نادى حشا الأم بالطفل الذي اشتملت

أبو العلاء المعريعباسيالبسيطالدال

حجم الخط
  1. نادى حَشا الأُمِّ بِالطِفلِ الَّذي اِشتَمَلَتعَلَيهِ وَيحَكَ لا تَظهَر وَمُت كَمَدا
  2. فَإِن خَرَجتَ إِلى الدُنيا لَقيتَ أَذىًمِنَ الحَوادِثِ بَلحَ القَيظَ وَالجَمَدا
  3. وَما تَخَلَّصُ يَوماً مِن مَكارِهِهاوَأَنتَ لا بُدَّ فيها بالِغٌ أَمَدا
  4. وَرُبَّ مِثلَكَ وافاها عَلى صِغَرٍحَتّى أَسَنَّ فَلَم يَحمَد وَلا حَمِدا
  5. لا تَأمَنِ الكَفُّ مِن أَيّامِها شَلَلاًوَلا النَواظِرُ كَفّاً عَنِّ أَو رَمَدا
  6. فَإِن أَبيتَ قَبولَ النُصحِ مُعتَدِياًفَاِصنَع جَميلاً وَراعِ الواحِدَ الصَمَدا
  7. فَسَوفَ تَلقى بِها الآمالَ واسِعَةًإِذا أَجَزتَ مَداً مِنها رَأَيتَ مَدى
  8. وَتَركَبُ اللُجَّ تَبغي أَن تُفيدَ غِناًوَتَقطَعُ الأَرضَ لا تُلفي بِها ثَمَدا
  9. وَإِن سَعِدَت فَما تَنفَكُّ في تَعَبٍوَإِن شَقيتَ فَمَن لِلجِسمِ لَو هَمَدا
  10. ثُمَّ المَنايا فَإِمّا أَن يُقالُ مَضىذَميمَ فِعلٍ وَإِمّا كَوكَبٌ خَمَدا
  11. وَالمَرءُ نَصلُ حُسامٍ وَالحَياةُ لَهُسَلٌّ وَأَصوَنُ لِلهِندِيِّ أَن غُمِدا
  12. فَلَو تَكَلَّمَ ذاكَ الطِفلُ قالَ لَهُإِلَيكَ عَنّي فَما أُنشِئتُ مُعتَمِدا
  13. فَكَيفَ أَحمِلُ عَتباً إِن جَرى قَدَرٌعَلَيَّ أَدرَكَ ذا جِدٍّ وَمَن سَمَدا