قصائد

وراءك عني يا عذول الأشايب

البحتريعباسيالطويلالباء

  1. ١وَراءَكَ عَنّي يا عَذولَ الأَشايِبِبِكُلفَةِ عَذلٍ بَعدَ شَيبِ الذَوائِبِ
  2. ٢أَلَم تَعلَمي أَن لَيسَ في الأَرضِ مَرأَةٌتَقومُ عَلى حَدِّ اِعتِدالِ المَذاهِبِ
  3. ٣أَعاذِلَ ما نَيلي مَكانَ الكَواكِبِبِأَبعَدَ عِندي مِن وِصالِ الكَواعِبِ
  4. ٤وَعَذلُكِ عِندي مِثلُ عُذرٍ فَأَقصِريوَلَومُ القَعودِ الفَحلَ إِحدى العَجائِبِ
  5. ٥أَلَستِ إِذا مُيِّزتِ نَفساً وَعُنصُراًمِنَ الواعِداتِ المُخلِفاتِ الكَواذِبِ
  6. ٦فَلَيسَ لِمِثلي لَومُ مِثلِكِ جائِزاًلَقَد ساءَ مَسموعاً خِطابُ المُخاطِبِ
  7. ٧تَرَكتُ الصِبا وَالغَيَّ قَبلَ مَداهُماوَتَركُهُما إِيّايَ بَينَ النَوائِبِ
  8. ٨عَلى حِفظِ عَهدِ الحُبِّ في كُلِّ مَوطِنٍيُنَسّي المُحِبّينَ اِدِّكارَ الحَبائِبِ
  9. ٩فَيا أَيُّها الخِلُّ الَّذي لَيسَ تارِكيوَمَكروهَ دَهري مِن صُدودِ المُجانِبِ
  10. ١٠فَما أَبصَرَ الدُنيا بِعَينِ دُنوِّهِوَلا وِزرَ فيها لِلمُحِبِّ المُصاقِبِ
  11. ١١ظَلَمتُكَ إِن شَبَّهتُكَ البَدرَ طالِعاًوَبِالشَمسِ يَومُ الدَجنِ بَينَ سَحائِبِ
  12. ١٢لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنهُما وَقتَ غَيبَةٍوَأَنَّكَ لا غُيِّبتَ لَستَ بِغائِبِ
  13. ١٣وَأَنَّ بِوَجهِ البَدرِ مَحواً وَلَطخَةًوَوَجهَكَ ما فيهِ مَعابٌ لِعائِبِ
  14. ١٤وَأَنَّكَ إِن قيسَت مَحاسِنُ جَمَّةٌإِلَيكَ تَناهَت أَتعَبَت كُلَّ حاسِبِ
  15. ١٥وَلَستُ بِناسٍ عَيشَنا وَاِغتِباطَنابِعِزِّ شَبابٍ لِلحَوادِثِ غالِبِ
  16. ١٦وَإِدراكَنا في ظِلِّهِ كُلَّ بُغيَةِمِنَ العَيشِ فاقَت سامِياتِ المَطالِبِ
  17. ١٧فَمِنها إِذا ما الجِدُّ كانَ أَوانُهُبُلوغُ المَعالي الطَيِّباتِ المَكاسِبِ
  18. ١٨وَمِنها إِذا ما الهَزلُ حانَت هَناتُهُمُنى النَفسِ في سِترٍ عَنِ الفُحشِ حاجِبِ
  19. ١٩كُؤوسٌ مِنَ الصَهباءِ تَأبى اِجتِماعَهاإِذا اِنتُشِحَت الهَمَّ في صَدرِ شارِبِ
  20. ٢٠جَمَعنا وَأَطيارُ الصَباحِ نَواطِقٌلَنا وَلَها بَينَ الذُرى وَالحَواجِبِ
  21. ٢١فَكُلِّ سُرورٍ بِالغِناءِ وَبِالغِنىوَبِالفَضلِ وَالجَدوى عَلى كُلِّ راغِبِ
  22. ٢٢أَعاذِلَ إِنَّ اللَومَ مِنكَ غَضاضَةٌعَلَيَّ وَإِنّي لائِمٌ كُلَّ جانِبِ
  23. ٢٣عَرَفتُ زَماني فَاِعتَذَرتُ لِحَربِهِوَلَمّا أَضَع عَنّي ثِيابَ المُحارِبِ
  24. ٢٤وَجَرَّبتُ حَتّى ما أَرى الدَهرَ مُغرِباًعَلَيَّ بِصَرفٍ لَم يَكُن في تَجارِبي
  25. ٢٥وَما غَرَّني حُسنُ المَبادي لِأَنَّهُمِنَ الدَهرِ مَحتومٌ بِسوءِ العَواقِبِ
  26. ٢٦وَلَو لَم يَكُن إِلّا تَوَقَّعَ هابِطٍإِذاً لَكَفاني مُنكَراتُ النَوائِبِ
  27. ٢٧لَقَد أَحدَثَت فيهِ اللَيالي غَريباًمُصَدَّرَةً في أُمَّهاتِ الغَرائِبِ
  28. ٢٨تَوَلّى فَصارَ الدَهرُ شَرّاً بِأَسرِهِصُراحاً بِلا شَوبٍ مِنَ الخَيرِ شايِبِ
  29. ٢٩فَإِن نُحصِ بِالتَفصيلِ مِنهُ مَثالِباًتَناهَينَ نَعجَز قَبلَ جَمعِ المَثالِبِ
  30. ٣٠وَإِن نَقتَصِر مِنهُ عَلى وَصفِ جُملَةٍتَدُلُّ عَلى التَفصيلِ نَعمَل بِواجِبِ
  31. ٣١عَلى أَنَّ أَدنى القَولِ فيهِ مُضَيَّعٌفَكَيفَ بِأَقصى القَولِ فَاِصدُق وَقارِبِ
  32. ٣٢وَأَعظَمُ مِمّا خَصَّني مِن أَذاتِهِعَلَيَّ بِقَولٍ صادِقٍ غَيرَ كاذِبِ
  33. ٣٣جِنايَتُهُ في عِدلِ نَفسي وَواحِديعَلَيَّ فَقَد كانَت أَجَلَّ المَصايِبِ
  34. ٣٤شَقيقي أَبي إِسحاقَ نَفسي فِداؤُهُوَرَأسُ بَقايا كُلِّ حُرٍّ وَكاتِبِ
  35. ٣٥كَذَلِكَ كانَت نِعمَةُ اللَهِ تُمِّمَتبِتَخليصِهِ عِندي أَجَلَّ المَواهِبِ
  36. ٣٦فَهَنّاهُ ما أَولاهُ مَولاهُ مُسبِغاًعَلَيهِ مَزيداً جامِعاً لِلرَغائِبِ
  37. ٣٧وَأَسعَدَهُ بِالصَومِ وَالفِطرِ تالِياًوَكُلِّ زَمانٍ بَعدُ جاءٍ وَذاهِبِ
  38. ٣٨وَقُل لِأَخي عَنّي مَقالَةَ مُخلِصِلَهُ وُدَّهُ مِن دونِ أَدنى الأَقارِبِ
  39. ٣٩لَعَمري لَقَد صادَقتَ لي مَن يَوَدُّنيوَعادَيتَ لي الأَعداءَ غَيرَ مُراقِبِ
  40. ٤٠فَإِن أَنتَ والَيتَ الصَديقَ فَوالِ بيوَإِن أَنتَ عادَيتَ العَدُوَّ فَعادِ بي
  41. ٤١وَلا يَخلُ فيما بَينَنا مِن سِفارَةٍمَكانُ اِبنِ إِسماعيلَ أُنسي وَصاحِبي
  42. ٤٢فَنِعمَ اِختِيارُ العالَمينَ كِلاهُمابِما حَصَّلا مِن كُلِّ غَضِّ الضَرائِبِ
  43. ٤٣عَلى قَصدِ دَهرِ السوءِ إِيّاهُما مَعاًلِفَهمِهِما إِيّاهُ فِعلُ المُناصِبِ
  44. ٤٤وَإِعطائِهِ الكَلبَينِ ما حَظِيا بِهِعَطاءَ المُحابى لا عَطاءَ المُحاسِبِ
  45. ٤٥وَما كانَ عَبدونُ الدَنِيُّ وَهابِطٌسِوى آيَةٍ في الأَرضِ مِن كُلِّ جانِبِ
  46. ٤٦تُنَبِّئُنا الدُنيا بِفَرطِ هَوانِهاعَلى اللَهِ في أَضعافِ تِلكَ المَواكِبِ
  47. ٤٧وَلَو سَمِعَ الدَهرُ العِتابَ بِمَنطِقٍلَأَوجَعتُهُ مِنّي بِحَدِّ المُعاتِبِ
  48. ٤٨وَلَكِنَّ دَهراً مَلَّكَ الوَغدَ هابِطاًمَشارِقَها مَوصولَةً بِالمَغارِبِ
  49. ٤٩فَعَمَّ بِشَرٍّ أَهلَها وَبِلادَهاوَخَصَّ ذَوي أَقدارِها بِالمَعاطِبِ
  50. ٥٠هُوَ الدَهرُ قَد أَعلى أَبا جَهلٍِ الَّذيأُطيعَ بِأَرضِ الأَكرَمينَ الأَطايِبِ
  51. ٥١فَما زالَ في الإِملاءِ حَتّى أَصارَهُإِلى النارِ مِن بَعدِ السُيوفِ القَواضِبِ
  52. ٥٢تَرى الناسَ طَوعَ اِبنى نِزارٍ وَإِنَّماتَرى اِبنى نِزارٍ طَوعَ فِهرٍ وَغالِبِ
  53. ٥٣مِنَ الهاشِمِيِّينَ الأُلى كُلَّما دَنَواإِلى هاشِمٍ خُصّوا بِأَعلى المَناقِبِ
  54. ٥٤وَإِن نَزَلوا في النَسبِ مِن بَعدِ هاشِمِبِبَطنٍ عَلَوا في المَجدِ أَعلى المَراتِبِ
  55. ٥٥وَإِن حَضَروا الأَيسارَ حازوا مَدى العُلاوَفازوا بِقَدحِ مُنجِحٍ غَيرَ خائِبِ
  56. ٥٦وَما قِدحُهُم إِلّا المُعَلّى فَمَن أَبىفَلَيسَ لَهُ إِلّا مَنيحُ الضَوارِبِ
  57. ٥٧وَهُم سُبَّقُ السُبّاقِ لَكِن عَدُوُّهُمسُكَيتٌ إِذا ما جَدَّ جَريُ الحَلائِبِ
  58. ٥٨أَلَسنا مَواليهِم وَلاءَ بَنِيِّهِموَلَسنا مَواليهِم وَلاءَ المُحارِبِ
  59. ٥٩فَنَحنُ لَهُم نَسلُ الحُسَينِ وَطاهِرٍلَباناً وَلِلأَعداءِ نَسلُ المَصاعِبِ
  60. ٦٠إِذا ما كِرامُ الناسِ ساموا بُمُلكِهِموَبِالفَضلِ وَالأَعراقِ عِندَ المَناسِبِ
  61. ٦١عَلَت هاشِمٌ مِن بَعدِ ذَلِكَ كُلِّهِسَنامَ العُلا فَوقَ الذُرى وَالغَوارِبِ
  62. ٦٢لَهُم ذَلَّ صَعبَ المَجدِ يَعلونَ ظَهرَهُوَيَأبى سِواهُم أَن يَذِلَّ لِراكِبِ
  63. ٦٣وَعَدلُهُمُ مِن آخِرِ المَجدِ حادِثٌبِأَفعالِهِم يَحدو قَديمَ المَناصِبِ
  64. ٦٤وَقَد غُصِبوا مُلكاً ثَمانينَ حِجَّةًوَمَجدُهُمُ يُعيِي يَدَي كُلِّ غاصِبِ
  65. ٦٥مَدائِحُهُم في كُلِّ أَوبٍ وَوِجهَةٍيُغَنّي بِها الرُكبانُ فَوقَ الرَكائِبِ
  66. ٦٦أَحَلَّهُمُ بَيتُ النُبُوَّةِ مَنزِلاًخِلافَتُهُ بَينَ النُجومِ الثَواقِبِ
  67. ٦٧بُيوتُ مُلوكِ الناسِ يُبنَينَ في الرُبىوَهاشِمُ مَبنى بَيتِها في الكَواكِبِ
  68. ٦٨حَياتُهُمُ وَقفٌ عَلى كُلِّ مادِحٍوَمَوتُهُمُ وَقفٌ عَلى كُلِّ نادِبِ
  69. ٦٩وَلَو حَرَمَ اللَهُ المُعَظَّمَ قَدرُهُوَكانوا بِهِ حُكّامَ تِلكَ الأَخاشِبِ
  70. ٧٠وَكانوا خِيارَ الجاهِلِيَّةِ كُلِّهامَناكِبُهُم في المَجدَ أَعلى المَناكِبِ
  71. ٧١وَوَلّاهُمُ الإِسلامُ كُلَّ رِياسَةٍوَمِنهُم سَنا الأَعلامِ فَوقَ المَراقِبِ
  72. ٧٢وَكانوا حُماةَ الناسِ في كُلِّ فَزعَةٍوَأَجوادَهُم في الحِصبِ أَوفى اللَوازِبِ
  73. ٧٣يُفيضونَ ما هَبَّت دَبورٌ وَشَمأَلٌوَما عايَنوا مَجرى الصَبا وَالجَنائِبِ
  74. ٧٤لَهُم عَلَمٌ فَوقَ البَنِيَّةِ ثابِتٌبِكَفَّي كَريمٍ لِلمَكارِمِ ناصِبِ
  75. ٧٥فَمَلَّكَ دَهرُ السوءِ صاعِدَ مَجدِهِميَدَي هابِطٍ يا لِلقَنا وَالمَقانِبِ
  76. ٧٦إِلى أَن أَراهُ اللَهُ قُدرَتَهُ الَّتيتَهُدُّ مَنيعاتِ الجِبالِ الرَواسِبِ
  77. ٧٧فَلِلَّهِ حَمدٌ زائِدٌ غَيرُ زائِلِوَلِلكَلبِ عِزٌّ زائِلٌ غَيرُ راتِبِ