قصائد

لك الخير غضي اللوم عني فإنني

حسان بن ثابتمخضرمالطويلاللام

  1. ١لَكِ الخَيرُ غُضّي اللَومَ عَني فَإِنَّنيأُحِبُّ مِنَ الأَخلاقِ ما كانَ أَجمَلا
  2. ٢ذَريني وَعِلمي بِالأُمورِ وَشيمَتيفَما طائِري فيها عَلَيكِ بِأَخيَلا
  3. ٣فَإِن كُنتِ لا مِنّي وَلا مِن خَليقَتيفَمِنكِ الَّذي أَمسى عَنِ الخَيرِ أَعزَلا
  4. ٤أَلَم تَعلَمي أَنّي أَرى البُخلَ سُبَّةًوَأُبغِضُ ذا اللَونَينِ وَالمُتَنَقِّلا
  5. ٥إِذا اِنصَرَفَت نَفسي عَنِ الشَيءِ مَرَّةًفَلَستُ إِلَيهِ آخِرَ الدَهرِ مُقبِلا
  6. ٦وَإِنّي إِذا ما الهَمُّ ضافَ قَرَيتُهُزَماعاً وَمِرقالَ العَشِيّاتِ عَيهَلا
  7. ٧مُلَملَمَةٌ خَطّارَةٌ لَو حَمَلتُهاعَلى السَيفِ لَم تَعدِل عَنِ السَيفِ مَعدِلا
  8. ٨إِذا اِنبَعَثَت مِن مَبرَكٍ غادَرَت بِهِتَوائِمَ أَمثالَ الزَبائِبِ ذُبَّلا
  9. ٩فَإِن بَرَكَت خَوَّت عَلى ثَفِناتِهاكَأَنَّ عَلى حَيزومِها حَرفَ أَعبَلا
  10. ١٠مُرَوَّعَةٌ لَو خَلفَها صَرَّ جُندُبٌرَأَيتُ لَها مِن رَوعَةِ القَلبِ أَفكَلا
  11. ١١وَإِنّا لَقَومٌ ما نُسَوِّدُ غادِراًوَلا ناكِلاً عِندَ الحَمالَةِ زُمَّلا
  12. ١٢وَلا مانِعاً لِلمالِ فيما يَنوبُهُوَلا ناكِلاً في الحَربِ جِبساً مُغَفَّلا
  13. ١٣وَلا جُعبُساً عَيّابَةً مُتَهَكِّماًعَلَينا وَلا فَهّاً كَهاماً مُفَيَّلا
  14. ١٤نُسَوِّدُ مِنّا كُلَّ أَشيَبَ بارِعٍأَغَرَّ تَراهُ بِالجَلالِ مُكَلَّلا
  15. ١٥إِذا ما اِنتَدى أَجنى النَدى وَاِبتَنى العُلاوَأُلفِيَ ذا طولٍ عَلى مَن تَطَوَّلا
  16. ١٦فَلَستَ بِلاقٍ ناشِئً مِن شَبابِناوَإِن كانَ أَندى مِن سِوانا وَأَحوَلا
  17. ١٧نُطيعُ فَعالَ الشَيخِ مِنّا إِذا سَمالِأَمرٍ وَلا نَعيا إِذا الأَمرُ أَعضَلا
  18. ١٨لَهُ أَربَةٌ في حَزمِهِ وَفِعالِهِوَإِن كانَ مِنّا حازِمَ الرَأيِ حُوَّلا
  19. ١٩وَما ذاكَ إِلّا أَنَّنا جَعَلَت لَناأَكابِرُنا في أَوَّلِ الخَيرِ أَوَّلا
  20. ٢٠فَنَحنُ الذُرى مَن نَسلِ آدَمَ وَالعُرىتَرَبَّعَ فينا المَجدُ حَتّى تَأَثَّلا
  21. ٢١بَنى العِزُّ بَيتاً فَاِستَقَرَّت عِمادُهُعَلَينا فَأَعيا الناسَ أَن يَتَحَوَّلا
  22. ٢٢وَإِنَّكَ لَن تَلقى مِنَ الناسِ مَعشَراًأَعَزَّ مِنَ الأَنصارِ عِزّاً وَأَفضَلا
  23. ٢٣وَأَكثَرَ أَن تَلقى إِذا ما أَتَيتَهُملَهُم سَيِّداً ضَخمَ الدَسيعَةِ جَحفَلا
  24. ٢٤وَأَشيَبَ مَيمونَ النَقيبَةِ يُبتَغىبِهِ الخَطَرُ الأَعلى وَطِفلاً مُؤَمَّلا
  25. ٢٥وَأَمرَدَ مُرتاحاً إِذا ما نَدَبتَهُتَحَمَّلَ ما حَمَّلتَهُ فَتَرَبَّلا
  26. ٢٦وَمُستَرشِداً في الحُكمِ لا مُتَوَجِّهاًوَلا قابِلاً عِندَ الخُصومَةِ أَخطَلا
  27. ٢٧وَعِدّاً خَطيباً لا يُطاقُ جَوابُهُوَذا أُربَةٍ في شِعرِهِ مُتَنَخِّلا
  28. ٢٨وَأَصيَدَ نَهّاضاً إِلى السَيفِ صارِماًإِذا ما دَعا داعٍ إِلى المَوتِ أَرقَلا
  29. ٢٩وَأَغيَدَ مُختالاً يَجُرُّ إِزارَهُكَثيرَ النَدى طَلقَ اليَدَينِ مُعَذَّلا
  30. ٣٠وَمُستَمطِراً في الأَزلِ أَصبَحَ سَيبُهُعَلى مُعتَفيهِ دائِمَ الوَدقِ مُسبِلا
  31. ٣١لَنا حَرَّةٌ مَأطورَةٌ بِجِبالِهابَنى المَجدُ فيها بَيتَهُ فَتَأَهَّلا
  32. ٣٢بِها النَخلُ وَالآطامُ تَجري خِلالَهاجَداوِلُ قَد تَعلو رَقاقاً وَجَروَلا
  33. ٣٣إِذا جَدوَلٌ مِنها تَصَرَّمَ ماؤُهُوَصَلنا إِلَيهِ بِالنَواضِحِ جَدوَلا
  34. ٣٤عَلى كُلِّ مِفهاقٍ خَسيفٍ غُروبُهاتُفَرِّغُ في حَوضٍ مِنَ الصَخرِ أَنجَلا
  35. ٣٥لَهُ غَلَلٌ في ظِلِّ كُلِّ حَديقَةٍيُعارِضُ يَعبوباً مِنَ الماءِ سَلسَلا
  36. ٣٦إِذا جِئتَها أَلفَيتَ في حَجَراتِهاعَناجيجَ قُبّاً وَالسَوامَ المُؤَبَّلا
  37. ٣٧جَعَلنا لَها أَسيافَنا وَرِماحَنامِنَ الجَيشِ وَالأَعرابِ كَهفاً وَمَعقِلا
  38. ٣٨إِذا جَمَعوا جَمعاً سَمَونا إِلَيهِمُبِهِندِيَّةٍ تُسقى الذُعافَ المُثَمَّلا
  39. ٣٩نَصَرنا بِها خَيرَ البَرِيَّةِ كُلِّهاإِماماً وَوَقَّرنا الكِتابَ المُنَزَّلا
  40. ٤٠نَصَرنا وَآوَينا وَقَوَّمَ ضَربُنالَهُ بِالسُيوفِ مَيلَ مَن كانَ أَميَلا
  41. ٤١وَإِنَّكَ لَن تَلقى لَنا مِن مُعَنَّفٍوَلا عائِبٍ إِلّا لَئيماً مُضَلَّلا
  42. ٤٢وَإِلّا اِمرَأً قَد نالَهُ مِن سُيوفِناذُبابٌ فَأَمسى مائِلَ الشِقِّ أَعزَلا
  43. ٤٣فَمَن يَأتِنا أَو يَلقَنا عَن جَنابَةٍيَجِد عِندَنا مَثوىً كَريماً وَمَوئِلا
  44. ٤٤نُجيرُ فَلا يَخشى البَوادِرَ جارُناوَلاقى الغِنى في دورِنا فَتَمَوَّلا