إليك ابن عباس جميع وسائر
ابن الطيب الشرقيعثمانيالطويلالراء
حجم الخط
- إليكَ ابنَ عباسٍ جميعٌ وسائرٌسرى فأنا سارٍ لِمُغناكَ سائرُ
- أحِنُّ إليكم طولَ عُمري وأشتَهيزيارتكم والحظُّ عن ذاك قاصرُ
- وقد طالما عوّلتُ ثُمَّتَ كلماشددت رحالي نحوكم ثار ثائرُ
- وما خِلتُ أنّي عاقني عنكمُ سِوىذنوبٍ عظامٍ ساعَدَتها المقادرُ
- تُرى هل تَرى عيني ثراكَ فأشتفيبرؤية تلك الأرض مما أحاذرُ
- فإن اشتياقي نحوكم زاد عَزمُهُوأغلَبُ ظني أنني اليومَ زائرُ
- وقد آذنَتني بالتداني أمائرُوقد بشّرتني بالوِصالِ بشائرُ
- وأيقنتُ أنّ الحُجبَ زالت وأننيدعانيَ داعيكم فلِم لا أبادِرُ
- وشمّرتُ ذيلُ العزمِ ثم أتَيتُكمبإذنكمُ إذ هُيِئَت لي المياسِرُ
- ولولا تمامُ الإذنِ ما إن تَيَسَّرَتسُراي وأمسى جدُّها وهو عاثرُ
- وإِذ تمَّ منك الإذنُ هاجت بلابِليوثارت حُشاشاتي لكُم والشراشرُ
- وأصبحتُ إذ سافرتُ نحوكَ مالكاكياسرةَ الدُنيا ودوني القَياصِر
- بلى بل مُلوكُ الأرضِ طُراً ومُلكُهملدونَ الذي منكم بهِ أنا ظافر
- لقد قابَلَتني في منىً غايةُ المُنىوأيقنتُ أنَّ الحَبرَ للكَسرِ جابِر
- وفي عَرَفاتٍ قد عَرَفتُ عوارفاًله دونَها السُحبُ الغِداقُ الغزائر
- وفي الكر أضحى كَرُّ كل فضيلةٍبِأفضالِهِ وهو الملىءُ المُغامِرُ
- وقالوا كرىً يضنفي الكَرى ويجي العُرىويحي القرا حتى كأنهُ لوافرُ
- ولكنني والحمدُ للَه لم أجدبه كلّ ذا حفَّ باللُطفِ قادرُ
- وأشعِرتُ لما أن عَلَوثُ على الهُدىعُلاً وهدىً إني إلى اللَهِ شاكرُ
- صراطُ كرىً أفضى إلى جنة الهُدىفلا بِدعَ إن بانَ العنا وهو نافرُ
- وأصبحتُ في قَرنِ المنازلِ سارياًإذا ما اختَفى نجدُ بدا ليَ غائرُ
- وأضحيتُ عندَ الحبرِ في أرضهِ التيبها طافَ جبريلُ السفيرُ المُسافِرُ
- فنِعمَ البِلا والطائِفُ الألطَفُ الذيفضائلُهُ في العالَمينَ ظواهِرُ
- وبادرتُ أسعى نحوَ رَوضَتِهِ التيبها الأرضُ للآفاقِ طُرّاً تُفاخِرُ
- وأدركَني في بابها أيُّ هَيبَةٍتخِرُّ لها الأذواءُ بَل والأكابِرُ
- وفاضت دموعي فرحةً ومهابةًومن شدَّةِ الأفراحِ تبكي المحاجِرُ
- وقابَلَني بالفَتحِ والنَصرِ وانجَلَتليَ الحُجبُ عَن ذاك السنا والستائرُ
- وقُيِّضَ لي سَلمانُ خادمُهُ الذييُماسيهِ في أبوابهِ ويُباكِرُ
- فأنزَلَني في منزِلٍ أيِّ منزلٍوعُجِّلَ لي من بيتهِ المُتياسِرُ
- وقامَ بأحوالي جميعاً نيابَةًعنِ الخَبرِ فهوَ الأهلُ وهوَ العَشائرُ