ألم تسأل الربع الجديد التكلما
حسان بن ثابتمخضرمالطويلالميم
- ١أَلَم تَسأَلِ الرَبعَ الجَديدَ التَكَلُّمابِمَدفَعِ أَشداخٍ فَبُرقَةِ أَظلَما
- ٢أَبى رَسمُ دارِ الحَيِّ أَن يَتَكَلَّماوَهَل يَنطِقُ المَعروفَ مَن كانَ أَبكَما
- ٣بِقاعِ نَقيعِ الجِزعِ مِن بَطنِ يَلبَنٍتَحَمَّلَ مِنهُ أَهلُهُ فَتَتَهَّما
- ٤دِيارٌ لِشَعثاءِ الفُؤادِ وَتِربِهالَيالِيَ تَحتَلُّ المَراضَ فَتَغلَما
- ٥وَإِذ هِيَ حَوراءُ المَدامِعِ تَرتَعيبِمُندَفَعِ الوادي أَراكاً مُنَظَّما
- ٦أَقامَت بِهِ بِالصَيفِ حَتّى بَدا لَهانَشاصٌ إِذا هَبَّت لَهُ الريحُ أَرزَما
- ٧فَلَمّا دَنَت أَعضادُهُ وَدَنا لَهُمِنَ الأَرضِ دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمحَما
- ٨تَحِنُّ مَطافيلُ الرِباعِ خَلالَهُإِذا اِستَنَّ في حافاتِهِ البَرقُ أَثجَما
- ٩وَكادَ بِأَكنافِ العَقيقِ وَئيدُهُيَحُطُّ مِنَ الجَمّاءِ رُكناً مُلَملَما
- ١٠فَلَمّا عَلا تُربانَ فَاِنهَلَّ وَدقُهُتَداعى وَأَلقى بَركَهُ وَتَهَزَّما
- ١١وَأَصبَحَ مِنهُ كُلُّ مَدفَعِ تَلعَةٍيَكُبُّ العِضاهَ سَيلُهُ ما تَصَرَّما
- ١٢تَنادَوا بِلَيلٍ فَاِستَقَلَّت حُمولُهُموَعالَينَ أَنماطَ الدِرَقلِ المُرَقَّما
- ١٣عَسَجنَ بِأَعناقِ الظِباءِ وَأَبرَزَتحَواشي بُرودِ القِطرِ وَشياً مُنَمنَما
- ١٤فَأَنّى تُلاقيها إِذا حَلَّ أَهلُهابِوادٍ يَمانٍ مِن غِفارٍ وَأَسلَما
- ١٥تَلاقٍ بَعيدٌ وَاِختِلافٌ مِنَ النَوىتَلاقيكَها حَتّى تُوافِيَ مَوسِما
- ١٦سَأُهدي لَها في كُلِّ عامٍ قَصيدَةٍوَأَقعُدُ مَكفِيّاً بِيَثرِبَ مُكرَما
- ١٧أَلَستُ بِنِعمَ الجارُ يُؤلِفُ بَيتَهُكَذي العُرفِ ذا مالٍ كَثيرٍ وَمُعدَما
- ١٨وَنَدمانِ صِدقٍ تَمطُرُ الخَيرَ كَفُّهُإِذا راحَ فَيّاضَ العَشِيّاتِ خِضرِما
- ١٩وَصَلتُ بِهِ رُكني وَوافَقَ شيمَتيوَلَم أَكُ عِضّاً في النَدامى مُلَوَّما
- ٢٠وَأَبقى لَنا مَرُّ الحُروبِ وَرُزؤُهاسُيوفاً وَأَدراعاً وَجَمعاً عَرَمرَما
- ٢١إِذا اِغبَرَّ آفاقُ السَماءِ وَأَمحَلَتكَأَنَّ عَلَيها ثَوبَ عَصبٍ مُسَهَّما
- ٢٢حَسِبتَ قُدورَ الصادِ حَولَ بُيوتِناقَنابِلَ دُهماً في المَحَلَّةِ صُيَّما
- ٢٣يَظَلُّ لَدَيها الواغِلونَ كَأَنَّمايُوافونَ بَحراً مِن سُمَيحَةَ مُفعَما
- ٢٤لَنا حاضِرٌ فَعمٌ وَبادٍ كَأَنَّهُشَماريخُ رَضوى عِزَّةً وَتَكَرُّما
- ٢٥مَتى ما تَزِنّا مِن مَعَدٍّ بِعُصبَةٍوَغَسّانَ نَمنَع حَوضَنا أَن يُهَدَّما
- ٢٦بِكُلِّ فَتىً عاري الأَشاجِعِ لاحَهُقِراعُ الكُماةِ يَرشَحُ المِسكَ وَالدَما
- ٢٧إِذا اِستَدبَرَتنا الشَمسُ دَرَّت مُتونُناكَأَنَّ عُروقَ الجَوفِ يَنضَحنَ عَندَما
- ٢٨وَلَدنا بَني العَنقاءِ وَاِبني مُحَرَّقٍفَأَكرِم بِنا خالاً وَأَكرِم بِذا اِبنَما
- ٢٩نُسَوِّدُ ذا المالِ القَليلِ إِذا بَدَتمُروءَتُهُ فينا وَإِن كانَ مُعدِما
- ٣٠وَإِنّا لَنَقري الضَيفَ إِن جاءَ طارِقاًمِنَ الشَحمِ ما أَمسى صَحيحاً مُسَلَّما
- ٣١أَلَسنا نَرُدُّ الكَبشَ عَن طِيَّةِ الهَوىوَنَقلِبُ مُرّانَ الوَشيجِ مُحَطَّما
- ٣٢وَكائِن تَرى مِن سَيِّدٍ ذي مَهابَةٍأَبوهُ أَبونا وَاِبنُ أُختٍ وَمَحرَما
- ٣٣لَنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلمَعنَ بِالضُحىوَأَسيافُنا يَقطُرنَ مِن نَجدَةٍ دَما
- ٣٤أَبى فِعلُنا المَعروفُ أَن نَنطِقَ الخَناوَقائِلُنا بِالعُرفِ إِلّا تَكَلُّما
- ٣٥أَبى جاهُنا عِندَ المُلوكِ وَدَفعُناوَمَلءُ جِفانِ الشيزِ حَتّى تَهَزَّما
- ٣٦فَكُلُّ مَعَدٍّ قَد جَزَينا بِصُنعِهِفَبُؤسى بِبُؤساها وَبِالنُعمِ أَنعُما