قصائد

ألا هل أتى قبر الفقيرة طارق

أبو العلاء المعريعباسيالطويلالقاف

  1. ١أَلا هَل أَتى قَبرَ الفَقيرَةِ طارِقٌيُخَبِّرُها بِالغَيبِ عَن فِعلِ طارِقِ
  2. ٢تَنَصَّرَ مِن بَعدِ الثَلاثينَ حِجَّةًوَكَم لاحَ شَيبٌ قَبلَها في المَفارِقِ
  3. ٣وَما هَبَّ مِن نَومِ الصِبا يَطلُبُ النُهىمَعَ الفَجرِ إِلّا وَهِيَ في كَفِّ شارِقِ
  4. ٤وَفارَقَ دينَ الوالِدَينِ بِزائِلٍوَلَولا ضِلالٌ بِالفَتى لَم يُفارِقِ
  5. ٥فَوا عَجَبا مِن أَزرَقِ العَينِ غادِرٍأَفادَ فَمالَت نَفسُهُ لِلأَزارِقِ
  6. ٦فَكَم مِن سِوارٍ رَدَّ نَبلَ أَساوِرٍوَمِن أَرَقٍ شَوقاً إِلى ذاتِ يارِقِ
  7. ٧فَبُعداً لَها مِن زَلَّةٍ في مَغارِبٍمِنَ الأَرضِ يُثنى خَزيُها وَمُشارِقِ
  8. ٨صَلاةُ الأَميرِ الكاسِميّ بِمَسجِدٍأَبَرُّ وَأَزكى مِن صَلاةِ البَطارِقِ
  9. ٩مَخاريقُ تَبدو في الكَنائِسِ مِنهُمُبِلَحنٍ لَهُم يَحكي غِناءَ مُخارِقِ
  10. ١٠وَإِنَّ حِجازَيّ النِمارِ وَلُبسَهالِأَشرَفُ مِن ديباجِهِم وَالنَمارِقِ
  11. ١١أَرى مُهرِقَ الدَمَعاتِ يوجِبُ سَفحَهُجِناياتُ خَطبٍ أُثبِتَت في المَهارِقِ
  12. ١٢وَما عاقَ لِبَّ الفيلِ عَن ذِكرِ اهلِهوَمَغناهُ إِلّا ضَربُهُ بِالمَطارِقِ
  13. ١٣عُدِدتَ زَماناً في السُيوفِ أَو القَنافَأَصبَحتَ نِكساً في السِهامِ المَوارِقِ
  14. ١٤وَحَسبُكَ مِن عارٍ يُشِبُّ وَقودَهُسُجودُكَ لِلصِلبانِ في كُلِّ شارِقِ
  15. ١٥رَأَيتَ وُجوهاً كَالدَنانيرِ أَحكَمَتزَنانيرَ فَاِنظُر ما حَديثُ المَعارِقِ
  16. ١٦فَدونَكَ خِنزيراً تَعَرَّقُ عَظمَهُلِتوجَدَ كَالطائيِّ تُدعى بِعارِقِ
  17. ١٧وَما حَزَنَ الإِسلامَ مَغداكَ زارِياًعَليهِ وَلَكِن رُحتَ رَوحَةَ فارِقِ
  18. ١٨وَآثَرتَ حَرَّ النارِ تُسعَرُ دائِماًعَلى الفَقرِ أَو غُصنٍ لَهُ غَيرِ وارِقِ
  19. ١٩وَأَحلِفُ ما ضَرَّ الكَريمَ ظُهورَهُمَعَ الرَهطِ يَمشي في القَميصِ الشَبارِقِ
  20. ٢٠تَجَرُّعُ مَوتٍ لا تَجَرُّعُ لِذَّةٍمِنَ الخَمرِ في كاساتِهِم وَالأَبارِقِ
  21. ٢١تَرَكتَ ضِياءَ الشَمسِ يَهديكَ نورُهاوَتَبَّعتَ في الظَلماءِ لَمحَةَ بارِقِ