لك الخير غضي اللوم عني فإنني
حسان بن ثابتمخضرمالطويلاللام
- ١لَكِ الخَيرُ غُضّي اللَومَ عَني فَإِنَّنيأُحِبُّ مِنَ الأَخلاقِ ما كانَ أَجمَلا
- ٢ذَريني وَعِلمي بِالأُمورِ وَشيمَتيفَما طائِري فيها عَلَيكِ بِأَخيَلا
- ٣فَإِن كُنتِ لا مِنّي وَلا مِن خَليقَتيفَمِنكِ الَّذي أَمسى عَنِ الخَيرِ أَعزَلا
- ٤أَلَم تَعلَمي أَنّي أَرى البُخلَ سُبَّةًوَأُبغِضُ ذا اللَونَينِ وَالمُتَنَقِّلا
- ٥إِذا اِنصَرَفَت نَفسي عَنِ الشَيءِ مَرَّةًفَلَستُ إِلَيهِ آخِرَ الدَهرِ مُقبِلا
- ٦وَإِنّي إِذا ما الهَمُّ ضافَ قَرَيتُهُزَماعاً وَمِرقالَ العَشِيّاتِ عَيهَلا
- ٧مُلَملَمَةٌ خَطّارَةٌ لَو حَمَلتُهاعَلى السَيفِ لَم تَعدِل عَنِ السَيفِ مَعدِلا
- ٨إِذا اِنبَعَثَت مِن مَبرَكٍ غادَرَت بِهِتَوائِمَ أَمثالَ الزَبائِبِ ذُبَّلا
- ٩فَإِن بَرَكَت خَوَّت عَلى ثَفِناتِهاكَأَنَّ عَلى حَيزومِها حَرفَ أَعبَلا
- ١٠مُرَوَّعَةٌ لَو خَلفَها صَرَّ جُندُبٌرَأَيتُ لَها مِن رَوعَةِ القَلبِ أَفكَلا
- ١١وَإِنّا لَقَومٌ ما نُسَوِّدُ غادِراًوَلا ناكِلاً عِندَ الحَمالَةِ زُمَّلا
- ١٢وَلا مانِعاً لِلمالِ فيما يَنوبُهُوَلا ناكِلاً في الحَربِ جِبساً مُغَفَّلا
- ١٣وَلا جُعبُساً عَيّابَةً مُتَهَكِّماًعَلَينا وَلا فَهّاً كَهاماً مُفَيَّلا
- ١٤نُسَوِّدُ مِنّا كُلَّ أَشيَبَ بارِعٍأَغَرَّ تَراهُ بِالجَلالِ مُكَلَّلا
- ١٥إِذا ما اِنتَدى أَجنى النَدى وَاِبتَنى العُلاوَأُلفِيَ ذا طولٍ عَلى مَن تَطَوَّلا
- ١٦فَلَستَ بِلاقٍ ناشِئً مِن شَبابِناوَإِن كانَ أَندى مِن سِوانا وَأَحوَلا
- ١٧نُطيعُ فَعالَ الشَيخِ مِنّا إِذا سَمالِأَمرٍ وَلا نَعيا إِذا الأَمرُ أَعضَلا
- ١٨لَهُ أَربَةٌ في حَزمِهِ وَفِعالِهِوَإِن كانَ مِنّا حازِمَ الرَأيِ حُوَّلا
- ١٩وَما ذاكَ إِلّا أَنَّنا جَعَلَت لَناأَكابِرُنا في أَوَّلِ الخَيرِ أَوَّلا
- ٢٠فَنَحنُ الذُرى مَن نَسلِ آدَمَ وَالعُرىتَرَبَّعَ فينا المَجدُ حَتّى تَأَثَّلا
- ٢١بَنى العِزُّ بَيتاً فَاِستَقَرَّت عِمادُهُعَلَينا فَأَعيا الناسَ أَن يَتَحَوَّلا
- ٢٢وَإِنَّكَ لَن تَلقى مِنَ الناسِ مَعشَراًأَعَزَّ مِنَ الأَنصارِ عِزّاً وَأَفضَلا
- ٢٣وَأَكثَرَ أَن تَلقى إِذا ما أَتَيتَهُملَهُم سَيِّداً ضَخمَ الدَسيعَةِ جَحفَلا
- ٢٤وَأَشيَبَ مَيمونَ النَقيبَةِ يُبتَغىبِهِ الخَطَرُ الأَعلى وَطِفلاً مُؤَمَّلا
- ٢٥وَأَمرَدَ مُرتاحاً إِذا ما نَدَبتَهُتَحَمَّلَ ما حَمَّلتَهُ فَتَرَبَّلا
- ٢٦وَمُستَرشِداً في الحُكمِ لا مُتَوَجِّهاًوَلا قابِلاً عِندَ الخُصومَةِ أَخطَلا
- ٢٧وَعِدّاً خَطيباً لا يُطاقُ جَوابُهُوَذا أُربَةٍ في شِعرِهِ مُتَنَخِّلا
- ٢٨وَأَصيَدَ نَهّاضاً إِلى السَيفِ صارِماًإِذا ما دَعا داعٍ إِلى المَوتِ أَرقَلا
- ٢٩وَأَغيَدَ مُختالاً يَجُرُّ إِزارَهُكَثيرَ النَدى طَلقَ اليَدَينِ مُعَذَّلا
- ٣٠وَمُستَمطِراً في الأَزلِ أَصبَحَ سَيبُهُعَلى مُعتَفيهِ دائِمَ الوَدقِ مُسبِلا
- ٣١لَنا حَرَّةٌ مَأطورَةٌ بِجِبالِهابَنى المَجدُ فيها بَيتَهُ فَتَأَهَّلا
- ٣٢بِها النَخلُ وَالآطامُ تَجري خِلالَهاجَداوِلُ قَد تَعلو رَقاقاً وَجَروَلا
- ٣٣إِذا جَدوَلٌ مِنها تَصَرَّمَ ماؤُهُوَصَلنا إِلَيهِ بِالنَواضِحِ جَدوَلا
- ٣٤عَلى كُلِّ مِفهاقٍ خَسيفٍ غُروبُهاتُفَرِّغُ في حَوضٍ مِنَ الصَخرِ أَنجَلا
- ٣٥لَهُ غَلَلٌ في ظِلِّ كُلِّ حَديقَةٍيُعارِضُ يَعبوباً مِنَ الماءِ سَلسَلا
- ٣٦إِذا جِئتَها أَلفَيتَ في حَجَراتِهاعَناجيجَ قُبّاً وَالسَوامَ المُؤَبَّلا
- ٣٧جَعَلنا لَها أَسيافَنا وَرِماحَنامِنَ الجَيشِ وَالأَعرابِ كَهفاً وَمَعقِلا
- ٣٨إِذا جَمَعوا جَمعاً سَمَونا إِلَيهِمُبِهِندِيَّةٍ تُسقى الذُعافَ المُثَمَّلا
- ٣٩نَصَرنا بِها خَيرَ البَرِيَّةِ كُلِّهاإِماماً وَوَقَّرنا الكِتابَ المُنَزَّلا
- ٤٠نَصَرنا وَآوَينا وَقَوَّمَ ضَربُنالَهُ بِالسُيوفِ مَيلَ مَن كانَ أَميَلا
- ٤١وَإِنَّكَ لَن تَلقى لَنا مِن مُعَنَّفٍوَلا عائِبٍ إِلّا لَئيماً مُضَلَّلا
- ٤٢وَإِلّا اِمرَأً قَد نالَهُ مِن سُيوفِناذُبابٌ فَأَمسى مائِلَ الشِقِّ أَعزَلا
- ٤٣فَمَن يَأتِنا أَو يَلقَنا عَن جَنابَةٍيَجِد عِندَنا مَثوىً كَريماً وَمَوئِلا
- ٤٤نُجيرُ فَلا يَخشى البَوادِرَ جارُناوَلاقى الغِنى في دورِنا فَتَمَوَّلا