لمن ربوع مقفرات باللوى
ابن قلاقسأندلسيالرجزالفاء
- ١لمنْ رُبوعٌ مقفراتٌ باللّوىفالمنحَنى فذي الأراكِ فالوَفا
- ٢فالسِّقْطِ فالأراكِ فالثرثارِ فالجِزعِ ففيْدٍ فالعقيقِ فالحُوى
- ٣جارَ عليها الدهرُ حتى أصبحتْقفراً يباباً خالياتٍ واعتدى
- ٤كم كان فيها من أغنَّ شادنٍيرعى القلوبَ لا الأراكَ والغَضا
- ٥كأنه شمسُ ضحًى بدتْ علىغصن رطيب في كثيبٍ في نَقا
- ٦كالغُصنِ بل يُخجِلُه إذا مشىكالشمسِ بل أربى على شمسِ الضُحى
- ٧لله ظبيٌ من ظباءِ يثبربجفا الجفونَ مُذ جفا طيفُ الكرى
- ٨كالبدرِ إن لاح وكالغصين إذاًماسَ ويُزْري بالغزال إن رَنا
- ٩لله ريمٌ في سُوَيدا القلبِ قدحلّ إذا أحْوى الجمالِ قد حوى
- ١٠هيّج في الأحشاءِ تذكاري لهناراً أضرّتْ بالفؤادِ والحشا
- ١١صدّ فصدّ الصبرُ عني وجفافالقلبُ لا يجفوه تبريحُ الجوى
- ١٢لا حظّ لي في قربه وبعدهفقُربُه وبعدُه عندي سوا
- ١٣مذ حازَه البينُ فؤادي مُدنَفٌمتيّمٌ فلا رعى الله النوى
- ١٤جرّعني الدهرُ لعَمري غُصَصاًمن صدّه تُغصُّ أصلادَ الصّفا
- ١٥شجَتْ فؤادي غُصّةٌ غدا بهاقلبي رهيناً بين سُقمٍ وضَنا
- ١٦أجرَضَني الصدودُ حتى إننيلولا كلامي كنت ممّن لا يُرى
- ١٧فالقلبُ موقوفٌ على نار الجوىوالطّرفُ موقوفٌ إذاً على البكا
- ١٨في كل يوم مقبلٍ أمنيّةٌولستُ أُلْفى بالغاً إحدى المنى
- ١٩لأصرفنّ الهمّ عني إن أتىبذَعْلَبٍ معتادةٍ جِدّ السُّرى
- ٢٠دِعبِلةٌ هوجاءُ ذات ميسمٍتعوّذت به إذاً وسْمُ الفَلا
- ٢١يلوحُ في الصّفْصَفِ والقاعِ إذابدا الصباحُ ثُمّتَ انجابَ الدّجى
- ٢٢مثل النّسوعِ في النّسوعِ تارةًوتارةً مثلَ البُرى وسْط البُرى
- ٢٣مرّارةُ الأيدي ولكنْ وخْدُهايبعُدُ بالأرجُلِ صلبةُ القَرا
- ٢٤تلوح كالأشباحِ في البيداءِ منتعاقُب الأخماسِ مع طولِ الطّوى
- ٢٥عَوْدٌ دِفاق عبدَلٌ تلعاءُ لاطليحةٌ تشكو حفاً ولا وَجى
- ٢٦تلوحُ كالسّفين في الآلِ إذانظرْتَها يوماً إذا الآلُ طفا
- ٢٧أو بجوادٍ أدهمٍ محجّلٍيسيرُ كالبرقِ إذا البرقُ بدا
- ٢٨إذا جرى ما إنْ ترى على الفلاأثراً له فيها كأنْ ما إنْ جرى
- ٢٩أدهمُ كالليلِ وفي غُرّتِهلناظرٍ ينظرُه بدرُ دُجى
- ٣٠له غَداةَ الحربِ إن مارَسْتَهومعظَمُ الحربِ على ساقٍ بدا
- ٣١حوافرٌ صُفرٌ وصُلبٌ صُلبُأقبُّ شاطٌ أدهمٌ شرْط الوغى
- ٣٢أو فعلَي نهدٍ سريعٍ أشقرٍينقضّ كالنجم إذا النجمُ هوى
- ٣٣يسمعُ للريح على لَبّتِهكالرّعدِ جساً إن جرى أو كالرّحى
- ٣٤أو أحمرٍ قانٍ كأنّ جلدَهُبالدّمِ مصبوغٌ إذا قبّ الكُلى
- ٣٥يشُبُّ في استقدامِه إذا أتىيكُبُّ في استدبارِه إذا نأى
- ٣٦كأنما صهْلَتُه إذا عدامُقهقِهاً جِنحُ سحابٍ قد بدا
- ٣٧مالَتْ نواحي عُرفِه كأنّهتعثكُلُ القِنْوِ سريع كالهوا
- ٣٨يا صاحِ ها نصيحةٌ أقولهافإنني أنصحُ مخلوقٍ ترى
- ٣٩لا تسقمْ للدهرِ بل أنت وهوكُنْ تنْجُ بالله على حالٍ سوا
- ٤٠إن استقامَ فاستقِمْ كفِعلِهوإن أبى فأْبَ إذاً كما أبى
- ٤١شمِّرْ وتُب لله واترُك قولَ مَنْمقالُه سوفٌ وحتى ومتى
- ٤٢دعِ الصِّبا عنك وكن معتبراًبالشيبِ فهو واعظٌ لمَنْ أتى
- ٤٣والجأ إذا فاجأك الدّهر الى الصبرِ فإنّ الصبرَ أوفى مُلتَجا
- ٤٤لقد أصابَتْ مقلتي أسهُمُهعَمْداً فأصْمَتْه فلا سهمٌ شوى
- ٤٥وفوقَ متْنِ الظّهرِ حطّ كلكلاًله فأصْمى المَتْنَ بالله الردا
- ٤٦وكلُّ ثوبٍ للرّيا فاتْرُكْهُ ياويحَ امرئٍ لِباسُه ثوبُ التُقى
- ٤٧واعلمْ بأن كلّ مخلوقٍ وإنْطال المدى مصيرُه الى البلى
- ٤٨لا تصحبِ العبد ولا ذا سفَهٍواصحَبْ إذا صاحَبْتَ كلَّ ذي حِجى
- ٤٩واسْتَجرِ الصاحبَ في الشدّة فالشدة فيها يظهرُ الخِدْنُ الفتى
- ٥٠ما الصاحبُ الصادقُ إلا رجلٌيُبعدُهُ الفقرُ ويدنيهِ الغنى
- ٥١لا تشكُ للمخلوقِ أمراً قد قضىعليك ربّ العرش فيما قد قضى
- ٥٢عليك بالصمتِ فإنْ كلَّ مَنْيصمتُ ينجو سالماً فيمن نجا
- ٥٣وجانب الغيّ وأهلَ الغيّ ماحييتَ واتركْ فعلَ كلّ ذي هوا
- ٥٤لا تظلِم العبادَ واعلَمْ أن مَنْآذى امرءاً يُجزاهُ في يومِ اللِّقا
- ٥٥وافعلْ إذا ما اسطعت خيراً واعلمَنْأنك تُجزى مثلَه يوم الجَزا
- ٥٦مَنِ اعتدى يوماً عليك فاعْتَديعليه يا صاحِ بمثلِ ما اعتدى
- ٥٧مَنْ لم يُقم تعويجَه اللومُ من الأحرارِ حقّاً لم تقوّمْهُ العصا
- ٥٨لا تضرِبِ الطائعَ يوم دهرهفإنما هذي العَصا لمَنْ عصا
- ٥٩طوبى لمن أسّس بُنياناً لهطولَ المدى دون الورى على التقى
- ٦٠ليس البِنا على أساسٍ ثابتٍيا صاحبيّ كالبنا على شَفا
- ٦١حلفتُ بالله وبالنبيّ والكعبةِ في أستارِها ثمّ الصّفا
- ٦٢وكلّ من يَحجُجْ وحجّ مكةًثُمّتَ ثجّ ثم لبّى ودَعا
- ٦٣ما في الورى كالحافظ العالم في الخَلقِ والخُلقِ معاً ما في الورى
- ٦٤حَبْرٌ إمامٌ أوحدٌ علامةٌحاز من العلياءِ أوفى منتهى
- ٦٥قد جمعَ الله الأنامَ كلَّهُمْفيه إذاً وشخصُه شخصُ فتى
- ٦٦يهوى الصّلاحَ مُذْ نَشا وهكذا السيّدُ لا يهوى مدى الدهرِ الثّأى
- ٦٧سحابُ كفّيهِ على طولِ المدىبالمالِ لا بالماءِ في القحْطِ جرى
- ٦٨أسمحُ من تحمِلُه الأرضُ يداًأكرم من دَبّ عليها ومشى
- ٦٩يصلُح للسّيفِ وللضيفِ معاًفهو الأجلُّ في اللقا وفي القِرى
- ٧٠أعراضُه مصونةٌ لأنهقُدّامَها بالجودِ سوراً قد بَنى
- ٧١لله منه عالِمٌ علاّمةٌفي العلمِ سيفٌ لا يكلّ مُنتضى
- ٧٢لا أشْمتَ الله به عُداتَهُفأصعَبُ الأشياءِ إشماتُ العدا
- ٧٣تراهُ كالبدرِ إذا جالَسْتَهيوماً وعند النائبات الأربا
- ٧٤بَدا له في العِلْمِ ما عن غيرِهمن سائرِ الناس إذاً قد اختفى
- ٧٥للقاصدينَ مالُه وجاهُهفرِجلُه تعلو على شَوى العِدا
- ٧٦على المدى دانى النّدى بدْرٌ بدايسقي العِدى طول المدى كأسَ الرّدى
- ٧٧أبلجُ ما في خدّه من صعَرٍيرى اللُهى في كفّه مثلَ الجَنى
- ٧٨إذا دجا ليلٌ من الخطب غدَتْآراؤهُ منه صباحاً فأضا
- ٧٩له يدٌ طالت الى هام العُلىإذا انثَنَتْ عن نيلها أيدي الورى
- ٨٠نحنُ له من كل سوءٍ أبداًلا زال في عزٍّ مدى الدهرِ الفِدا
- ٨١أعلى الورى مرتبةً أفضلُهمقدراً إمامٌ أوحدٌ جزلُ العطا
- ٨٢أعطى اللُهى فانفتح الآن من الناس بوصف جوده الجزل اللَّها
- ٨٣ما قالَ لا قطُّ لعَمْري غيرَ فيشهادة الإخلاص لا ما قال لا
- ٨٤حبرٌ على الأعداءِ طُرّاً قد علاندْبٌ من العافين طُرّاً قد دنا
- ٨٥بدرٌ إذا البدرُ بدا في سَعْدِهبحرٌ إذا ما البحرُ تالله طَما
- ٨٦بصّرَنا طرائقَ الخير وقدكنّا لعمر الله عنها في عمى
- ٨٧به الى الحق إلا له قد هدىبعدَ النبي العربيّ المصطفى
- ٨٨ليس لأهلِ الأرض إلاّه امرءاًندباً غدا في النائبات يُرتَجى
- ٨٩به الى كل سبيلٍ رفعةٌمن نحوِه ومكرُماتٌ تُقتدى
- ٩٠لا زال في عزٍّ متى ما طلعَتْشمسٌ وهزّت بانةً ريحُ الصَّبا
- ٩١يا سيداً حوى الجلاَ والعُلاوالفضلَ والدينَ وما هذا سُدى
- ٩٢إليك بالله العليّ أتى علىرغم الأعادي مُسرعاً وما دَنا
- ٩٣أما العُلا فحاصلٌ فاطلُب إذاًشيئاً على هام المعالي قد علا
- ٩٤يا بْنَ الكرامِ هاكَها قصيدةًجاد بها الفكر سريعاً ما رَدى
- ٩٥زيّنَها ذكرُك فاكتَسَتْ بهثوبَ فخارٍ وجلالٍ وبَها
- ٩٦خُذْها ابنةَ الفكرِ فقد جاءت علىرغم الأعادي مائةً حقاً سَوا
- ٩٧بكراً أتتكَ ذا الأيادي فاصفحَنْعن ما ترى في ضِمْنِها من الخطا
- ٩٨واسلَمْ ودُم ما لاح برقٌ في دُجىليل وناحَ الطيرُ في غصنِ الغضا