قصائد

نحا البين في تشتيت شملي مقاصدا

ظافر الحدادأندلسيالطويلالذال

  1. ١نَحا البَيْنُ في تشتيتِ شَمْلي مَقاصِدافسَدَّد رَمْيا نافِذا ليس نافِذا
  2. ٢كأنّ فؤادي بينهم تحتَ أسهمٍتُشمِّر عند الرَّمْىِ منها الحَدائدا
  3. ٣رَمانِي فأَصْمانِي وأَغْرَق نَزْعَهوكَرَّر حتى كَلَّ كَفّا وساعِدا
  4. ٤وسَدَّ الفضا بالنَّبْلِ حتى أعَادَنيأَسيرا إليها أَيْنَما كنتُ حائدا
  5. ٥وما أنا إلا السيف فارَقَ غِمْدَهولمْ يْلفِ بعدَ الضربِ والقَطْع غامِدا
  6. ٦فوارَتْه أَصْداءُ النَّدَى فأَعَدْنَهكما غادر الدهرُ الطُّلولَ البَوائدا
  7. ٧كأنَّ الليالي أَقْسمتْ بأَلِيَّةٍتؤكدها أنْ لستُ للثغرِ عائدا
  8. ٨ولا نَظرتْ عيني إلى الروضةِ التيتَحوك يدث الأَنْواءِ فيها مَجاسِدا
  9. ٩ولا ارتضتُ في تلك الرياضِ كعادةٍعَدَتْني ولا شاهدتُ تلك المشاهدا
  10. ١٠فيا حَبَّذا ذاك الخليجُ الذي لهمن الحُسْن ما يُلهِى عن الشُّرْب وارِدا
  11. ١١وقد راقَ لما رقَّ عذبُ زُلالِهفأصبح ملآنَ المَواردِ زائدا
  12. ١٢تَرى منه تحتَ الريح دِرْعا وجَوْشنَاوسيفا بلا غمد إذا كان راكدا
  13. ١٣كأن الصَّبا لما أَثارتْ حَبابهتُمرُّ على سيفٍ حديدٍ مباردا
  14. ١٤تُرى جاورت أرضَ السوارى فَرائِدٌمن القَطْر عادت في النبات فرائدا
  15. ١٥وهل أظهرت في ظاهر الحسن روضةإلى ربوة ابن العاص منه فصاعدا
  16. ١٦إلى جانبَي قصرِ الدخان مغرباإلى المُقْس رَوى العهدُ تلك المعَاهِدا
  17. ١٧وهل قَلدتْ جِيد القليدة بعدنايدُ الغيثِ من زَهْرِ الربيع قلائِدا
  18. ١٨منَابِت أزهارٍ يكرر نشرُهاعلى القْطرِ شكراً ذائعا ومَحامدا
  19. ١٩تخطّ يد الأَنواءِ فيها صَحائفافيُنْشِدها راوِى النسيمِ قَصائدا
  20. ٢٠فللهِ ذاك الروضُ للغيثِ مادِحاوللهِ ذاك الغيث للروض رافِدا
  21. ٢١كنوز بَدَتْ لولا ذبولٌ يُصيبُهالأَصبحَ ما عند الصَّيارفِ كاسِدا
  22. ٢٢كأن الأَقاحي والبَهار دراهمٌخِلال دنانيرٍ تُقابل ناقِدا
  23. ٢٣وللسَّوْسَن المفتوحِ أبواقُ فضةتُقابل من حمرِ الشَّقيق مَطارِدا
  24. ٢٤فلم أرَ جمرا قبله مُتلهِّباإذا لمستْه الكفُّ أَلفَتْه باردا
  25. ٢٥وإن نَثرتْ أوراقَه الريحُ خِلْتَهاقُصاصةَ حُمْرِ اللاّذِ صِيغَتْ رَفائدا
  26. ٢٦شُنوف عقيقٍ صِيغَ من سبج لهامَعاليقُ ما باشَرْن فيها مَعاقدا
  27. ٢٧فَرَاشٌ على أجسادها الدمُ جاسِداوقد قَرَّ في قِمّاتِها القارُ جامدا
  28. ٢٨مَواطِنُ صيدٍ بين وَحْشٍ وطائرٍوحيتان لُجٍّ ما تُخيِّب صائدا
  29. ٢٩يُقابل منها كلَّ جنسٍ بآلةٍفما فات مطرودٌ هنالك طارِدا
  30. ٣٠تُبكِّر في أَرزاقِها وهْي رزقناغَدَوْنا له نعتَدُّ تلك المَكايدا
  31. ٣١فلم يَبْدُ قرنُ الشمسِ إلا وبينناشُموسٌ لها جَمْرٌ تُبيد الأَوابدا
  32. ٣٢وفي كل قُتْرٍ للقُتار رَوائحٌتَفوح فتَسْتَدْنِي على البُعْد رائِدا
  33. ٣٣لقد مَلَك الإسكندرُ الأرضُ وانقضىوأَبَقى له الإسكندريةَ شاهدا
  34. ٣٤فَدَلَّتْ بما فيها على عُظم مُلْكهوأَبقتْ له ذِكْرا مع الدهر خالدا
  35. ٣٥بباطِنِها أضعافُ ما فوقَ ظهرِهامن الحِكَم اللاتي بلغْنَ الفَراقِدا
  36. ٣٦رحلتُ إلى الفُسْطاط عنها بِغرَّةٍفها أنا في قيدِ النَّدامة واجدا
  37. ٣٧كآدمَ والشيطانِ لما اسْتَزلَّةعن الخُلْد للدنيا الدَّنية حاسدا
  38. ٣٨فها أنا باكٍ مثل ما كان باكيامُكابِد ما كان قبلي مُكابِدا
  39. ٣٩أَسيرُ اغترابٍ واشتياقٍ كأننيأُصارع أُسْدا منهما وأَساوِدا