إذا لم تكن دنياك دار إقامة
أبو العلاء المعريعباسيالطويلالميم
حجم الخط
- إِذا لَم تَكُن دُنياكَ دارَ إِقامَةٍفَما لَكَ تَبنيها بِناءَ مُقيمِ
- أَرى النَسلَ ذَنباً لِلفَتى لا يُقالُهُفَلا تَنكِحَنَّ الدَهرَ غَيرَ عَقيمِ
- فَحالُ وَحيدٍ لَم يُخَلِّف مُناسِباًتُشابِهُ حالَي عامِرٍ وَتَميمِ
- وَأَعجَبُ مِن جَهلِ الَّذينَ تَكاثَروابِمَجدٍ لَهُم مِن حادِثٍ وَقَديمِ
- وَأَحلِفُ ما الدُنيا بِدارِ كَرامَةٍوَلا عَمَرَت مِن أَهلِها بِكَريمِ
- سَأَرحَلُ عَنها لا أُؤَمِّلُ أَوبَةًذَميماً تَوَلّى عَن جِوارِ ذَميمِ
- وَما صَحَّ وُدُّ الخِلِّ فيها وَإِنَّماتَغُرُّ بِوِدٍّ في الحَياةِ سَقيمِ
- فَلا تَتَعَلَّل بِالمُدامِ وَإِن تَجُزإِلَيها الدَنايا اِّخشَ كُلَّ نَديمِ
- وَجَدتَ بَني الدُنيا لَدى كُلِّ مَوطِنٍيَعُدّونَ فيها شِقوَةً كَنَعيمِ
- يَزيدُكَ فَقراً كُلَّما اِزدَدتَ ثَروَةًفَتَلقى غَنِيّاً في ثِيابِ عَديمِ
- فَسادٌ وَكَونٌ حادِثانِ كِلاهُماشَهيدٌ بِأَنَّ الخَلقَ صُنعُ حَكيمِ