قصائد

كقصة البعير والجمال

ابن الهباريةعباسيالرجزاللام

  1. ١كقِصَّة البَعير وَالجمالوَالشَّيء قَد يعرف بِالمثال
  2. ٢أوقره مِن الشآم ميرةفاستقبلا سرية مغيره
  3. ٣لم يَرها مِن بَعدِها وَغفلتهعَن أمرها وَشغله بفكرته
  4. ٤فأبصر البَعير ما لَم يبصرهفَقالَ للجمال وَهوَ ينذره
  5. ٥إِني أَرى الخَيل إلينا تقبلوَإِنَّني عَن النَجاة مثقل
  6. ٦فَألق عَن ظَهري هَذا واركبوانج وَإِن عز النجاء فاذهب
  7. ٧قالَ لَهُ الجمال إفكاً تذكرضجرت إِذ أنتَ ثَقيل موقر
  8. ٨تريد أَن أطرح عَنكَ الحملالأجل هَذا قَد سئِمت الثقلا
  9. ٩قال لَه انظر إِلى العجاجقال لَه وجد في اللجاج
  10. ١٠ذاك غُبار عانة أو قافلهأَو خلسة عَن العَدو جافِله
  11. ١١قالَ وَهذِه نواصي الخَيلقَد أقبَلَت مُسرِعَة كَالسيل
  12. ١٢قالَ عَسى فيهم لَنا معارفأَو عَرَبي أَو فَتى محالف
  13. ١٣قال لَه البَعير خل الهوسالا يَدفع الخَطب لعلَ وَعَسى
  14. ١٤قال لَه أخذي دون راحتكمِن ثقله فخل عَن وَقاحتك
  15. ١٥قالَ له البَعير وَهوَ يَضحَكهَذا الرَقيع في كيادي يهلك
  16. ١٦وَأدركته الخَيل في مَكانهوَشَد في الأَوثق مِن أَشطانه
  17. ١٧وَهَكذا خَليقة الصَّيادلا يَقبَل الصحيح للكياد
  18. ١٨فَلَو أَردت لأقمت شاهِداألفا كَما يَرضى بِه وَلا واحِداً
  19. ١٩لَكنه يَقتلني فَما ليأدله عَلى كُنوز المال
  20. ٢٠قال لَه الشَّيخ وَقَد تَحَيراوَاِرتاعَ مِن مَقالِهِ لَما اِفتَرى
  21. ٢١دَلَلتَني فَما أُبالي الآناأقمت أم لَم تقم البُرهانا
  22. ٢٢فَلا تكايدني فَما أُباليصَدقت أَم كَذَبت في المَقال
  23. ٢٣مثلي لا يَغتر بِالمحالفالاغترار أقبح الخلال
  24. ٢٤فَإِنَّما أَنت ظَليم نازحمَع الوحوش سائر ورائح
  25. ٢٥مِن أَين تَدري علم ما في منزليمِن الكُنوز في الزَّمان الأَول
  26. ٢٦لَو كُنتَ تَدري الغَيب أَو علمتاسعدت بالعلم وَما شَقيتا
  27. ٢٧جَهلت أَمرَ نفسك المسكينةحَتّى غَدَت موثوقة رَهينه
  28. ٢٨وَتدعي العلم بِما في داريلا يَعلم الغيوب إِلا الباري
  29. ٢٩قال لَه جَهلك بِالأَسرارأرداكَ في مَواقع البوار
  30. ٣٠أعرفها معرفة صحيحةوَالحر لا يكذب في النصيحة
  31. ٣١فَوافق المَعروف مِن صفاتِهاما ذكر الظليم مِن سماتِها
  32. ٣٢ثُم كناه مُسرِعاً وَنسبهوَقَص كُل أمرِه وَمكسبه
  33. ٣٣تَهوراً فَوافق السعادةقال صدقت وَبغى الزيادة
  34. ٣٤قال لَه الآن تَرى إِنساناًمُعارِضاً يُنشدنا قعدانا
  35. ٣٥يَقود مِن أَولادِها فَصيلاًتَحسبه مِن ضَعفِه عَليلا
  36. ٣٦يتبع فحلاً داعِرياً أَعوراوَإِنَّها مِنهُ قَريباً لَو دَرى
  37. ٣٧وَكان قَد أَبصَر قَبل ذَلِكاتِلكَ الجمال شرداً رواتكا
  38. ٣٨تذكر حال رَبِها وَسقبهاوَأمه تَشكو غَرام قَلبِها
  39. ٣٩فانطلق الشيخ بِهِ قَليلاثَم رَأى الناشد وَالفَصيلا
  40. ٤٠فأطلق الظَّليم إِذ رآهمُصَدقاً للحين ما حَكاه
  41. ٤١وَجد في رَواحه فَجاءلحرصه أَولاده عَشاء
  42. ٤٢فَلم يُكلمهم وَبات يَحفرفَخرب الدار كَذاكَ المدبر
  43. ٤٣وَلامهُ الناس وَقالوا جَنافي أَي شَيء طمع المعنى
  44. ٤٤وَلَم يَزَل في حَفرِها يَجتَهدفَلَم يَجد شَيئاً وَكَيفَ يَجد
  45. ٤٥وَهَكَذا تريد أَن تَخدَعنيبِقَولك الحُلو وَإِن تَصرَعني
  46. ٤٦قالَ لَه الشيخ وَما تُريدمِن قَتل مثلي إنهُ بعيد
  47. ٤٧ما لي في رحلي مَع الأَصحابوَما مَعي شَيء سِوى ثِيابي
  48. ٤٨وَهيَ كَما تبصرها أَسماليَقبح في أَمثالها القِتال
  49. ٤٩إِنكَ إِن كَفَفت عَن أَذاتيأَعطيتك المَفروض مِن ذَكاتي
  50. ٥٠وَقُلت للرفقة هَذا طالبوَحقه مِن الزكاة وَاجب
  51. ٥١وَهيَ لما أَقولهُ مصدقهنلتُ كَثيراً طَيباً مِن صدقه
  52. ٥٢وَكانَ خَيراً لَكَ في الدارينمِما تَرى في مَوتتي وَحيني
  53. ٥٣فَاِنخدع الفاتك بالمحالوَقالَ هَل تصدق في المَقال
  54. ٥٤أحلف على ما قُلت مِنهُ فحلفوَانصرف الشيخ الشديد وَانحرف
  55. ٥٥حَتَّى إِذا ما لَحِقا بالركبقالَ اربطوه جَيداً يا صَحبي
  56. ٥٦فَإِنَّهُ لص خَبيث حاربللمسلمين ناهب وَسالب
  57. ٥٧فَرَبط الفاتك رَبطاً مُحكَماًوَعادَ فيهِ خَصمهُ محكما
  58. ٥٨قالَ لَه الناسك وَهوَ يَضحكبغيت وَالبَغي مشوم مهلك
  59. ٥٩وَقَعت بعد ضَربك الأَمثالاوَذكرك الظليم وَالجَمالا
  60. ٦٠قال لَه الفاتك كَيفَ أفتكبِمَن أراني في يَديهِ أَهلك
  61. ٦١مِن أَمن القَضاء فَهوَ مُشركإِن القَضاء لِلعباد أَملك
  62. ٦٢لا تَفرَحن فَالحَديث سائرإِنِّي مَخدوع وَأنتَ غادِر
  63. ٦٣وَالغَدر بِالعَهد قَبيح جداشَر الوَرى من لَيسَ يَرعى عَهدا
  64. ٦٤إِنكَ قَد مَلَكتَني فَأَسجحوَامح حَديث غَدرك المستقبح
  65. ٦٥إِني أَسير لا أَرى نَصيراًوَذو العلا لا يقتل الأَسيرا
  66. ٦٦شر خِلال المَرء قَتل الأَسرىأَول مَقتول يُقال صَبرا
  67. ٦٧حجرٌ وَحجرٌ صاحب النَّبيوَكان في الأَحوال مَع علي
  68. ٦٨وَقَد بَلَغت ما أَردت مِنيفامنن فَهَذا الوَقت وَقت المن
  69. ٦٩قال لَه تب مخلصاً فَتابافَجمع الرفاق وَالأَصحابا
  70. ٧٠وَقَص ما كان مِن الحَديثوَقالَ إِن الغَدر للخبيث
  71. ٧١وَالآن قَد تاب مِن الفَسادوَصارَ في الدين مِن العِباد
  72. ٧٢فَجَمعوا شَيئاً مِن الزكاةوَبادَروا إَلَيهِ بِالهبات
  73. ٧٣وَأطلقوه فَغَدا يَقولخَدعت عَن رايك يا جَهول
  74. ٧٤مَن نالَ ما يُريده فَقَد غَلَبقَد اِتَفَقنا وَاِختَلَفنا في السَّبب