غدوت مريض العقل والدين فالقني
أبو العلاء المعريعباسيالطويلنصيحةالحاء
- ١غَدَوتَ مَريضَ العَقلِ وَالدينِ فَاِلقَنيلِتَسمَعَ أَنباءَ الأُمورِ الصَحائِحِ
- ٢فَلا تَأكُلَن ما أَخرَجَ الماءُ ظالِماًوَلا تَبغِ قوتاً مِن غَريضِ الذَبائِحِ
- ٣وَأَبيَضَ أُمّاتٍ أَرادَت صَريحَهُلِأَطفالِها دونَ الغَواني الصَرائِحِ
- ٤وَلا تَفجَعَنَّ الطَيرَ وَهيَ غَوافِلٌبِما وَضَعَت فَالظُلمُ شَرُّ القَبائِحِ
- ٥وَدَع ضَربَ النَحلِ الَّذي بَكَرَت لَهُكَواسِبَ مِن أَزهارِ نَبتٍ فَوائِحِ
- ٦فَما أَحرَزَتهُ كَي يَكونَ لِغَيرِهاوَلا جَمَعَتهُ لِلنَدى وَالمَنائِحِ
- ٧مَسَحتُ يَدَي مِن كُلِّ هَذا فَلَيتَنيأَبَهتُ لِشَأني قَبلَ شَيبِ المَسائِحِ
- ٨بَني زَمني هَل تَعلَمونَ سَرائِراًعَلِمتُ وَلَكِنّي بِها غَيرُ بائِحِ
- ٩سَرَيتُم عَلى غَيٍّ فَهَلّا اِهتَدَيتُمُبِما خَيَّرتُكُم صافِياتُ القَرائِحِ
- ١٠وَصاحَ بِكُم داعِيَ الضَلالِ فَما لَكُمأَجَبتُم عَلى ما خَيَّلَت كُلَّ صائِحِ
- ١١مَتّى ماكَشَفتُم عَن حَقائِقِ دينِكُمتَكَشَّفتُم عَن مُخزَياتِ الفَضائِحِ
- ١٢فَإِن تَرشُدوا لا تَخضِبوا السَيفَ مِن دَمٍوَلا تُلزِموا الأَميالَ سَبرَ الجَرائِحِ
- ١٣وَيُعجِبُني دَأبُ الَّذينَ تَرَهَّبواسِوى أَكلِهِم كَدَّ النُفوسِ الشَحائِحِ
- ١٤وَأَطيَبُ مِنهُم مَطعَماً في حَياتِهِسُعاةُ حَلالٍ بَينَ غَادٍ وَرائِحِ
- ١٥فَما حَبَسَ النَفسَ المَسيحُ تَعَبُّداًوَلَكِن مَشى في الأَرضِ مِشيَةَ سائِحِ
- ١٦يُغَيِّبُني في التُربِ مَن هُوَ كارِهٌإِذا لَم يُغَيِّبني كَريهُ الرَوائِحِ
- ١٧وَمَن يَتَوَقّى أَن يُجاوِرَ أَعظُماًكَأَعظُمِ تِلكَ الهالِكاتِ الطَرائِحِ
- ١٨وَمِن شَرِّ أَخلاقِ الأَنيسِ وَفِعلِهِمخُوارُ النَواعي وَاِلتِدامُ النَوائِحِ
- ١٩وَأَصفَحُ عَن ذَنبِ الصَديقِ وَغَيرِهِلِسُكنايَ بَيتَ الحَقِّ بَينَ الصَفائِحِ
- ٢٠وَأَزهَدُ في مَدحِ الفَتى عِندَ صِدقِهِفَكَيفَ قُبولي كاذِباتِ المَدائِحِ
- ٢١وَما زالَت النَفسُ اللَجوجُ مَطِيَّةًإِلى أَن غَدَت إِحدى الرَذايا الطَلائِحِ
- ٢٢وَما يَنفَعُ الإِنسانَ أَنَّ غَمائِماًتَسُحُّ عَلَيهِ تَحتَ إِحدى الضَرائِحِ
- ٢٣وَلَو كانَ في قُربٍ مِنَ الماءِ رَغبَةٌلَنافَسَ ناسٌ في قُبورِ البَطائِحِ