قصائد

حمدا لرب جل عن نديد

الصاحب بن عبادعباسيالرجزدينيةالدال

  1. ١حَمداً لِرَبٍّ جلَّ عَن نَديدِوَجَلَّ عن قَبائِحِ العَبيدِ
  2. ٢أُدينُهُ بِالعَدلِ وَالتَوحيدِوَالصِدقِ في الوَعدِ وَفي الوَعيدِ
  3. ٣ثُمَّ الصَلاةَ عَدَدَ الوَسمِيِّوَعَدَدَ الحَبِيِّ وَالوَلِيِّ
  4. ٤عَلى النَبِيِّ أَحمَد الزكيِّوَصنوِهِ الزاكي الوَصِي عَلِيِّ
  5. ٥وَآلهِ جَميع أَهلِ الزُلفَةِوَالدين وَالتَقوى وَأَهل الصِفَةِ
  6. ٦أَكرَمِ أَقوامٍ وَخيرِ عترةِأَفضلِ مَن أُخرِجَ من ذريَّة
  7. ٧قَصيدَةٌ قَد صاغَها مُوَحِّدُيَكمَدُ اِذ يُصغي إِلَيها المُلحِد
  8. ٨يُهدى الَّذي بِنورِها يَستَرشِدُهِدايَةً يَلوحُ فيها الجَددِّ
  9. ٩أَصغ إِلى وَصفي حُدوثَ العالَمِبِحُجَّةٍ كَحَدِّ سَيفٍ صارِم
  10. ١٠كَم أَعجَزت من فَيلَسوفٍ عالِمِفَعادَ لِلحَقِّ بِأَنفٍ راغِمِ
  11. ١١جَميعُ ما نشهدُهُ مُؤَلَّفُمركَّبٌ مُنَوَّعٌ مُصَنَّفُ
  12. ١٢وَفيهِ لِلصُّنعِ دَليلٌ يُعرَفُلِأَنَّهُ مدبَّر مُصَرَّف
  13. ١٣ما بَينَ ماء الظَهرِ مِنهُ دافِقُحَتّى يَكونَ مِنهُ حَيٌّ ناطِقُ
  14. ١٤فَها هُنا قَد ذَلَّت الخَلائِقوَعَزَّ ذو العَرشِ القَديمُ الخالِق
  15. ١٥ثُمَّ اِختِلافُ اللَيلِ وَالنَهارِوَمخرجُ الغروس وَالأَشجارِ
  16. ١٦وَمَهبَط الثُلوجِ وَالأَمطارِجَميعُ ذا من صُنعةِ الجَبّارِ
  17. ١٧وَالصُنعُ لا بُدَّ لهُ من صانِعلا سِيَّما مَع كَثرَةِ البَدائِعِ
  18. ١٨وَاِنَّما تَمَّ بِلا مُنازِعوَالمُلكُ لا يَبقى عَلى التَمانُع
  19. ١٩وَما لَهُ مِثلٌ من الأَمثالِوَلا لَهُ شَكل من الأَشكالِ
  20. ٢٠علا وَجلَّ غايَةَ التَعاليدَلَّ عَلَيهِ مُتقَنُ الأَفعالِ
  21. ٢١عَزَّ فَما تُدرِكُهُ الأَبصارُكَلّا وَلا تبلغُهُ الأَفكارُ
  22. ٢٢وَلا لَهُ كَيف وَلا اِستِقرارُوَلا لَهُ أَينٌ وَلا أَقطارُ
  23. ٢٣كانَ وَلا عَرشٌ وَلا مَكانُكانَ وَلا حَيثٌ وَلا زَمانُ
  24. ٢٤كانَ وَلا نُطقٌ وَلا لِسانُوَلا زبورٌ لا وَلا فُرقانُ
  25. ٢٥لَو كانَ مَحسوساً بِعَينِ ناظِرِلكانَ مَلموساً بِكف زائِرِ
  26. ٢٦وَكانَ ذا كُلٍّ وَبَعضٍ ظاهِرِوَكانَ ذا حدٍّ من المَقادِرِ
  27. ٢٧أَو صَحَّ أَن ينزلَ أَو أَن يَصعَدالَصَحَّ أَن يَنامُ أَو أَن يَسهَدا
  28. ٢٨وَصَحَّ أَن يَجلِسَ أَو أَن يَقعداوَصَحَّ أَن يولَدَ أَو أَن يَلِدا
  29. ٢٩في كُلِّ هذا فَالقِياسُ واحِدُإِذا أَصاخً عارِفٌ أَو ناقِدُ
  30. ٣٠بَلى هو الرَبُّ المَليكُ الماجِدُالصَمَدُ الفَردُ العَزيزُ الواحِدُ
  31. ٣١العالِمُ الذاتِ القَديرُ الذاتِبَرى بِلا عَينٍ وَلا آلاتِ
  32. ٣٢وَهكَذا السامِعُ لِلأَصواتِلَيسَ كَقَولِ فرقة الصفات
  33. ٣٣فَاِنَّها في الحُكمِ كَالنَصارىقَد أَصبَحت في دينِها حَيارى
  34. ٣٤وَحَصَّلَت في عَقدِها التَباراوَثَلَّثَت فَهيَ تَحوزُ النارا
  35. ٣٥قَد جَهلت في قِدَمِ القُرآنِكَمثلِ جَهلِ عابِدِ الصُلبانِ
  36. ٣٦قالَت قَديمٌ لَيسَ بِالرَحمنِوَصارَ هذا كَمسيحٍ ثاني
  37. ٣٧وَقد نَزَعنا كلَّ مَن يُثلِّثُوَكلَّ مَن عَهدَ اليَقينِ يَنكُثُ
  38. ٣٨وَكُلَّ مَن يُلحِدُ لَيسَ يَلبَثُوَقَولُنا إِنَّ القُرآنَ مُحدَثُ
  39. ٣٩فَهكَذا قَد جاءَ في التَنزيلِفي مُحكَمِ القَولِ بِلا تَأويلِ
  40. ٤٠وَلا بِتَخريجٍ وَلا تَعليلِعَن خالِق الخَلقِ بِلا تَبديلِ
  41. ٤١قَد خَلَقَ الخَلقَ إِلى العِبادَهوَقَرَنَ الأَمرَ إِلى الإِرادَه
  42. ٤٢وَلم يُرِد من عَبدِهِ عِنادَهوَلم يُحِبَّ نيةً فَسادَه
  43. ٤٣بَل أَوضَحَ الصِراطَ لِلنَجدَينِوَقالَ يا ذا العَقلِ وَالعَينَينِ
  44. ٤٤اِختَر طَريقَ الرُشدِ من هذَينِفَلَم أُحَيِّركَ بِقَول مَينِ
  45. ٤٥أَزاحَ كُلَّ عِلَّةٍ لِلطّاعَهوَلم يُكَلِّفكَ بِلا اِستِطاعَه
  46. ٤٦قَدَّمَنا بِاللُطفِ لِلجَماعَهوَاِنَّما الفائِزُ مَن أَطاعَه
  47. ٤٧هَدى ثَمودَ وَهيَ تَختارُ العَمىأَما قَرَأتَ مُنزَلًا هذا أَما
  48. ٤٨اِسمَع وَلا تَجلب إِلَيكَ الصَمَمافَقَد أَتى بَردُ اليَقينِ أَمَما
  49. ٤٩يُضِل عَن ثَوابَه أَعداءهوَلم يُصَيِّرهُ لَه جَزاءَه
  50. ٥٠وَلم يُرِد في حالَةٍ اِغواءَهبَل جَلَبَ الاِنسانُ ما قَد ساءَه
  51. ٥١وَلَو أَرادَ رَبُّنا أَن يُشتَماوَفَعَلَ الشاتِمُ ما قَد حَتَما
  52. ٥٢لَكانَ فيهِ طائِعاً قَد عُلِماوَكان مَن عَذَّبه قَد ظَلَما
  53. ٥٣أَو كَلَّفَ الأَمرَ بِلا اِستِطاعَهما ذَمَّ مِن عَدُوِّهِ اِمتِناعَه
  54. ٥٤وَلا أَقامَ لِلعِقابِ الساعَهأُفٍّ لِهذا القَولُ من شَناعَه
  55. ٥٥لَو كانَ كُلُّ شَسَعٍ من عِندِهلَم يَكُ ذاكَ مُنكَراً مِن عَبدِهِ
  56. ٥٦فَإِنَّهُ مُتابِع لِقَصدِهِوَاِنَّهُ مُوافِق لِجهدِه
  57. ٥٧فَإِن يُجَدِّد مُجبَرٌ سؤالَهبِالخُرقِ وَالحُمقِ وَبِالجهالَ
  58. ٥٨وَقلَّة الاِصغاءِ لِلدلالَهوَكَثرَةِ الاِعجابِ بِالضَلالَه
  59. ٥٩فَقالَ هل يُفعَل ما لا يُؤثِرُإِذاً عَن المُلكِ العَظيمِ يقصرُ
  60. ٦٠فَقُل كَما يُفعَل ما لا يأمُروَهو المَليكُ وَالالهُ الأَقدَرُ
  61. ٦١وَلَو أَرادَ مَنعَنا بِالقَسرِلكانَ سَهلاً ما بِهِ مِن عُسرِ
  62. ٦٢لكِنَّه اِسقاطُ بابِ الأَمرِوَفَتحُ بابِ الجَبرِ ثُمَّ الكُفرِ
  63. ٦٣وَلَيسَ ذا مُستَحسَناً في العَقلِاِن لَم يَكُن يَسلُك نَهجَ الجَهلِ
  64. ٦٤هذا بَيانٌ لِرِجال الفَضلِوَكلِّ مَن أَصغى لِقَولٍ فَصل
  65. ٦٥قَد خالَفوا في القَدَرِ المَذمومِوَأَثبَتوا لِلواحِدِ الكَريمِ
  66. ٦٦وَقد نَفَيناهُ عن الحَكيمِبِغايَةِ التَنزيهِ وَالتَعظيمِ
  67. ٦٧وَالحَكَمانِ مَوضِعُ الآثامِإِذ يُجعَلانِ صَفوَةَ الأَنامِ
  68. ٦٨عَلَيهُما لعائِنُ العَلّامِتَترى عَلى التَمامِ وَالدَوامِ
  69. ٦٩وَتَمَّت الأَبياتُ بِالرَشادِعَلى اِرتِجالٍ مِن فَتى عَبّادِ
  70. ٧٠قَد صَدَرت مِن خالِص اِعتِقادِبِالخيرَة وَالتَوفيقِ وَالاِسعادِ