٠أَلقى الفَتى فَأُريدُ فائِضَ بِشرِهِوَأَجِلُّ أَن أَرضى بِفائِضِ بِرِّهِ
- ٢١يارَبُّ مُضطَغِنِ الفُؤادِ لَقيتُهُبِطَلاقَةٍ فَسَلَلتُ مافي صَدرِهِ