يا ليل قد نام الشجي ولم ينم
أبو العلاء المعريعباسيالكاملالراء
حجم الخط
- يا لَيلُ قَد نامَ الشَجيُّ وَلَم يَنَمجِنحَ الدُجُنَّةِ نَجمُها المِسهارُ
- إِن كانَتِ الخَضراءُ رَوضاً ناضِراًفَلَعَلَّ زُهرَ نُجومِها أَزهارُ
- وَالناسُ مِثلُ النَبتِ يُظهِرُهُ الحَياوَيَكونُ أَوَّلَ هُلكِهِ الإِظهارُ
- تَرعاهُ راعِيَةٌ وَتَهتِكُ بُردَهُأُخرى وَمِنهُ شَقائِقٌ وَبَهارُ
- ما مَيَّزَ الأَطفالَ في أَشباحِهالِلعَينِ حَلُّ وِلادَةٍ وَعِهارُ
- وَالجَهلُ أَغلَبُ غَيرَ عِلمٍ أَنَّنانَفنى وَيَبقى الواحِدُ القَهّارُ
- وَكَأَنَّ أَبناءَ الَّذينَ هُمُ الذَرىأَعفاءُ أَهلٍ لا أَقولُ مِهارُ
- يا لَيتَ آدَمَ كانَ طَلَّقَ أُمَّهُمأَو كانَ حَرَّمَها عَلَيهِ ظِهارُ
- وَلَدَتهُمُ في غَيرِ طُهرٍ عارِكاًفَلِذاكَ تُفقَدُ فيهِمُ الأَطهارُ
- وَلَدَيَّ سِرٌّ لَيسَ يُمكِنُ ذِكرُهُيَخفى عَلى البَصراءِ وَهوَ نَهارُ
- أَمّا هَدىً فَوَجَدتُهُ ما بَينَناسِرّاً وَلَكِنَّ الضَلالَ جِهارُ
- وَالرُزءُ يُبدي لِلكَريمِ فَضيلَةًكَالمِسكِ تَرفَعُ نَشرَهُ الأَفهارُ
- فَاِزجُر عَزيزَتَكَ المُسيئَةَ جاهِداًوَاِستَكفِ أَن تُتَخَيَّرَ الأَصهارُ