أربرب بالكثيب الفرد أم نشأ
ابن الحداد الأندلسيأندلسيالبسيطرومانسيةالألف
حجم الخط
- أَرَبْرَبٌ بالكثيبِ الفَرْدِ أم نَشَأُومُعْصِرٌ في اللِّثام الوَرْدِ أم رَشَأُ
- وباعثُ الوَجْدِ سِحْرٌ منكِ أم حَوَرٌوقاتِلُ الصّبِّ عَمْدٌ منكِ أَم خَطَأُ
- وقد هَوَتْ بهوَى نَفْسِي مَهَا سَبَأٍفهل دَرَتْ مُضَرٌ مَنْ تَيَّمَتْ سبَأُ
- كأنَّ قلبِي سليمانُ وهُدْهُدُهلَحْظِي وبِلْقِيسُ لُبْنَى والهَوَى النَّبَأُ
- فأعجَبْ لهمْ وَتَرُوا نَفْسِي وما شَعَرُواولا دَرَوْا مَنْ بِعَيْنَيْ رِيمِهِمْ وجَأُوْا
- إِذا تجلَّى إِلى أبصارِهِمْ صَعِقُوْاوإِن تَغَلْغَلَ في أفكارِهِمْ هَمَأُوْا
- لو أَغْلَظَ المَلْكُ أَمْراً فيهِمُ ائتَمروالو اقتضى الجيشُ رَدّاً منهُمُ رَدَأَوْا
- وكلُّ ما شاءَ مِنْ حُكْمٍ ومُحْتَكَمٍيمضي على ما أحبُّوا منه أو نَدَأُوْا
- أَغَرُّ في مجده الأعلى وغُرَّتِهِللُّبِّ مُنْحَسِنٌ واللَّحْظُ مُنْخَسَأُ
- وفي سَناهُ ومَسْناهُ ونائِلِهِللشُّهْبِ والسُّحْبِ مُسْتَحْياً ومُنْضَنَأُ
- جَلالةٌ لسليمانَ ومُلْتَمَحٌليوسفٍ يومَ للنِّسْوانِ مُتَّكَأُ
- وللملوكِ اختفاءٌ أنْ تُشابِهَهُوليس تَشْتَبِهُ العِيْدانُ والحَفَأُ
- والكلُّ مُعْتَرِفٌ بالسابقاتِ لهومَنْ زَكَا فله بالحقِّ مُنْزَكَأُ
- مُمَلَّكٌ هو من سَمْتِ الهُدَى مَلْكٌوواحدٌ هو في شَيْد العُلى مَلأُ
- يَقِلُّ أنْ يَطَأَ العَيُّوْقُ أَخْمَصَهُوكلُّ مَلْكٍ على أعقابِه يَطَأُ
- حَوَى المحاسنَ في قولٍ وفي عَمَلٍفَمِثْلَ مَهْنَئِهِ الأَملاكُ ما هَنَأوا
- وللثُّغُورِ بذكرى عَدْلِهِ وَلَعٌوللقلوبِ لِمَثْوَى حُبِّه لَطَأُ
- والمالكون سِواهُ مِثْلُ عَصْرِهِمُفكلما دَنَأَتْ أحداثُهُ دَنَأُوا
- والعَدْلُ أَلْزَمُ ما تُعْنَى الملوكُ بهفَلْيُزْجَرُوا عن سبيلِ الحَيْفِ ولْيَزَأُوا
- وكيف يَلْقَى قناةَ الدَّهْرِ قائمةًوفَوْقَنَا لِقِسيِّ الشُّهْبِ مُنْحَنأُ
- وما الزَّمانُ على حالٍ بمُعْتَدِلٍكأَنَّما أَهْلُهُ في شَخْصِهِ دَنَأُوا
- فالدهرُ ظَلْماءُ والمعصومُ نورُ هُدىًيُضِيءُ والشمسُ في أنوارها تَضَأُ
- فَخَلِّ ما قيل عن كَعْبٍ وعن هَرِمٍفلِلأَقاويلِ مُنْهارٌ ومُنْهَرَأُ
- وتلك أنباءُ غَيْبٍ لا يقينَ لهاوقلَّما في التَّنائي يَصْدُق النَّبَأُ
- وما اختبارٌ كأخبارٍ وما مَلِكٌإلاَّ ابنُ مَعْنٍ وَذَرْ قوماً وما ذَرَأوا
- تُغْني أياديه ما تُغْني صوارِمُهُوللْغِناءِ هو الإِقلالُ والفَنَأُ
- سِيّانِ منه فُتُوْحٌ في العِدَى طرأتْومُعْتَفُون على إنعامه طرأوا
- فكم أناسٍ أَقاصٍ عنده نَبَهُواكأنهمْ قُرْبَةٌ في حِجْره نَشَأوا
- وكيف تُحْصَى عَوَافي مَرْتَعٍ مَرِعٍللهائمينَ به مَرْويً ومُحْتَصَأُ
- ومَنْ نَبَا وَطَنٌ مِنه كمثلِهِمُمَضَى به مُنْتَأىً عنه ومُنْتَبَأُ
- وللظُّبَى والطُّلَى لَثْمٌ ومُعْتَنَقٌوللقَنَا والكُلَى ضَمٌّ ومُرْتَشَأُ
- وحيثُ ما أَزْمَعَتْ عُلْياكَ واعْتزمَتْحَدَا جَحافِلَكَ التأييدُ والحَدأُ
- فلا تَضَعْ مَرْبَأً للجيشِ تَنْهَدُهُفالنصرُ مُرْتَبِئٌ والسَّعْدُ مُرْتَبَأُ
- تَحِيْدُ عن أُفْقِكَ الأملاكُ مُجْفِلَةٌولا تُحَوِّمُ حيثُ اللَّقْوَةُ الحِدَأُ
- فَوَيْحَهُمْ يومَ للأعلامِ مُلْتَطَمٌعليهِمُ وبِهِمْ للجُرْدِ مُلْتَطَأُ
- وَوَيْلَهُمْ إِنْ شآبيبُ القَنَا هَمَأَتْوحاقَ باللامِ والأجسام مُنْهَمَأُ
- والحَيْنُ يظهر في وادي سوالِفِهِمْكما به في ثغور البِيْضِ مُنْكَمَأُ
- وقد بَدَا عن عَرانين الظُّبَى شَمَمٌوفي أنوفِهِمُ الإِرغامُ والفَطَأُ
- وللقَنا مُنْهَوىً فيهمْ ومُنْسَرَبٌوللظُّبى مُنْبَرى فيهمْ ومُنْبَرَأُ
- كأنَّ سُمْرَكَ والإِقبال يَعْطِفُهابَنانُ قومٍ إليهمْ بالرَّدَى وَمَأُ
- وقد غَدُوا قُضُباً بالهامِ مُثْمِرَةًومُجْتَنِيْها من الصَّمْصَامِ مُجْتَنَأُ
- وصالَ مُطَّعِنٌ فيهمْ ومُمْتَصِعٌفسال مُنْهَزِمٌ منهمْ ومُنْهَزَأُ
- وقال حَوْضُهُمْ والسَّيْلُ يَغْمُرُهُقَطْنِيْ فقد هَدَمَ الأَرْجاءَ مُمْتَلأُ
- هناك يَبْغُون لو يَلْقَوْنَهُ لَجَأًوما لِخَلْقٍ عن المقدورِ مُلْتَجَأُ
- وكم لِبَاسِكَ فيهمْ من مَصالِ وَغىًلِلَّيْثِ من سَمْعِهِ رَوْعٌ ومُجْتَبأُ
- وكان في ذَأْلِهِمْ وُدٌّ ومُتَّعَظٌلوْ صَحَّ من مِثْلِهِمْ وَعْظٌ ومُتَّدَأُ
- هاجُوا ظُباكَ التي بالسِّلْمِ قد هَجِئَتْفَسَوْفَ يَسْكُنُ منها الظِّمْءُ والهَجَأُ
- راعَيْتَ تَقْواكَ حتى في جَزائِهمُوما رَعَوْا ما تُراعيه ولا كَلأُوا
- والآن قد آنَ من شُهْب الصِّفاح لهمْدَرْءٌ ومن صافناتِ الخيلِ مُنْدَرَاُ
- تَهْوي لقلبِ أعاديه مَكائدُهُكأنها قُتَرٌ للأُسْدِ أو بُرَأُ
- مُذَهَّبُ الشمسِ ما في نُورِها كَلَفٌورايةُ الشُّهْبِ ما في سَيْرِها خَطَأُ
- وهِمَّةٌ فَوْقَ ما ظَنَّ الغُواةُ بِهِوالقَوْمُ آمِنَةٌ إِنْ أَمْكَنَ الغَوَأُ
- وبالمعاقل لِلأَمْلاكِ مُقْتَنَعٌوما له بِسِوَى الأفْلاكِ مُجْتَرَأُ
- ولو يَرُوْمُ نِزالَ الطَّوْدِ يَبْلُغُهُأو يَنْزِلوا من صَياصيْه كما زَنَأُوا
- وبَرْدُ أيامِهِمْ مَرْفُوُّ سِلْمِهِمُوالحرْبُ تَخْرِقُ منهُمْ كلَّما رَفَأُوا
- مَلْكٌ له العِزُّ من ذاتٍ ومن سَلَفٍفَحَسْبُ كلِّ الملوكِ الهُوْنُ والجَزَأُ
- نَمَتْهُ بَدْراً نجومُ السَّرْوِ من يَمَنٍوما كَمِثْلِ النُّجُومِ النَّقْع والحَيَأُ
- تَكَسَّبَا عَصْرُهُ فَخْراً وعُنْصُرُهُفقد عَلاَ الفَلَكَ الأعلى به سَبَأُ
- إِذا صُمادِحَهُ أَبْدَى وعامِرَهُفَلِلْمُبِيْرِيْنَ مُسْتَخْفىً ومُنْضَنَأُ
- مِنَ الأُلَى مَلَكُوا الدنيا وما بَرِحُوايَبْنُوْنَ أَسْمِيَةَ العُلْيَا وما فَتَأُوا
- فالحُسْنُ في سِيَرٍ منهمْ وفي صُوَرٍإِنْ مُوْجِدُوا مجدوا أو رُوْضِئوا رَضَأوا
- وأبدعوا في صنيع الجُوْد وابتدعوافكلَّما سُئِلوا من مُعْوِزٍ سَلأُوا
- لولاهُمُ ما يَصُوبُ المُزْنُ مُسْتَهِماًمتى رَوَى سُيَّباً من وَبْلِهِ مَتَأَوا
- وبَيْتُ وَفرِهِمُ إيمانُ وَفْدِهِمُفَهُمْ مياسيرُ من حَمْدِ الوَرَى تُكَأُ
- أقمارُ مُلْتَئِمٍ آسادُ مُلْتَحَمٍيَرُوْعُنا مُجْتَلىً منهمْ ومُخْتَلأ
- وما صوارِمُهُمْ إِبلاً وقد سَرَحُواوليس إِفْرِنْدُها عُرَى وقد هَنَأوا
- ولا عوامِلُهُمْ غِيْداً وقد وَمَقُواولا أَسِنَّتُها شَيْباً وقد حَنَأوا
- ومِنْ مُناهُمْ مناياهُمْ إِذا حَمَلُواوليس بالجالِهِ الهَيّابةِ الخُبَأ
- إنْ قَوَّضوا خِلْتَ أنَّ الهُوْجَ ما رَكِبُواأو خَيَّموا خِلْتَ أنَّ الشُّهْبَ ما خَبَأُوا
- لا يَعْبَأُوْنَ بمَكْرٍ في مُقَاوِمِهِمْوليس للأُسْدِ بالسِّيْدانِ مُعْتَبَاُ
- إِذا خَطُوْا وَتَروا في الأَرض شانِئَهُمْوللخطوبِ بها مَسْرىً ومُنْسَرَأُ
- فإنْ رَمَيْتَ بهمْ أقصى النَّدَى بلغواوإن مَنَيْتَ بهمْ شُوسَ العِدَى نَكَأُوا
- والخَلْقُ من مَلَكَاتِ الظُّلْمِ في ظُلَمٍوقد مَضَتْ هِنأُ مِنْ بَعْدِها هِنَأُ
- ومُخْلِبٍ منه للأهواءِ مُخْتَلِبٌومُرْتَمٍ فيه للعَلْيَاءِ مُرْتَمَأُ
- إذا جَلاَ النَّصْرَ مِنْ خِرْصانِهِ وَضَحٌعَلاَ الغزالةَ من قَسْطاله صَدَأُ
- مِنْ كلِّ أَحْوَسَ نَثْرُ النَثْرِ دَيْدَنُهُإذا يَرَى لُدْنَهُ مُسْتَلْئِماً يُرَأُ
- يجيءُ كالهَصِرِ الفَضْفاضِ مقتتلاًأَصَمُ كالأرقم النَضْناض إذْ يَجَأُ
- وللمَنُوْنِ بِيُمْنَاهُ عُيُونُ دِمَافي جدولٍ يتحامَى وِرْدَهُ الظَّمَأ
- فراح نحو دَمِ الأبطال تَحْسِبُهُراحاً لها بالقَنا العَسّالِ مُسْتَبَأُ
- في مَوْقِفٍ للمَنَايَا فيه مُرْتَكَضٌعلى الجِيَادِ وللأجْنادِ مُنْهَدَأُ
- وتلك عَنْقاؤُنا وافَتْكَ مُغْرِبَةًبِحُسْنها فاستوى العِقْبانُ والحدَأُ
- بِدْعٌ من النَظْمِ مَوْشِيُّ الحُلَى عَجَبٌتُنْسي الفحولَ وما حاكوا وما حكَأَوا
- وكلُّ مُخْتَرَعٍ للنَّفْس مُبْتَدَعٍفمنه للرُوْح رَوْحٌ والحِجَى حَجَأُ
- أَنْشَأْتُهَا للعقول الزُهْر مُصْبِيَةًكأنّها للنُّفوْسِ الخُرَّدُ النَشَأُ
- لم يأتِ قبليْ ولن يأتي بها بَشَرٌوحُقَّ أَنْ يَخْبَأوا عنها كما خَبَأُوا
- قَبَضْتُ منها لُيُوثَ النَّظْمِ مُجْتَرِئاًوغيرُ بِدْعٍ من الضِّرْغام مُجْتَرَأُ
- وفي القريض كما في الغِيل مَأْسَدَةٌوالقومُ حَوْزٌ بمرعى البهَمِ قد جَزَأُوا
- وجَمْعُ بعضِ قوافيها يَؤُودُهُمُولو مُنُوا بمبانيها إذاً وَدَأُوا
- أَشْجَى مسامِعَهُمْ تِيْهاً بما سَمِعُواولا تَقَرُّ لهمْ عَيْنٌ إِذا قرأوا