ألا هل أتى قبر الفقيرة طارق
أبو العلاء المعريعباسيالطويلالقاف
حجم الخط
- أَلا هَل أَتى قَبرَ الفَقيرَةِ طارِقٌيُخَبِّرُها بِالغَيبِ عَن فِعلِ طارِقِ
- تَنَصَّرَ مِن بَعدِ الثَلاثينَ حِجَّةًوَكَم لاحَ شَيبٌ قَبلَها في المَفارِقِ
- وَما هَبَّ مِن نَومِ الصِبا يَطلُبُ النُهىمَعَ الفَجرِ إِلّا وَهِيَ في كَفِّ شارِقِ
- وَفارَقَ دينَ الوالِدَينِ بِزائِلٍوَلَولا ضِلالٌ بِالفَتى لَم يُفارِقِ
- فَوا عَجَبا مِن أَزرَقِ العَينِ غادِرٍأَفادَ فَمالَت نَفسُهُ لِلأَزارِقِ
- فَكَم مِن سِوارٍ رَدَّ نَبلَ أَساوِرٍوَمِن أَرَقٍ شَوقاً إِلى ذاتِ يارِقِ
- فَبُعداً لَها مِن زَلَّةٍ في مَغارِبٍمِنَ الأَرضِ يُثنى خَزيُها وَمُشارِقِ
- صَلاةُ الأَميرِ الكاسِميّ بِمَسجِدٍأَبَرُّ وَأَزكى مِن صَلاةِ البَطارِقِ
- مَخاريقُ تَبدو في الكَنائِسِ مِنهُمُبِلَحنٍ لَهُم يَحكي غِناءَ مُخارِقِ
- وَإِنَّ حِجازَيّ النِمارِ وَلُبسَهالِأَشرَفُ مِن ديباجِهِم وَالنَمارِقِ
- أَرى مُهرِقَ الدَمَعاتِ يوجِبُ سَفحَهُجِناياتُ خَطبٍ أُثبِتَت في المَهارِقِ
- وَما عاقَ لِبَّ الفيلِ عَن ذِكرِ اهلِهوَمَغناهُ إِلّا ضَربُهُ بِالمَطارِقِ
- عُدِدتَ زَماناً في السُيوفِ أَو القَنافَأَصبَحتَ نِكساً في السِهامِ المَوارِقِ
- وَحَسبُكَ مِن عارٍ يُشِبُّ وَقودَهُسُجودُكَ لِلصِلبانِ في كُلِّ شارِقِ
- رَأَيتَ وُجوهاً كَالدَنانيرِ أَحكَمَتزَنانيرَ فَاِنظُر ما حَديثُ المَعارِقِ
- فَدونَكَ خِنزيراً تَعَرَّقُ عَظمَهُلِتوجَدَ كَالطائيِّ تُدعى بِعارِقِ
- وَما حَزَنَ الإِسلامَ مَغداكَ زارِياًعَليهِ وَلَكِن رُحتَ رَوحَةَ فارِقِ
- وَآثَرتَ حَرَّ النارِ تُسعَرُ دائِماًعَلى الفَقرِ أَو غُصنٍ لَهُ غَيرِ وارِقِ
- وَأَحلِفُ ما ضَرَّ الكَريمَ ظُهورَهُمَعَ الرَهطِ يَمشي في القَميصِ الشَبارِقِ
- تَجَرُّعُ مَوتٍ لا تَجَرُّعُ لِذَّةٍمِنَ الخَمرِ في كاساتِهِم وَالأَبارِقِ
- تَرَكتَ ضِياءَ الشَمسِ يَهديكَ نورُهاوَتَبَّعتَ في الظَلماءِ لَمحَةَ بارِقِ