قد وجدنا خطا الكلام فساحا
أبو طالب المأمونيعباسيالخفيفمدحالحاء
حجم الخط
- قد وجدنا خطا الكلام فساحافجعلنا النسيب فيك امتداحا
- وأفضنا ما في الصدور ففاضالمدح قبل النسيب فيك انفساحا
- وعمدنا الى علاك فصغنالصدور القريض منها وشاحا
- وصدعنا في أوجه الشعى منبيض مساعيك بالندى أوضاحا
- غرست في ثرى الصدور عطاياك غروسا أثمرن ودا صراحا
- كم كسير جبرته وفقيرمستميح رددته مستماحا
- وبلاد جوامح رضتها بالعزمحتى أنسيتهن الجماحا
- وأمان خرس بسطت لها فيالقول حتى اعدتهن فصاحا
- شهرت منك آل سامان عضباينجح السعي غربه انجاحا
- أحمدت رتبة الوزارة من أحمدنارا تجري القنا والصفاحا
- فلو ان الممالك استنطقتفيه لقامت بذكره مداحا
- مغرم بالثناء مغرى بكسبالحمد يهتز للسماح ارتياحا
- لا يذوق الاغفاء الا رجاءأن يرى طيف مستميح رواحا
- يا أبا نصر الذي نصر الملك فأنسى المنصور والسفاحا
- ضاقت الارض عنك فارتدت ربعايسع البحر والحيا والسماحا
- وإذا ضاقت المصانع بالسيلأبى أن يحل الا البطاحا
- فهنيئاً منها بدار حوت منكجبالا من الحلوم رجاحا
- كونها توأم الوزارة ممازاد برهان سعدها ايضاحا
- ذات صدر كرحب صدرك قدزاد على ظن آمليك انفساحا
- يغرس الصير في ذراها من التقبيل غرسا فيجتنيه نجاحا
- بغناء نطيل فيه خطا اللحظونلقى للفكر فيه انسراحا
- بهوها يملأ العيون بهاءصحنها يملأ الصدور انشراحا
- شيدها فضة وقرمدها تبرقد امتيح من نداك امتياحا
- وثراها من عنبر شيب بالمسكفان هبت الصبا فيه فاحا
- مقنعات فيها الاساطين من فوقصخور قد انبطحن انبطاحا
- كل ناد منها قد اتشح الفرشبثوب الربيع فيه اتشاحا
- وأرى بين كل نحيين كالروالى أن غدت به ضحضاحا
- وسقى ماؤه حدائق غربيهض خليجا من البساط مساحا
- صبغة من دم القلوب فمنأبصره اهتز صبوة وارتياحا
- ما بكاء الرياض بالطل الاخجلا من رياضها وافتضاحا
- شابه النقش فرشها مثل ماشابه ولدانها دماها الصباحا
- وكأن الابواب صحب تلاقينانغلاقا ثم افترقن انفتاحا
- وكأن الستور قد نشر الطاووسمنها في كل باب جناحا
- وكأن الجامات فيها شموسأطلعتها ذرى القباب صباحا
- والسواري مثل السواعد كبتتحتها من أساسها أقداحا
- وبيوت كأنهن قلاعمزمعات للنيرات نطاحا
- ورواق كأنما بسطت فيهدعاء أيدي الاساطين راحا
- وجنان لو كنت في جنة الفردوسلم أبغ غيرهن اقتراحا
- وإذا دارت الكؤوس بهاأبصرت خلد النعيم ثم مباحا
- من يدي كل ساحر الطرف يجنيالورد من وجنتيه والتفاحا
- وأذا الزير جاوب الناي صوتاجاوب البلبل الهزار صياحا
- في مقام تمحو الهموم بهالنشوة عنا وتثبت الافراحا
- تطلع الشمس أنجما كلما هزتشموس الطسوس منها رماحا
- وضياء السقاة والخمر والكاسات فيه قد عطل المصباحا
- وإذا ما المجامر اضطرمت بالجمرأحيت رياحها الارواحا
- فمتى أطعمت أزجة عطرأشرعت من دخانها أرماحا
- فهنيئاً منها بجنة عدنضمنت منك سيدا جحجاحا
- فاقطع الدهر في ميادينهاالفيح اغتباقا على الحيا واصطباحا
- واملأ الفكر من موشحةفيك ولا تولها قلى واطراحا
- فلو اني استوقفت عينا بماقلت لما اسطاع عن براحي براحا